الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

سياسة

الأسباب الحقيقية لحادثى «المريوطية وكنيسة العذراء»

2019-01-12 17:36:31
الارهاب ليس له دين
الارهاب ليس له دين
محمد هانى عبدالوهاب

كل التقارير الدورية العلمية والعالمية المتخصصة التى صدرت فى الفترة الأخيرة، كانت تبشر بأن مصر من الدول الواعدة سياحيًا بدءً من العام الحالى.

ولأن تقارير منظمة السياحة العالمية الصادرة فى نوفمبر الماضى كانت قد أشارت إلى أن مصر سوف تشهد ازدهارًا سياحيًا فى عام 2019.

ولأن كل الدول التى أصدرت تقارير تحذر من السفر إلى مصر عقب حادث سقوط الطائرة الروسية فى أكتوبر عام 2015، وكل الدول التى أوقفت خطوطها الجوية المتجهة إلى مصر بعد هذا الحادث قد عادت وألغت تحذيراتها وأعادت رحلات لمصر.

فكان لابد وأن تحدث العمليات الإرهابية الأخيرة، سواء العملية الإرهابية الخسيسة التي قام بها متطرفون بزرع عبوات ناسفة أعلى سطح مسجد الحق بعزبة الهجانة بمدينة نصر المجاور لكنيسة السيدة العذراء وأبو سيفين، مما أسفر عن استشهاد رائد شرطة وإصابه شرطيين من قوة تأمين الكنيسة.

حيث أن ما قام به المتطرفون من الاعتداء على حرمة دور العبادة من مساجد أو كنائس واستهدافها وترويع الآمنين فيها هو أمر تحرمه الشريعة الإسلامية، وتأباه الفطرة الإنسانية السليمة.

كما قام الإرهابين أيضا بإستهداف أوتوبيس السياح الفيتناميين فى المريوطية، وهو عمل إرهابى خسيس جبان يَستهدِف ما لا يمكن استهدافه, عزيمة مصر والمصريين.

حيث تعتبر العلاقات "المصرية- الفيتنامية" علاقات قديمة وتاريخية تعود لعام 1958، حيث أنشأت فيتنام مكتبًا تمثيليًا تجاريًا فى مصر ثم فى عام 1963، أقامت فيتنام ومصر علاقات دبلوماسية بشكل رسمى، حيث فتحت فيتنام سفارة لها فى القاهرة وفى العام التالى فتحت مصر سفارتها فى "هانوى" عاصمة فيتنام.

وتعد مصر أول دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع فيتنام؛ حيث بادرت بفتح سفارة لها فى "هانوى" إبان الحرب الفيتنامية عام 1963، وتطورت العلاقات الثنائية بين الجانبين بشكل ملحوظ على مدار تلك السنوات من خلال التوقيع على العديد من اتفاقيات التعاون فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتجارية، فضلًا عن تبادل التأييد فى المحافل الدولية، وعقد مشاورات سياسية منتظمة بين الجانبين على مستوى مساعدى وزيرى الخارجية، كما أن هناك دعمًا متبادلًا بين الدولتين فى الكثير من القضايا محل الاهتمام المشترك خاصة قضية مكافحة الإرهاب.. وهذا أحد أسباب تلك الحادث، أما الأسباب الرئيسية, فالضربات الأمنية القوية بمناطق "القاهرة، الجيزة وشمال سيناء، والعريش"، والتى تتم بواسطة رجال الأمن لملاحقة الإرهاب.

والسبب الأهم والأقوى هو النيل من الحالة المعنوية وإحباطنا وبث اليأس بداخلنا كمصريين لوقف عجلة التنمية والإنتاج الذى يتغنى به العالم الآن، من ناحية أخرى تقدم طارق محمود المحامى بالنقض والدستورية العليا، ببلاغ للمستشار النائب العام قيد تحت رقم 18001 لسنة 2018 عرائض النائب العام، اتهم فيه تميم بن حمد أمير دولة قطر بالضلوع فى حادث المريوطية الإرهابى، والذى خلف أربعة قتلى وعدد من المصابيين.

وذكر "محمود" فى بلاغه أنه منذ سقوط جماعة الإخوان الإرهابية وإزاحتها عن سدة الحكم بثورة شعبية أطاحت بهم، قام المقدم ضده البلاغ بتوفير ملاذ آمن لقيادات وكوادر جماعة الإخوان الإرهابية وقام بدعمهم ماديًا ولوجيستيًا للتحريض ضد الدولة المصرية والتخطيط للعمليات الإرهابية التى تحدث فى البلاد من خلال مجموعات وخلايا إرهابية تعد الأذرع المسلحة لجماعة الإخوان الإرهابية، ويأتى على رأسها جماعة "حسم" الإرهابية وكتائب "بيت المقدس" التى أعلنت ولائها لتنظيم داعش الإرهابى مؤخرًا.

وأضاف طارق محمود، أن المقدم ضده البلاغ يتحمل المسئولية الجنائية كاملة عن الحادث الإرهابى الذى وقع بمنطقة المريوطية باعتباره مشاركًا فيه بالدعم المالى واللوجيستى وهو ما يوجب مساءلته جنائيًا عن تلك الجريمة التى استهدفت أشخاصًا أبرياء، الهدف منها ترويع الآمنين والإضرار بالأمن القومى والاقتصادى والمصالح العليا للبلاد.

وطالب المحامى، فى ختام بلاغه، بإجراء تحقيقات عاجلة وفورية فى وقائع البلاغ المقدم، وضم التحقيقات التى تجريها النيابة العامة فى حادث المريوطية الإرهابى الذى نفذته جماعة الإخوان الإرهابية بتمويل وتحريض من المقدم ضده البلاغ تميم بن حمد.

هذا فى الوقت الذى كشف فيه الكاتب إيريك زيوس فى مقاله بمجلة "مودرن دبلوماسى" حول تمويل الإرهاب فى العالم، أنه بشكل عام يعتبر مستوى تعاون قطر فى مكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة الأمريكية هو الأسوأ على الإطلاق فى المنطقة، مشددًا على أن القطريين لا يبذلون أى جهد، بل يعرقلون الجهود المبذولة لوقف تمويل الإرهابيين، وفقًا لما نشرته قطريليكس المحسوبة على المعارضة القطرية.

وأوضح "زيوس"، أن الجماعات الإرهابية، ومن بينها تنظيم القاعدة وحركة طالبان، يستغلون قطر كمكان لجمع التبرعات، وأنه على الرغم من أن الأجهزة الأمنية فى قطر لديها القدرة على التعامل مع التهديدات المباشرة، وأحيانًا تستخدم هذه الإمكانية، إلا أنها كانت مترددة فى العمل ضد الإرهابيين المعروفين بدافع القلق من الظهور بمحاذاة الولايات المتحدة وإثارة أعمال انتقامية ضدها.

وقال الكاتب إيريك زيوس: "بالنظر إلى ذلك والتركيز الحالى لتفاعل الولايات المتحدة مع حكومة قطر بشأن تمويل الإرهاب المرتبط بحماس، فإن ذلك ستكون له نتائج عكسية بالنسبة لسفارة الدوحة فى الولايات المتحدة، أن تشترك فى هذا الوقت مع الحكومة القطرية لمحاولة تعطيل الدعم المالى للجماعات الإرهابية العاملة فى عدد من الدول.

وأشار الكاتب، إلى أن الإدارة الأمريكية السابقة كانت قد تغاضت عن الدور القطرى المشبوه فى تمويل الجماعات الإرهابية فى عدد من الدول ربما بسبب رغبتها فى وضع أولوية لحماية إسرائيل من حماس عن تعطيل الدعم المالى المقدم من القطريين للجماعات الإرهابية العاملة فى أفغانستان وباكستان.

وأكد التقرير أن تعطيل أنشطة التمويل غير المشروعة وشبكات الدعم المالى اللوجستى الخارجية للجماعات الإرهابية التى تعمل فى عدد من الدول، مثل تنظيم القاعدة، يجب أن تكون أولوية للولايات المتحدة الأمريكية ولحلفائها، لكن رغبات بعض الدول وأجندتها التى لم تعد سرية مثل قطر التى تعرقل كل الجهود التى تبذلها الولايات المتحدة ودول أخرى لمكافحة الإرهاب.

وقالت قناة "مباشر قطر"، إن الفضيحة الجديدة ثبتت أن النظام القطرى لا يجد سبيلًا أمامه إلا المال والإعلام لتحقيق أهدافه التخريبية وتجميل صورته السيئة التى بات الجميع يعرفها وهى دعم وتمويل الإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار فى المنطقة العربية والتى كانت سببًا رئيسيًا فى إعلان دول الرباعى العربى الداعية لمكافحة الإرهاب مقاطعة تنظيم الحمدين بقطر دبلوماسيًا وتجاريًا فى 5 يونيو عام 2017.

وأوضح التليفزيون التابع للمعارضة القطرية، أنه لم تكن هذه الفضيحة الأولى من نوعها إذ أهدى أمير قطر تميم بن حمد طائرة فخمة تبلغ قيمتها 500 مليون دولار إلى الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بجانب مسلسل رشاوى قطر للفيفا لاستضافة مونديال 2022، إلى جانب الأموال المهدرة لدعم التنظيمات المسلحة فى دول القرن الأفريقى وليبيا والعراق وسوريا واليمن فهل يتراجع النظام الحاكم عن سياساته الفاشلة.

من جانبه أكد حساب "قطريليكس"، التابع للمعارضة القطرية، أن أمير قطر تميم بن حمد لم تخجل من المجاهرة بعلاقاته مع إسرائيل وصعد من إجراءات التطبيع مع الصهاينة خلال 2018، موضحًا أن هزيمة داعش فى سوريا والعراق لم تثن نظام تميم أمير الإرهاب عن مخططه لتخريب بلاد الشام فواصل تدخلاته الخبيثة لتمديد الفوضى والمتاجرة بآلام الضحايا.

ولفت الحساب التابع للمعارضة القطرية، إلى أن إعلام قطر تغنى بتوقعات موازنة 2019 تحقيق فائض لأول مرة منذ 3 سنوات لكنه أخفى الحقيقة وراء هذا الإنجاز الوهمى، موضحًا أن قناة الجزيرة تغنت بتقرير نشر عبر صحيفة سويسرية يروج لنجاح تجربة إقامة الزراعة المحلية بقطر لكن المفاجأة أنه كتب بقلم أحد صحفىّ الشبكة القطرية المقيم بالدوحة.

وفتح المعارض القطرى، جابر الكحلة المرى، النار على النظام القطرى، قائلًا فى تغريدة له عبر حسابه الشخصى على "تويتر": كان قيام العاق بسلب الحكم ومطاردة والده الشيخ خليفة هى بداية المشروع الغادر الذى لحق الشعب القطرى ثم إلى استهداف أمن دول الخليج والعربية لعدم انسجام العاق مع فريق الخليج للمحافظة على أمن واستقرار الشعوب الخليجية.

وأضاف المعارض القطرى، فى تغريدته: تنازل العاق عن الحكم لتميم بن حمد كان تحت ضغوطات خليجية وأمريكية بعد كشف العاق وابن جبر وتأمرهم الخبيث ولكن استغلوا ضعف تميم وجعلوا منه ألعوبة فى أيديهم ولو كان جادًا فى إيقاف لوجد الأشقاء فى مساعدة فى ذلك ولكن يرغب تميم بن حمد فى العبودية.

وقد صدق المعارض القطرى عندما قال فى تغريدة فى أواخر عام 2017 لا ترتجى خيرًا ممن أذى أهله ووطنه وجاره ودينه، لن يجد أحد من المسلمين خيرًا من أسرة العاق، إلا الصهاينة والفرس وكل متربص بالأمة.


إرسل لصديق