الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

تحقيقات

«العشوائيات» .. رحم يولد منه «الإرهاب والفكر المتطرف» !!

2019-01-12 17:56:18
العشوائيات والارهاب
العشوائيات والارهاب
شريف عبدالعليم

► قانونيون: يجب إنشاء مجمعات سكنية تستوعب المواطنيين الذين يسكنون المناطق العشوائية للقضاء على الاٍرهاب

► اقتصادى: تم إنشاء 111 ألف وحدة سكنية وعام ..2019 هو عام القضاء على العشوائيات

يعد انتشار المناطق العشوائية من أخطر القضايا التى تواجهها الدولة المصرية لما ينتشر بها من فقر وفكر متطرف باعتبارها بؤر الإرهاب فى مصر وعليه تحاول الجماعات الإرهابية والتكفيرية التلاعب بعقول المواطنين.

"الديار" تستعرض آراء المختصيين حول كيفية مواجهة العشوائيات.

قال الدكتور محمد أنور، أستاذ القانون الجنائى، أن قضية العشوائيات فى مصر تحتاج إلى النظر إليها من المسئولين والاهتمام بالمواطنين حتى يشعروا بتحسن فى مستوى المعيشة، بالإضافة إلى نشر القيم والأخلاق والثقافات الصحيحة حتى لا يتكون بها بعض الأشخاص المتطرفة والإرهابية.

وأضاف "أستاذ القانون الدستورى"، بعض الأماكن العشوائية نجد فيها العقارات الإخوانية والتى تحرض على العمليات الإرهابية وأرى أن حل هذه المشكلة قد يتمثل فى إنشاء مجمعات سكنية كبيرة تستوعب المواطنين الذين يسكنون داخل المناطق العشوائية لأن معظمهم من الفقراء ومحدودى الدخل وغير قادرين على ترك منازلهم فأصبحوا فريسة للعناصر الإرهابية ويتم التلاعب فى عقولهم وأفكارهم.

من جانبه أكد الدكتور عمرو محمد، خبير التنمية المحلية، أن انتشار العشوائيات من أخطر الملفات التى تواجه الدولة المصرية فى هذا الوقت بسبب تدنى ثقافات المواطنين الذين يعيشون بداخلها وبالتالى تجعل الأفراد الإرهابية يندسوا بداخلهم.

وأضاف "خبير التنمية المحلية" نحتاج إلى رقابة شديدة من رؤساء الأحياء على هذه المبانى وفرض ترخيص على المبانى الغير مرخصة حتى نعرف من يسكن بداخلها، بالإضافة إلى أن الدولة حاليًا تعمل على إنشاء المدن الجديدة ويتم نقل الأهالى إليها وكل هذه الخطوات تعمل على إنهاء حالة فوضى العشوائيات فى مصر.

وتابع الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادى، انتشار العشوائيات بمثابة آفة قديمة بدأ ظهورها بسبب زيادة السكان والهجرة من الريف للمدن مما ترتب عليه زيادة الطلب على الإسكان بالمدن فى ظل حالة من تراجع المعروض من الإسكان بسبب تدخل الدولة بفرض قوانين الإيجار القديم مما أدى لعزوف المستثمرين العقاريين عن البناء لينخفض المعروض وترتفع الأسعار التى تدفع أصحاب الاحتياج إلى خلق كيانات عشوائية على أطراف المدن وشيئًا فشيئًا يتجاوزها العمران لتكون داخل المدن، وقد ساعد على ذلك توالى قوانين التصالح فى مخالفات البناء.

وأشار "جاب الله" لم تتسم مواجهة العشوائيات بالجدية اللازمة من الدولة لعقود وحتى مع إنشاء صندوق تطوير العشوائيات عام 2008 لم تكن ميزانية هذا الصندوق تتناسب مع ما يواجهة من تحديات إلى أن قرر الرئيس عبدالفتاح السيسى التصدى لهذه المشكلة من جذورها وتم حصر المناطق العشوائية وتصنيفها إلى ثلاثة أقسام، وتبين وجود احتياج لعدد 215 ألف وحدة سكنية للقضاء على للعشوائيات الخطرة.

كما نجحت الدولة بالفعل فى إنشاء نحو 111 ألف وحدة سكنية وجارى استكمال المتبقى ليكون عام 2019 هو عام القضاء على العشوائيات الخطرة، وقد تم رصد ميزانية ضخمة للصندوق تصل لنحو 15 مليار جنية تمول من وفورات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التى تجنيها من أرباحها فى أنشطة الإسكان المخصص للأغنياء وللاستثمار.

وأضاف "الخبير الاقتصادى" مع مضى الدولة فى هذا التوجه تظل ضمانة النجاح هى إعادة تنظيم سوق الإسكان وتشجيع القطاع الخاص على تقديم أوعية إسكان تلائم إحتياجات المواطنين فضلًا عن العمل على زيادة المعروض من الوحدات السكنية من خلال تفعيل قانون الضرائب العقارية لدفع الملاك لطرح ما يمتلكوه من وحدات مغلقة، وتعديل قوانين الإيجار القديم لتسمح بعودة الشقق المغلقة لمالكيها ليتم إعادة طرحها بالسوق ليزيد المعروض بصوره تلبى الطلب، على أن يتم تفعيل برامج تنظيم الأسرة للحد من زيادة السكان التى يمكن أن تلتهم كل محاولات حل مشكلات العشوائيات والإسكان بصفة عامة.


إرسل لصديق