الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

تحقيقات

«مواقع التواصل الاجتماعى» .. مراكز لـ«فتاوى داعش» الإرهابية!!

2019-01-12 18:13:49
مواقع التواصل الاجتماعى.. وفتاوى داعش
مواقع التواصل الاجتماعى.. وفتاوى داعش
هند العربى

► دار الإفتاء المصرية: إنشاء مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة لمواجهة العنف داخل المؤسسة الدينية فى سابقة لم تحدث من قبل

► سياسيون: نحتاج إلى نشر قواعد الدين الصحيحة لمواجهة تلك الفتاوى!!

► مدير مرصد الفتاوى التكفيرية بالإفتاء: إنشاء معسكرات للأطفال "أشبال الخلافة" لخروج أجيال تحمل أفكار التنظيم وتدين له بالولاء!

لا يزال تنظيم داعش الإرهابى يطلق الكثير من الفتاوى التكفيرية المتشددة والمتطرفة عبر مواقع التواصل الاجتماعى، مستخدمين النساء والأطفال فى تنفيذ العمليات الإرهابية.

"الديار" تحاور السياسيين والمسئولين عن كيفية مواجهة هذه العناصر واستعراض رؤيتهم حول هذا الشأن.

قال حسن محمد، مدير مرصد الفتاوى التكفيرية بدار الإفتاء المصرية، تم إنشاء مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة كأول عمل مؤسسى لمواجهة العنف داخل المؤسسة الدينية، فى سابقة لم تحدث من قبل بعد أن أقدمت مؤسسة دينية مصرية على إنشاء كيان متخصص فى رصد الفتاوى التكفيرية والمتطرفة وتفكيكها والرد عليها، وبالتالى أصبحت مسئولية المرصد هى عمل مسح شامل لكل فتاوى الجماعات المتطرفة والإرهابية، وخاصة تلك التى تبرر سفك الدماء وتجيز انتهاك الحرمات، والعمل على تفكيك تلك الفتاوى وبيان ما فيها من إعوجاج، ومن ثم إطلاق مجموعة من الفتاوى الصحيحة التى تحرض على العنف والدماء، وفضح ممارسات وأهداف مطلقى تلك الفتاوى.

وتابع "حسن" قد عمد تنظيم داعش الإرهابى منذ انشقاق مؤسسيه عن تنظيم القاعدة إلى إنشاء معسكرات للأطفال أطلق عليهم "أشبال الخلافة"، وكان الهدف الأول من وراء هذه الخطوة هو ضمان تخريج أجيال عديدة تحمل أفكار التنظيم وتدين بالولاء له، وتتربى على أيدى منظريه وعناصره، وقد ساعدهم فى ذلك سيطرتهم على الكثير من المساحات والمدن ومن ثم إنشاء معسكرات للتدريب والتأهيل، إلا أن الخسائر التى منى بها داعش فى السنتين الماضيتين قد أدت به إلى توظيف "أطفال الخلافة".

كما أطلق عليهم فى تنفيذ الأعمال الإرهابية لتعويض الخسائر البشرية الكبيرة، إضافة إلى انشقاق أعداد كبيرة من عناصره إلى تنظيمات أخرى، أو عودة بعضهم إلى بلدانهم التى جاءوا منها، وقد ظهرت العديد من العمليات الإرهابية المصورة التى قام بتنفيذها مجموعة من الصبية، كما برز دورهم فى العمليات الانتحارية، وذلك لسهولة اقناعهم بقتل أنفسهم والتغرير بهم بدعوى الجهاد ووعود الجنة والحور العين وغيرها من الوعود البراقة التى يتم تخدير الشباب الصغير بها.

وأشار "مدير مرصد الفتاوى التكفيرية بدار الإفتاء" فيما يتعلق بالنساء، عمدت التنظيمات التكفيرية وعلى رأسها تنظيم داعش فى بدايته إلى تجنيد النساء من أجل تكوين الأسر وجذب المقاتلين وظهرت فتاوى إباحة السبى وغيرها من الفتاوى التى وضح فيها التوظيف الجنسى للنساء، ومع تزايد خسائر التنظيم الكبيرة والفادحة، لجأ إلى النساء كملاذ لتعويض الخسائر البشرية، وخالف فتاوى سابقة له كانت تحرم خروج المرأة للقتال، إلا أن مصلحة التنظيم دفعت به نحو فتاوى مناقضة تمامًا تتحدث عن وجوب قتال المرأة وطاعة ولى الأمر- يقصدون التنظيم فى القتال، وتحمل مشاقه ومخاطره، وهو أمر كشف بوضوح عن التوظيف البراجماتى للفتاوى عند الدواعش، فالتحريم والإباحة مرهونة بمصلحة التنظيم وليس ما يقره الشرع.

وتابع ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل، أن مواجهة الفتاوى التكفيرية التى يطلقها تنظيم داعش الإرهابى عبر وسائل التواصل الاجتماعى يحتاج إلى تنظيم جيد من الدولة المصرية متمثلًا فى جهد مشترك من الأزهر الشريف ودار الافتاء المصرية ومجمع البحوث الإسلامية والهيئة العامة للاستعلامات بحيث تقوم مؤسسات الأزهر الشريف بإعداد الرد على كل الفتاوى التكفيرية وتنشرها على مواقع التواصل الاجتماعى وأيضًا ترسلها إلى الهيئة العامة للاستعلامات لتقوم بتعميمها وهذه الردود تقوم أجهزة الإعلام المختلفة بإذاعتها عبر القنوات الفضائية وقنوات التليفزيون الرسمى.

وأضاف "الشهابى" أما عن استخدام الأطفال والنساء فى العمليات الإرهابية يؤكد، وحشية هذا التنظيم الإرهابى وإجرامه وهو يستخدم الأطفال والنساء كمحاولة للإفلات من اليقظة الأمنية وتدابيرهم الاحترازية وذلك لارتكاب جرائمهم الإرهابية.

فى حين صرح النائب أحمد رفعت، عضو مجلس النواب، لا بد من حصر الجيوش الإلكترونية التابعة لتنظيم داعش التكفيرى وتحديد مواقعها عن طريق مباحث الإنترنت ويتم القبض عليهم، ونحتاج إلى الإعلام المضاد لمحاربة هؤلاء التكفيرين وطريقة تجنيدهم للشباب ومحاربة الإرهاب بالقوة الناعمة والمواجهة الأمنية وتطبيق قانون الجريمة الإلكترونية عليهم لأنها جماعات إرهابية تدعو للعنف وتحرض على هدم نظام الدولة، ونحتاج إلى الأعمال الدرامية لكشف هؤلاء الدواعش الإرهابيين وبث ذلك على كافة موقع الإنترنت ويعتبر ذلك مواجهة بالأمن والفكر بالإضافة إلى تجديد الخطاب الدينى ومواجهة الفكر المتطرف فى كافة وسائل الإعلام.

وأشار "رفعت" جماعات داعش تستخدم الأطفال والنساء فى العمليات الإرهابية لأنهم ليس لهم دين ويكذبون عليهم باسم الجهاد ويحاولون استغلال تعاطف الأمن مع المرأة والأطفال، وأنهم غير معرضون للتفتيش وأن الشرطة لا تتجاوز عليهم ويقومون بادخالهم للموقع التى يستهدفونها بالعمليات التفجيرية، ويعملون على إثارة الفتنة بين أفراد الأمن والمرأة فهذا يعطيهم الرسالة التى يريدونها بين أجهزة الأمن والشعب المكلف بحمايته فهذا استخدام خسيس لهؤلاء العناصر الإرهابية وليس لديهم دين ولا شرف وعرض من الأمور الأخلاقية.

وصرح الدكتور أيمن وجيه، أستاذ العلوم السياسية، أن مواجهة تنظيم داعش الإرهابى تحتاج إلى رد قوى من مؤسسة الأزهر الشريف على مثل هؤلاء التكفيرين حتى يتم القضاء عليهم بالإضافة إلى دور وسائل الإعلام للرد عليهم بالأفكار الصحيحة والعمل على محاربتهم والقضاء عليهم بشكل نهائى، مؤكدًا: نحتاج إلى غلق مثل هذه المواقع الإلكترونية الإرهابية التابعة لهم حتى لا يضروا ويضحكون بأفكارهم المتطرفة على كافة المجتمع.

وأوضح "أستاذ العلوم السياسية" هؤلاء الجماعات الإرهابية المتطرفة يستخدموا الفتيات والأطفال صغار السن فى العمليات الإرهابية لأنهم غير مشكوك فيهم عندما يقومون بالأعمال والتفجيرات التى نراها ويستغلوهم ويعطوا لهم أموال طائلة لتنفيذ أفكارهم وهم فى أساس بعضهم غير مصرى.

فى نفس السياق قال أيمن محفوظ المحامى، بالاستئناف العالى، لمواجهة فتاوى داعش التكفيرية نحتاج لنشر قواعد الدين الصحيحة حتى نستطيع معرفة ماهية الأحكام الصحيحة للإسلام وبالعلم نقاوم هذا الفكر التكفيرى وهذا مسئولية الأزهر فى المقام الأول ثم ياتى الإعلام الحكومى فى نشر التوعيه والاهتمام بالمفاهيم الصحيحة للإسلام واستخدام التكنولوجيا كما يستخدمونها.

وأضاف "محفوظ" رغم كثير من الأشخاص لا يقتنعوا بهذا الفكر الشاذ، ولكن علينا أن نهتم بالمواطن وننشر الأفكار الصحيحة للدين، واستغلال التكفريين للمرأة والأطفال فى ذلك لنظرة التكفيريين للمرأة والطفل وسهولة السيطرة عليهم، فالتكفيريين لا يعيشيون إلا وسط الجهل والضعف، ومجابهتهم هو تفعيل قوانين حماية الطفل والمرأة والعمل على أنهم جزء من المجتمع، ويجب الاهتمام به نفسيًا واجتماعيًا من خلال تفعيل ذلك وفق قانون الطفل والأسرة، والعمل على حمايتهم وبث روح الأمل عند المستضعفين من الشعب وخصوصًا المرأة والطفل.

من العدد الورقى رقم 460


إرسل لصديق