الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

عربي و دولي

«هآرتس » ”ترامب“ لن ينسحب من العراق في المستقبل القريب لهذا السبب!!

2020-01-10 17:00:35
ترامب امام مجموعة من الجنود الامريكيين بالعراق
ترامب امام مجموعة من الجنود الامريكيين بالعراق
حسام السيسي

نشرت صحيفة'هآرتس' مقالا ل محللها السياسي ،تسفي برئيل، الجمعة، تناول فيه الجدل الأمريكي حول مسألة انسحاب قوات الولايات المتحدة من العراق، أو حتى البقاء، في ظل التوترات المتصاعدة في الآونة الأخيرة مع إيران.

وقال برئيل، إن واشنطن وبغداد غير راضيتين عن الثمن الذي يجنيه كل منهما بالتواجد الأمريكي في العراق، مستدرك بقوله لكن زعماء الدولتين يعرفون أن الانسحاب الشامل لواشنطن لن يحسن الوضع، وإنما سيخدم إيران.

وأشار برئيل إلى أن الرئيس العراقي برهام صالح تحدث عن مشروع قانون عقوبات أمريكية يهدد ترامب بفرضه ضد بغداد، دون إعطاء تفصيلات عن تفاصيل المشروع، متوقعة أن تشمل العقوبات تجميع جميع النشاطات الأمريكية في العراق، ومنع تعاون الشركات الأمريكية مع نظيرتها العراقية، وإغلاق الأجواء العراقية والإعلان عن حصار بحري.

وأكد الكاتب أن كل هذه الأمور تجعل بغداد لا تتعامل مع تهديدات البيت الأبيض باستخفاف، لافتة في الوقت ذاته إلى أن رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي يؤيد طرد القوات الأجنبية من العراق، لكنه لا يعرف جيدا المغزى العملي لهذا الطلب. ورأت أن العراق سيجد صعوبة كبيرة في محاولة قوات داعش تجديد هجماتها، في حال انسحبت القوات الأمريكية مشيرة إلى أنه في هذا الصدد، هناك مفاوضات جدية حول التوصل لاتفاق تعاون عسكري مع واشنطن، يسمح ببقاء عدد محدود من القوات الأمريكية.

ولفت برئيل إلى أن المعارضين للمليشيات الشيعية قالوا إن استمرار التوجد الأمريكي يمنع إيران من استخدام جميع قواتها ضد الحركات الاحتجاجية في العراق، ويقلل احتمالات تغيير نظام الحكم، وتحويل العراق إلى فرع إيراني كامل.

وشدد برئيل على أن ترامب لا يعنيه الديمقراطية في العراق، بقدر ما يعنيه أن هذا البلد هل هو ذخر استراتيجي أم عبء يستنفد مليارات الدولارات من خزينة الولايات المتحدة، معتبرة أنه من ناحية عسكرية، لا يعد العراق معقلا مهما بالنسبة لأمريكا.

ويقول برئيل أن أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة موجودة في قطر، إلى جانب قواعد أخرى في البحرين والكويت والسعودية ، والعراق نفسه يخدم نحو 6 آلاف جندي ومدرب، وهذا ليس بالعدد الكبير الذي يشير إلى تفوق عسكري مرتفع بشكل خاص. وقال برئيل إنه يمكن تفهم غضب ترامب من القانون العراقي الذي يطالب بإخراج القوات الأمريكية، لأنه ليس من اللطيف أن تكون مطرودا، وبالذات من قبل المدينيين لك بالمليارات، ولكن حتى إذا كان ترامب يريد الانفصال عن الشرق الأوسط فهو سيضطر إلى الانتظار.

وأردف برئيل الولايات المتحدة يمكنها سحب جزء من قواتها في العراق دون المس بآلتها العسكرية، لكن لا يمكنها أن تقلص بصورة كبيرة القوات الموجودة في الشرق الأوسط، وبالأساس في الخليج العربي، وبالأحرى عندما يكون من غير الواضح إلى أين تتطور المواجهة مع إيران.

ويذكر الكاتب أن ترامب لا يريد مواجهة تشبه الرد الذي حصل عليه عند إعلانه عن الانسحاب من سوريا، مشيرة إلى الانتقادات التي واجهها من الكونجرس ومن أصدقاء الولايات المتحدة، وفي النهاية تم تجميد الانسحاب الأمريكي.

وتوقعت الصحيفة أنه في حال سحبت أمريكا قواتها من الخليج، فإن هذه الدول ستضطر إلى البحث عن دعم آخر ودولة عظمى قوية، والوحيدة التي تستطيع أن تكون بديل للولايات المتحدة هي روسيا. واستبعدت الصحيفة انسحاب القوات الأمريكية من العراق، قائلة إذا كان ترامب جديا في نيته تجديد المفاوضات مع إيران ومحاولة صياغة اتفاق جديد، فهو لا يمكنه سحب القوات الأمريكية من الخليج حاليا، لأن هذه الخطوة ستخفف التهديد العسكري الذي يطمح الرئيس الأمريكي للحفاظ عليه أمام طهران.


إرسل لصديق