الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

اقتصاد

خبراء: «زيرو جمارك» سيضرب المنتج المحلى .. وتطبيق القانون ستشعر به فئة «الأغنياء فقط»

2019-01-13 01:23:05
السيارات زيرو جمارك-الديار
السيارات زيرو جمارك-الديار
هدير بوالعلا

► الوكلاء عطشوا السوق بموديلات 2018.. والأسعار سترتفع فى الربع الثانى من 2019

بدأت مصلحة الجمارك فى مطلع 2019، وفقًا لما نصت عليه اتفاقية الشراكة الأوروبية التى وقعتها مصر مع دول الاتحاد الأوروبى والتى قد دخلت حيز التنفيذ فى عام 2010، بتنفيذ تطبيق الشريحة الأخيرة من التخفيضات الجمركية على السيارات الواردة من الدول الأوروبية، وقد قررت مصر إتمام المرحلة الأخيرة من الإعفاء الجمركى لتصل إلى "زيرو جمارك".

وتنص الاتفاقية الأوروبية، على تخفيض 10% من نسبة القيمة الجمركية المقررة البالغة 40% لسعة أقل من 1600 سى سى و135% للسعات الأكبر من 1600 سى سى، وحددت الاتفاقية التخفيض بـ10 شرائح خلال عشر سنوات منذ 2010، لتصل إلى صفر جمركيًا عام 2019، إلا أنها توقفت عامًا واحدًا فى 2014، فتقرر أن يكون التخفيض فى 2019 بواقع 20% لتعويض عام وقف التخفيض.

وذكرت عدة شركات أن تطبيق الاتفاقية سيجعلهم يقومون برد مبالغ الزيادة للعملاء، أبرزهم طرازات أوبل، والتى انخفضت سياراتها بقيمة تراوحت بين 10 آلاف و50 ألف جنيه، وهذا التخفيض يشعر به فئة الأغنياء فقط.

وفى هذا السياق قال المهندس جمال عسكر خبير السيارات وهندسة الطرق، أن اتفاقية الشراكة الأوروبية والتى قد تمت منذ 7 سنوات، والتى نصت على أن يتم تخفيض الجمارك 10% على مدار السنوات السابقة، ولكننا فى الفترة السابقة لم نشعر بأى تحسن فى الأسعار، بل كان العكس فقد زادت الأسعار بسبب تلاعب الوكلاء هنا فى مصر.

وأضاف عسكر، أنه تم مسبقًا تعطيش السوق من قبل الوكلاء حتى يتم شراء السيارات بسعر أعلى، ولكن عند تطبيق "زيرو جمارك" بالطريقة الصحيحة منذ بداية يناير إلى نهاية مارس، أى الربع الثالث من السنة المالية، سينت عنه تهاوى الأسعار وتحريك عمليات البيع والشراء، فالناس كانت تترقب تطبيق "زيرو جمارك".

وتابع خبير السيارات: حركة السوق لن تبقى هكذا فسيتم تغييرها من قبل الوكلاء والتجار والموزعين، لافتًا، أنهم كانو يقومون بعملية تخزين سيارات بملايين، من موديل 2018، وهذا الموديل قد انتهى وقد ظهرت حاليًا جميع السيارات المخزنة على الساحة، أما موديل 2019 فسنراها فى الربع الرابع من السنة المالية وفى هذا الوقت سترتفع الأسعار مرة أخرى.

ولفت المهندس جمال، أن المشكلة ستواجه المنتج ذو التجميع المحلى والصينى، ولهذا يجب أن تنزل أسعارهم حتى يستطيعوا منافسة المنتج الأوروبى عالى الجودة.

وأضاف عسكر، أن جهاز حماية المستهلك يجب عليه تغليظ العقوبة كى يحد من تلاعب الوكلاء.

ومن جانبه قال اللواء راضى عبدالمعطى، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الجهاز يسعى إلى الحد من جشع التجار الذين يتلاعبون بالأسعار، فقد تم رفع أسعار السيارات من قبل بعض التجار والوكلاء والمصنعين المحليين عقب قرار تحرير سعر الدولار الجمركى، بالرغم من أنهم لم يستوردوا أى بضاعة بالسعر.

وأضاف رئيس جهاز حماية المستهلك، أن قانون حماية المستهلك دائمًا ينصف الملتزم سواء كان تاجرًا أم مستهلكًا، كما أن شعور المستهلك بجشع التجار يؤدى إلى ذبذبة سوق السيارات ويزيد من العشوائية وعدم المصداقية.

وفى هذا السياق قال منتصر زيتون، عضو رابطة تجار السيارات، إن بعض المستهلكين يرتكبون أخطاء مثل التجار ويحكم فى هذه المشاكل قانون حماية المستهلك، ليرد لكل شخص حقه.

وأضاف أن المادة رقم 35 من قانون حماية المستهلك كانت محل خلاف وهى تتضمن ضرورة صدور تقرير فنى لحالة السيارات المستعملة، وحال ظهور عيب فى السيارة يتم مجازاة التاجر أو المركز أو البائع بغرامات تصل إلى قيمة السيارة نفسها وأكثر.

كما قال مجدى الأنصارى، رئيس قطاع الإجراءات بمصلحة الجمارك، أنه يحق لأى مستورد أن يستورد سيارة من الاتحاد الأوروبى ولكن بشرط أن يطبق شروط الاستيراد.

وأشار إلى أنه طبقًا للتشريعات الأخيرة ومنها السماح باستيراد السيارات المستعملة التى تعمل بالكهرباء أو الهايبر والتى تعمل بمحركين، تم السماح باستيراد المستعمل منها بشرط 3 سنوات بخلاف سنة الصنع، وتم إعفاء السيارات الكهربائية، بالإضافة لخفض الجمارك على الهايبر والتى تعمل بمحركين إلى 30% لمحرك 1600سى سفى السابق 40%، وهذا الإجراء حفاظًا على البيئة واتجاه الدولة.


إرسل لصديق