الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

إلى الأشقاء فى السودان وماذا بعد الخروج؟!

2019-01-12 17:10:16
بدوى الدقادوسى
بدوى الدقادوسى
بدوى الدقادوسى

قوة الجمهور العمياء ستقودها حتمًا لحتفها إن لم تجد من يقودها بحنكة؛ لذلك لست متحمسًا- ولأول مرة- لثورة الأشقاء السودانيين.

فلو حكمت الديانة سيقتلنا المتنطعون الذين يفصلون أحكام العقيدة على مقاس عقولهم الضئيلة!.

ولو أعطينا الشعب حكمًا ذاتيًا ستفتك به النزاعات؛ وإن قفزت الأحزاب التى نخر السوس عظامها وكلها ذات مرجعية شيوعية فسرعان ما سيعود الصراع الاجتماعى وتطفو المشاكل الطبقية القديمة، وهنا سيجد بنو صهيون ضالتهم لتطويق مصر من الجذور حيث ستنهك الشعب السودانى بالحروب الأهلية فى دارفور والحروب الإقليمية مع الجنوب وسينتهى الأمر بالبحث عن ديكتاتور جديد يقايضهم الأمن مقابل تسليم السلطة ليظل يقضى على كل شئ من الممكن أن يؤدى إلى الازدهار حتى يضمن التبعية له بأقل مجهود.

هنا سيبحث الصفوة ورجال الأعمال عن طريق يضمن لهم بقاء مكانتهم وسيعملون على نشر الرشوة والفساد والخيانة ليغطوا على لجوء الحاكم للعنف ضد الخصوم وتصفية كل من شارك بالثورة جسديًا ونفسيًا وسيصدر الحاكم إحكامًا عديدة بالإعدام لتعزيز الشعور بالفزع وليتولد الشعور بالطاعة العمياء لدى حزب الكنبة.

سيسخر المتربحون من هذا الوضع ببغاوات إعلامية يغدقون عليها بسخاء لتقوم بغسيل مخ للعامة المستسلمة.

وسيقوم النظام بتعيين مدراء ووزراء وأعضاء مجالس نيابية لهم ميول العبيد ليسوا كحنكين فى مجالهم لذا سيتم مسخهم لقطع شطرنج فى يد الحاكم الذى لا هم له إلا بقاء الشعب فى فقر ومرض دائمين ليبقى عبدًا لإرادتهم، وهنا ستكون الأرض خضبة لتفشى الرشوة والفساد وتدمير الأخلاق ونشر العملاء الذين يضعون دساتير مهلهلة يسهل على الحاكم نغييرها حسبما يملى عليه هواه.


إرسل لصديق