الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

التجربة الكينية

2018-12-26 23:42:46
بدوى الدقادوسى
بدوى الدقادوسى
بقلم: بدوى الدقادوسى

إفريقيا تقفز بخطوات متسارعة نحو الحرية والنجاح، وسنختار التجربة الكينية ليرى الشعب المصرى بكل أطيافه: " .." يعمل إيه التعليم فى وطن ضايع؟".

 

 

خلال العقد الماضى نجحت كينيا من خلال خطتها للتعليم أن يكون سوق العمل فيها هو الرابع من حيث المهارة فى أفريقيا كلها مما جعلها سوق جاذب للاستثمارات الأجنبية المتطلبة للعمالة الماهرة.

 

 

وها هو رئيسها يعلن منذ أيام قلائل أن بلاده سترفع الإنفاق على التعليم فوق المتوقع فى ميزانية العام القادم، من 20% من الإنفاق الحكومى، فى العام المنصرم إلى 30%!.

 

 

 

وحسب تقرير اليونسكو هذا الرقم أكبر ثلاث أضعاف من الإنفاق على التعليم فى مصر الذى لا يتخطى نسبة الـ8%!!.

 

 

 

شركات التكنولوجيا (البرمجة والشبكات) الناشئة فى كينيا حققت أرباحًا تزيد عن 129 مليون دولار فى عام 2016، بزيادة 17% عن العام السابق، وحاليًا كينيا تجتذب ثانى أكبر عدد من الاستثمارات فى هذا المجال بعد جنوب أفريقيا.

 

 

مما ترتب عليه أن صار الاقتصاد الكينى من ضمن أسرع الاقتصادات نموًا فى أفريقيا بمعدل أكبر من 5%.

 

 

 

نعود للإجابة على السؤال .."يعمل إيه التعليم فى وطن ضايع؟".

 

 

 

زيادة الإنفاق جاءت كجزء من برنامج حكومى شامل لإصلاح التعليم بالتركيز على (المهارات) بشكل خاص جنب المعرفة والتحصيل العلمى، وإدراج مقررات ودورات أكتر فى العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والتدريب المهنى، فى محاولة لتحسين جودة سوق العمل.

 

 

 

وقد توجهت الحكومة من خمس سنوات لجعل التعليم الأساسى شبه مجانى نعم شبه مجانى، فالرسوم المدفوعة للمدارس الحكومية رمزية جدًا.

 

 

 

وكما تعلمنا أن من زرع حصد فقد صار ترتيب مؤشر رأس المال البشرى الذى يقيس مدى جودة التعليم والصحة وتأثيرهم على جودة سوق العمل يقفز إلى 94 عالميًا والرابع إفريقيا.

 

 

 

ومن الجدير بالذكر أن ترتيب مصر يتراجع سنويًا حتى صار 104 بعد أن كان 52 منذ نصف عقد!.

 

 

 

أبلغوه يا سادة أن التعليم وتحسين جودة الإنفاق هو محرك كبير للاقتصاد على المدى القصير والمتوسط والطويل، لأنه الاستثمار فى البشر الذى يجعل سوق العمل عندك منتج وجاذب أكثر للاستثمار الداخلى والخارجى.  أبلغوه أن التعليم يعمل كثيرًا فى "الأوطان الضائعة".


إرسل لصديق