جريدة الديار
الخميس 23 يوليو 2026 04:39 صـ 8 صفر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
إتحاد الجمعيات الأهلية يشارك في جلسة مُوسعة لمناقشة الأثر الحقوقي والاجتماعي للقانون رقم 73 لسنة 2021 المشرف العام على ”القومي للإعاقة” تُشارك في مناقشة رسالة دكتوراة حول استراتيجيات تصميم الوسائط التعليمية الرقمية لذوي الهمم بجامعة العاصمة نميرة نجم: المعرفة بوابة المستقبل والشباب ركيزة إفريقيا لصناعة السلام والتنمية. معهد الاستدامة والبصمة الكربونية يختتم المدرسة الصيفية لسفراء المناخ بجامعة الإسكندرية ويُخرّج 150 سفيرًا للمناخ وزير الأوقاف يهنئ رئيس الجمهورية بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو محافظ الدقهلية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ 74 لثورة 23 يوليو المجيدة ندوة ”أهمية الألف يوم لصحة الطفل الجسدية والذهنية والنفسية” بمجمع إعلام السويس جامعة المنصورة الأهلية توقع تعاونًا مع مجلس التعليم الكندي ”المنيا” تتصدر الجامعات المصرية باعتماد 6 مستشفيات جامعية وزير الخارجية يلتقي نظيره الروسي على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة الآسيان آداب المنصورة تختتم مؤتمرها الدولي السادس بتوصيات لتعزيز أخلاقيات الذكاء الاصطناعي واستشراف مستقبل العلوم الإنسانية رئيس جامعة المنصورة الأهلية يستقبل وفد المكتب الوطني لبرنامج Erasmus+ ومكتب التعاون الأوروبي للبحوث والابتكار

 فى أدبيات العسكرية.. «منطقةٌ استراتيجيّة»

الكاتب الصحفى الرفاعى عيد
الكاتب الصحفى الرفاعى عيد

ستبقى قناة السويس بما تحملة من ذكريات كانت مؤلمة، وأخرى سعيدة تحمل فى طياتها آفاق مستقبل يتمنى المصريون أن يكون زاهراً وزاخراً بالانجازات.

 

 

ستظل هذه القناة التى قتلت الحلم الإسرائيلى فى مهده، عبر إنشاء قناة ملاحية لها، نظرا لطول المسافة التى ستضطر السفن لقطعها حال العبور منها والتى تبلغ 500 كيلومتر، سيعيش هذا الحلم الذى دفع إسرائيل إلى صرف النظر عن إنشاء قناة ملاحية لها.

 

 

فكما كانت قناة السويس مصدر الفخر والاعتزاز المصرى، حائلاً اقتصادياً معتبراً لعدم إنشاء  «القناة الملاحية القطبية» التى تعمل روسيا على إنشائها، وهو الأمر الذى أكده الفريق مهاب مميش، أن تلك القناة ستكون غير ذات جدوى اقتصادية وذلك بسبب موسميتها.

 

 

فتأتى  أهميةً القناة  الاستراتيجيّة الكبيرة من خلال تأثيرها فى التجارة العالمية التى لا تعرف إلا لغة المصالح، ولتضرب كل الأقاويل المغرضة بتراجع أهمية القناة، ووفق الخبراء، فإن أهمية القناة  تكمن فى تقليل مسافات السفر بين المناطق الاقتصاديّة المُختلفة، وهو العامل الأكثر أهميّة، وكذلك هو سَماحها بإدخال البواخر إلى مصر من خلال طرق مباشرة أكثر، وبسرعة أكبر، مّا يَزيد بدوره من المكاسب التي تنتج عن تقليل مسافات السفر.

 

 

 هذه القناة التي شُيّدت تحت رعاية بريطانية عام 1869 إلى جانب قناة بنما من أحد أهم الطرق البحرية المُختصرة في العالم، وتتعززّ أهميتها في الشرق الأوسط بسبب تسهيلها لتجارة النفط، والتجارة الآسيوية في المحيط الهادئ، فقد كانت الرحلة من الخليج الفارسي إلى نطاق أوروبا تستغرق حوالي 24 يوماً، وتقطع مسافة حوالي 21000 كيلومتر، لكنها أصبحت تستغرق حوالي 14 يوماً، وتقطع مسافة 12000 كيلومتر فقط بفضل قناة السويس.

 

 

 عزّزت قناة السويس أيضاً النفوذ الأوروبي في المحيط الهادئ في آسيا؛ وذلك بتقليل مسافة الرحلة من آسيا إلى أوروبا بنحو 6000 كيلومتر، بسبب تخطّي الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، فأصبحت آسيا بفعل هذا منطقةً يسهل الوصول إليها للتجارة، كما توسّعت التجارة الاستعمارية حينذاك نتيجةً لزيادة التفاعلات مع المناطق المُختلفة بسبب تقليل المسافة.

 

 

هدف لم يخطىء فى  تسهيل حركة الملاحة، لتساعد قناة السويس إلى جانب تقليل مسافات التنقل في جميع أنحاء العالم في دعم حوالي 8% من حركة الملاحة العالميّة؛ حيث تمر خمسون سفينة تقريباً منها يوميّاً، لذا تعتبر من أهم الممرّات المائية في العالم، كما تعتبر القناة نقطة اختراق جغرافية كبيرة، لتمثل عنق الزجاجة، وهذا يعني أنه من السهل سدّها، وتعطيل تدفق التجارة فيها، وهو الأمر الأكثر خطورة، والذى كان سبباَ أن  تعد فى أدبيات العسكرية العالمية  «منطقةٌ استراتيجيّة عالمية».