الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

تحقيقات

يبنيها الرجال ويسكنها النساء ..

«حكاية قرية النساء» فى شمال سوريا

2019-02-11 18:19:12
القرية
القرية
الرفاعى عيد

فى مخالفة غريبة للطبيعة الإنسانية قررن عدد من النساء الكرديات المعروفات بـ «الأمازونيات» إنشاء قرية خاصة بالنساء فقط، لها من القواعد والقوانين ما يسرى على سكانها النساء فقط، دون وجود لذكر واحد حرم عليه الإقامة داخل هذه القرية.

وأصبحت القرية حقيقة على أرض الواقع، بعد أن كانت مجرد فكرة فى أذهان بعضهن فى العام 2015، ووُضع حجر الأساس لها في مارس عام 2017، وافتُتحت رسمياً تزامنا مع اليوم العالمي للعنف ضد المرأة.

وتقول رومت هفال المشرفة على القرية :" إنها أول تجربة من نوعها في سوريا والشرق الأوسط، ولن تكون حكراً على الكرديات فقط، بل نرحب بكل راغبة في العيش فيها بغض النظر عن قوميتها ودينها وطائفتها".

وترجع أصول سكان القرية – النساء، إلى بلدات مختلفة من محافظة الحسكة، مثل تل تمر والدرباسية وكوباني، وجميعهن ينتمين لمختلف المنظمات النسائية الموجودة في مناطق سيطرة الأكراد في محافظة الحسكة، حيث استغرقن عام من الاجتماعات التي تتعلق بآلية تأسيس قرية كهذه، حتى وافقت عليه هيئات تعنى بالمرأة في "روجآفا".

واستخدمن النساء اللواتي عملن في إعمار القرية بصناعة اللبنات أو القرميد الطيني، مستفيدين من توفر المواد الخام في المنطقة، كما زرعت مجموعات أخرى الأشجار بدلا من بناء الجدران، كسياج حول القرية لتكون صديقة للبيئة، وزودهن مسئولو المنطقة التبع لها القرية بالآليات اللازمة مثل، الجرافات وآليات نقل مواد البناء.

ومن قوانين القرية، يحق للرجال زيارة أقاربهم دون السماح لهم بالإقامة فيها، كما وحدات حماية من الشرطيات الشابات اللواتي تتمثل مهمتهن في حماية القرية من أي عنصر دخيل.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعى خبر افتتاح القرية بشكل أثار الجدل بشكل متباين، ما بين مؤيد ومعارض، فقد وجدت النساء ممن أثنين على القرية على أنها خطوة تعد عن قدرة النساء على القيام بأعمال عُدت حكرا على الرجال كالقيام بصناعة اللبنات وقيادة آليات البناء الضخمة.

وعلى الجانب الآخر ، كانت القرية فى نظرالبعض مثارا للسخرية والتهكم، مراهنين على عدم قدرتهن على الصمود اما الكثير من التحديات.

لكن مسئولات عن القرية أوضحنا الرد على هذا، أنه ليس فصل بين الرجل والمرأة، بل هو مكان آمن لحماية النساء اللواتي فقدن معيلهن في الحرب، أو الأرامل أو الأمهات الوحيدات اللواتي يقع على كاهلهن تربية أطفالهن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة".


إرسل لصديق