الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

محافظات

القليوبية .. معالم لا تزال فى طى النسيان .. ومسؤلو الآثار: قلة الدعم سبب الإهمال!! | ملف خاص

2019-01-13 03:02:17
القليوبية .. معالم لا تزال فى طى النسيان
القليوبية .. معالم لا تزال فى طى النسيان
أمين الحكيم

تتميز محافظات جمهورية مصر العربية بالعديد من المعالم السياحية والأثرية التى تتوارثها الأجيال على مدار التاريخ، حيث أن مصر تعج بالعديد من الموروثات الثقافية والأثرية والمعالم الحضارية منذ العصر الفرعونى.

حيث تمثل هذه المعالم الحضارية عبق التاريخ وتبرز عظمة الدولة المصرية على مدار التاريخ، وعلى الرغم من أن المعالم الحضارية والأثرية دائمًا ما تمثل عاملًا لجذب السياحة فى وقت تطلع فيه القيادة السياسية المصرية لجذب شتى أنواع الاستثمار وجذب السياحة لتوفير العملة الصعبة من ناحية وتنمية الاقتصاد المصرى من ناحية أخرى.

ففى محافظة القليوبية على سبيل المثال وليس الحصر العديد من المناطق الأثرية العتيقة والمعالم الحضارية التى كانت تمثل وجهة للسياحة العالمية، سقطت من ذاكرة المسئولين والمحافظين الذين يتوافدون على رئاسة هذه المحافظة.

فهنا بالقليوبية توجد القناطر الخيرية والتى أقيمت فى عهد محمد على باشا وذلك للتحكم فى تدفق المياه آنذاك، إلا أن موقع المدينة والطابع الحضارى لها جعلها معلم سياحى من معالم محافظة القليوبية يجذب عددًا لا بأس به من السائحين، مع ذلك وبدلًا من استثمار الطبيعة الخلابة لهذه المدينة والطابع الأثرى فى جذب المزيد من السياحة نجد الإهمال الذى يطول آثار المدينة ومقتنياتها فتجد محلج القطن القديم قد اختفت معالمه، وهناك المدخل الرئيسى الحضارى الذى توقفت أعمال ترميمه بسبب نقص الميزانية وتداخل المهام بين وزارتى الرى والآثار وفقًا لتصريح أحد العاملين بهيئة آثار القليوبية والذى أكد توقف عملية ترميم المدخل نظرًا لعدم تحديد الجهة التى ستمول مشروع الترميم، ناهيك عن العشوائية التى تطال الميدان الرئيسى لمدخل هذه المدينة السياحية.

وبتوالى المحافظين حقبة خلف حقبة نشاهد ذاك المحافظ يؤكد على تطوير المدينة الشاهدة على قيام مصر الحديثة، وتقام الاجتماعات الوزارية وتحدد الميزانيات للبدء فى إنشاء مشروع سياحى قادم لجذب الاستثمارات، وفجأة ودون سابق إنذار لا شئ جديدًا قد وقع وتبقى قناطر محمد على باشا فى طى النسيان.

ومن جانبه أكد محمد عبدالحميد، مفتش آثار والمسئول عن متابعة ترميم جسر القناطر الخيرية لـ"الديار": أن وزارة الرى والموارد المائية وتحت إشراف وزارة الآثار قاما بترميم برجين من أبراج جسر القناطر الخيرية، إلا أن باقى الترميمات المتمثلة فى باقى أبراج الجسر والطريق الخاص بالجسر قد توقف حاليًا نظرًا للمتطلبات المالية اللازمة لإتمام عمليات الترميم.

ومن القناطر الخيرية لتل اليهودية الأثرى بمدينة شبين القناطر، ويعتبر هذا التل أحد معالم الحياة الفرعونية وأكبر وأقدم معلم سياحى بالمحافظة وقد أدرك الهكسوس الأهمية الاستراتيجية لهذا التل فأقاموا هناك معسكرًا، كما لجأ إليه اليهود بعدما سمح لهم الملك بطليموس الخامس للدخول إلى مصر ومن وقتها سمى بتل اليهود، الذى أصبح الآن أيواء للحيوانات الضالة والباحثين عن كنوز مصر لبيعها.

وأخيرًا وليس أخرا منطقة تل أتريب الأثرية بمدينة بنها التى أنشأها الملك سنفرو فى عام ٢٦١٣ ق.م والحافلة بالعديد من الآثار الفرعونية القديمة مثل منطقة الحمامات التى كانت تستخدم قديمًا فى جلسات النقاش والتعليم، أما الآن تحول تل أتريب الآثرى لشبه معلم بسبب نقص الترميمات من وزارة الآثار من ناحية، وبسبب التوسع العمرانى من ناحية أخرى.

فيما أكد الاستاذ محسن البديوى مسئول بمديرية الآثار بمحافظة القليوبية، على ضرورة إقامة متحف وطنى بمحافظة القليوبية يضم المقتنيات الأثرية التاريخية للمحافظة، مشيرًا إلى تواجد مخزن بالقرب من تل أتريب به ما يقرب من ١٤٠٠ قطعة أثرية خاصة بتل أتريب فقط، مؤكدًا على أن مديرية آثار القليوبية تعمل وفق الإمكانيات المتاحة لها، وأن قطاع الآثار فى محافظة القليوبية يحتاج لدعم كبير.

# 2019_مصر_قبلة_السياحة_العالمية


إرسل لصديق