الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

الإنسان الشبه آلى

2019-01-13 01:16:23
عمرو كامل
عمرو كامل
بقلم : عمرو كامل

منذ أكثر من نصف قرن ظهر تعبير الرجل الآلى وعندما يذكر الاسم يأتى للذهن تلك الآلة التى تقلد البشر. ربما لاحتياج بعض الصناعات لتقليل التكلفة أو لبعض الأنشطة الخطرة أو لنمطية الحركة يحاول العلماء إيجاد حلول.

أصبح محاكاة الآلة للإنسان منتشر فى كثير من المجالات, بل وتطورت الفكرة حتى أصبح الخيال العلمى حقيقة. يوجد حاليًا سيدة ورجل آلى يتحدث وأضيفت لهم تعبيرات الوجه وحركات العيون والنكات والذاكرة.

لكن الحقيقة أن هناك فكرة أخرى أصبحت أكثر إثارة وهى محاكاة الإنسان لحياة الآلة.

ففى الماضى كان الخيال العلمى حول امرأة أو رجل تعرض لحادث أو لسبب ما فقد الكثير من أعضائه وأطرافه واستبدلت بأطراف آلية خارقة.

الخيال كان فى الربط بين قدرات الآلة وعقل الإنسان, لكن الواقع الحالى أكثر بؤسًا بسبب ظهور أنواع من البشر بدون قدرات الآلات ومع ذلك هى شخصيات شبه آلية.

هذه النوعية أخطر من الإنسان ذو الأطراف الآلية لأن الشخصية الشبه آلية تعيش بيننا وتعمل وتتحرك وتتكاثر وربما تسرق أو تقتل أو تهدم أو تفسد فى الأرض وتلوث البيئة بدون شعور.

وكأن الإحساس أصبح من الحواس التى بدأت تضعف فى هذا الفصيل, أو ما تبقى من شعور إنسانى لديها أقل بكثير من الإنسان الطبيعى.

الأسباب التى أدت لظهور هذه النوعية بين البشر كثيرة ولكن يمكن حصر أهمها: التأثير الإعلامى والثقافى وانحدار التعليم بجانب القهر والاستبداد والتسلط.

الإنسان بطبعه مبتكر متأمل متطور لذلك إذا قهرته ثم قمت بعملية غسيل مخه وتلقينه وإجباره على مبادئ ونمط معين من الحياة أفقدته إنسانيته.

الخطر كل الخطر أن هذا يحدث لفترة ثم نصرخ طالبين الغوث من خالق البشر الذى أفسدنا خلقه.


إرسل لصديق