الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

أحمد سلام يكتب: «صورة برلين!»

2020-01-23 01:40:33
أحمد سلام
أحمد سلام
أحمد سلام

اليقين أن مجريات الأمور من كانت وراء هذه الصورة التي تناقلتها وكالات الأنباء مساء الأحد 19 يناير 2020 من مقر مؤتمر برلين لبحث الأزمة الليبية الذي دعت إليه مصر ممثلة في رئيس الجمهورية فضلا عن روسيا وفرنسا وايطاليا وانجلترا والولايات المتحدة الأمريكية واليونان والجزائر وأمين عام الإتحاد الإفريقي وأمين عام جامعة الدول العربية وكانت دعوة تركيا محل علامات استفهام كثيرة!.

روعة الصورة في أنها تلقائية وقد ضمت المستشارة ميركل والرئيس بوتين ورئيس فرنسا ماكرون ورئيس وزراء إيطاليا والرئيس عبد الفتاح السيسي وقد تم التصوير من أكثر من زاوية حيث يظهر وزير الخارجية المصري في لقطة فضلا عن المترجمين واليقين أن الجميع في انتصات للرئيس المصري وهو ماتكشف عند البيان الختامي للقمة الذي تطابق تماما مع الموقف المصري!.

تكشف لاحقاً أن أردوغان قد غادر فجأة لأنه أحد أسباب الأزمة بدعمه المريب لحكومة "فايز السراج" العميل الذي وقع اتفاقية منح تركيا حق استغلال مياه البحر المتوسط المتاخمة لليبيا تحت مسمي ترسيم حدود بحرية بينما لا توجد حدود بحرية مع تركيا.

صورة برلين جمعت المعنيين بالأزمة ومن لديهم رؤي في سبيل الحل وغاب عنها سبب الأزمة وهو الرئيس التركي.

كان المبتغي أن تكون هذه القمة لأجل وقف الدعم المريب من تركيا لحكومة "فايز السراج"، ولكن يكفي أنها وضعت إطارا يتنافي مع توجه تركيا الطامعة في ليبيا الداعمة للإرهاب من خلال استجلاب مرتزقة لدعم حكومة السراج التي فقدت شرعيتها تماما بعد إتفاقية الخيانة المبرمة مع تركيا.

صورة مؤتمر برلين انتصار للتوجه المصري وتقدير لدور مصر التي عاودت من جديد يسعي إليها وليس بعد من ظهروا في الصورة من هم أقوي وأكثر تأثيرا في السياسة الدولية لأنها تضمنت روسيا وفرنسا وايطاليا واليونان والولايات المتحدة وألمانيا.

هناك أصوات انتقدت الصورة من منطلق النظر لنتائج مؤتمر برلين وذاك توجه يرد عليه بأن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر هو من سيضع نهاية الأزمة الليبية وفي ظل وجود عميل يستعين بميليشيات فقد كانت توصيات المؤتمر بمثابة بلورة لما ينبغي أن يكون لأنه مؤتمر لبحث أزمة وطرح حلول من خلال رؤي الحضور يفتقد لآلية الإلزام بحكم تشعب الأمور وتعارض المصالح!.

صورة برلين رسالة بأن أردوغان منبوذ وأن دعمه المريب لحكومة "فايز السراج" يخرجه من أي إطار يضع حلا للأزمة لأنه أحد أسباب الأزمة.

أصداء قمة برلين ضوء أخضر للجيش الوطني الليبي بأن يستمر في حربه المشروعة ضد الإرهاب وصولا لتطهير ليبيا من الخونة والعملاء!.


إرسل لصديق