الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

أحب هذا الحب

2019-02-02 12:30:07
نور الإيمان عباس
نور الإيمان عباس
نور الإيمان عباس

أحبُّ هذا الوقوع العجيب بالحب! وأنه باستطاعتنا أن نحيا مراهقتنا العشقية التي لم تحدث من قبل، أحبّ هذا الاندفاع، التهوّر الذي يجعلني أسلّم قلبي كل ليلة على طبقٍ شهيٍّ من الولع، ذلك الجنون والرغبة الطائشة بالمشي تحت المطر والقهقهة العالية التي تتبعها صرخة عالية بـ" أحبّك"، أعشق فكرة أنه بمقدوري الآن الانسياب في شرايين أحدهم، التجوّل في جسدهِ، وإصابتهِ بخثرةِ عشقٍ متى أريد، تستهويني فكرة التشاركية جداً حين نتشاركُ حدّة الشعور، نشتعل سوياً بكلمة، ولا ننطفئ العمر كله، نتقاسم النبضات، تجذبني فكرة انعتاق الأرواح، حين تُقرعُ أجراسَ قلبينا بشكلٍ سريعٍ في ذاتِ اللحظة، نتخلص من أجسادنا الثابتة ونطير، نطوف، ولا نعودُ إلا بعد أن نحصل على عناق، يصعقني مقدار الحب الذي أتمتّع بهِ، بعد أن ظننتُ أنني بئرٌ جاف، ليس بمقدورهِ رويَ نبتة، هذا صحيح! أنا فعلاً لم أُخلق لريّ نبتة، فأنا امرأةٌ خصبةٌ من تراب خُلقتُ لأحيي، لأنجب الحب، لتستمر الحياة، أحبّ حبنا جداً، فهو الشيء الوحيد الذي يُشعرني بالاطمئنان حين أتحسسُ قلبكَ في أيسري، فأتنهّد كوطنٍ فَرِحٍ بعودةِ أبنائهِ بعد طول غياب، الشيء الثابت هو أنت، وحضوركَ من قبلِ أن أصادفكَ هو الحقْ، أنتَ فيِّ أكثرّ مني، تصوّر!! لهذا الحد أنا واقعة فيكَ لا بالحب!


إرسل لصديق