الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

اقتصاد

هل بالفعل الإستثمار في سوق الأسهم هو ضرب من ضروب المقامرة؟!

2019-02-05 12:49:38
ارشيفية
ارشيفية
عبد الفتاح يوسف

في البداية يمكن تعريف السهم على أنه أصغر حصة يمكن أن يمتلكها أي شخص في أي شركة مساهمة تطرح أسهمها للإكتتاب العام، وتختلف قيمة الإكتتاب تلك من دولة لأخرى وأحيانا تختلف بإختلاف الشركة نفسها. لذلك وعند قيام أي شخص بشراء أسهم شركة معينة فإنها يعتبر شريكا فيها بمقدار ما يمتلك من حصص وله الحق في الحصول على جزء من قيمة الأرباح السنوية تتناسب مع قيمة تلك الحصة، كما يحق له المشاركة في اختيار مجلس إدارة الشركة والإطلاع على سجل أعمال الشركة ومشاريعها.

ينظر بعض الناس للإستثمار في أسواق الأسهم على أنه فرصة حقيقية للحصول على أرباح معتبر سواء من خلال الحصول على جزء من قيمة الأرباح السنوية للشركة كما ذكرنا سابقا أو من خلال المتاجرة في هذه الأسهم بالبيع والشراء من خلال الإستفادة من فرص الصعود والهبوط. ظاهر الحديث أن الإستثمار في هذا السوق هو أمر مجدي وفعال، لكن لماذا يروج الكثيرون لفكرة عدم الإستثمار ويعتبروا أن فكرة الإستثمار فيه هي ضرب من ضروب المقامرة وطريق سهل وممهد وسريع لخسارة رأس المال؟ أي الرأيين هو الأصح؟ ولماذا؟

بطبيعة الحال يجب أن نفرق في البداية بين نوعين من الإستثمار وهما التداول في أسواق الأسهم على شكل مضاربات وغالبا ما تكون هذه إستثمارات قصيرة الأجل، أو التداول من خلال تملك حصة في أسهم شركة ما بالفعل والحصول على نسبة من الأرباح السنوية وكذلك المتاجرة بالبيع والشراء كما ذكرنا سابقا. في الحقيقة لكل نوع من النوعين إيجابيات وسلبيات ولكل نوع أيضا جمهور كبير يدافع عن فكرة الإستثمار فيه. أما أولئك الذين يستثمروا على شكل مضاربات فهم يرغبوا في تحقيق أرباح سريعة ومجدية وهذا متوفر إذا كان المتداول يمتلك من الخبرة ما يلزم كي يستطيع أن يتخذ قرارات إستثمارية فعالة، أما الطرف الثاني فهم أولئك الذين يميلوا للراحة أكثر من خلال تملك الأسهم بالفعل لفترات طويلة وبيعها متى جدوا الفرصة مناسبة لذلك. بشكل عام يؤخذ على المتاجرة في أسواق الأسهم ما يحدث من انهيارات مفاجئة وإفلاس وتعثر لبعض الشركات والتي قد تسبب خسائر بالغة للمستثمرين، كما يؤخذ عليها أيضا عدم توافر السيولة في بعض الأوقات.

في واقعنا الحالي أوجدت التكنولوجيا حلول لمعظم المشاكل وما زالت وبما أن التداولات تعتمد بدرجة أولى على التكنولوجيا المالية المتمثلة بشكل أساسي في منصات التداول فقد تم إيجاد مجموعة من الحلول المجدية من خلال استحداث مجموعة من وسائل وأدوات إدارة المخاطر، وهنا يظهر التمايز بشكل واضح بين شركات السمسرة من خلال العمل والتنافس على تقديم مجموعة من أدوات إدارة المخاطر الإبداعية والإحترافية التي بدورها تساهم في خلق بيئة استثمار مريحة وآمنة. لهذا السبب لا يمكن القول بأي حال من الأحوال أن الإستثمار في أسواق الأسهم هو ضرب من ضروب المقامرة فهذه العبارة لا تحمل أي معنا حيث ان السوق يوفر للمتداول كل ما يلزم لحماية استثماراته حتى في أوقات التقلبات والإنهيارات الكبيرة، وهنا يقع على عاتق المستثمر أو الراغب بالإستثمار أن يتمعن في البحث عن أفضل سمسار أسهم يوفر له من الإمكانيات ما يلزم كي يستثمر في بيئة مجدية وفعالة وآمنة في نفس الوقت إذ أن شركات السمسرة في الوقت الحالي تقدم مجموعة متكاملة من الخدمات التي يحتاجها أي متداول والتي تساعد في تنفيذ صفقات وتداولات مدية ومربحة لذلك كان لزاما على المتداول أن يتعرف بعمق على ما يحتاجه بالفعل وأن يقوم بمطابقته مع شركة السمرة الأكثر قربا من أهدافه وصولا إلى تحقيق الفائدة لكلا الطرفين.


إرسل لصديق