جريدة الديار
الخميس 15 أكتوبر 2026 02:43 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
تطبيقات شهيرة في هاتفك تدمر البطارية وتتجسس عليك بصمت البنك المركزي: السيولة المحلية في مصر ترتفع إلى 14 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2025 واقعة غريبة في ألمانيا.. القبض على روبوت شبيه بالبشر بعد اتهامه بالتحرش بقاصر العثور على جثة شخص داخل مشروع تحت الإنشاء في 6 أكتوبر رئيس إدارة صرف الإسكندرية يتابع تشغيل محطة الهانوفيل والرأس السوداء سر مخفي في هاتف سامسونج.. كيف تحمي تطبيقاتك الحساسة بدون برامج؟ هالاند ينفرد بصدارة هدافي مانشستر سيتي التاريخيين في دوري أبطال أوروبا بتكلفة 3.8 مليون جنيه.. رصف طريق محلة كيل بحوش عيسى بطول 1.2 كم حالة الطقس اليوم في مصر.. هل تصل الأمطار إلى القاهرة؟ إجراء 6 قرعات علنية لتسكين الموفقين أوضاعهم بالأراضي المضافة بالعبور الجديدة.. الموعد والمكان وكيل وزارة التربية والتعليم بالدقهلية يواصل لقاءاته المباشرة مع المعلمين وأولياء الأمور مها بسطاوي تكتب: مأساة إنسانية كشفت حجم القلق الذي يعيشه أولياء الأمور تجاه أبنائهم داخل المجتمع والمدرسة معًا

 فى أدبيات العسكرية.. «منطقةٌ استراتيجيّة»

الكاتب الصحفى الرفاعى عيد
الكاتب الصحفى الرفاعى عيد

ستبقى قناة السويس بما تحملة من ذكريات كانت مؤلمة، وأخرى سعيدة تحمل فى طياتها آفاق مستقبل يتمنى المصريون أن يكون زاهراً وزاخراً بالانجازات.

 

 

ستظل هذه القناة التى قتلت الحلم الإسرائيلى فى مهده، عبر إنشاء قناة ملاحية لها، نظرا لطول المسافة التى ستضطر السفن لقطعها حال العبور منها والتى تبلغ 500 كيلومتر، سيعيش هذا الحلم الذى دفع إسرائيل إلى صرف النظر عن إنشاء قناة ملاحية لها.

 

 

فكما كانت قناة السويس مصدر الفخر والاعتزاز المصرى، حائلاً اقتصادياً معتبراً لعدم إنشاء  «القناة الملاحية القطبية» التى تعمل روسيا على إنشائها، وهو الأمر الذى أكده الفريق مهاب مميش، أن تلك القناة ستكون غير ذات جدوى اقتصادية وذلك بسبب موسميتها.

 

 

فتأتى  أهميةً القناة  الاستراتيجيّة الكبيرة من خلال تأثيرها فى التجارة العالمية التى لا تعرف إلا لغة المصالح، ولتضرب كل الأقاويل المغرضة بتراجع أهمية القناة، ووفق الخبراء، فإن أهمية القناة  تكمن فى تقليل مسافات السفر بين المناطق الاقتصاديّة المُختلفة، وهو العامل الأكثر أهميّة، وكذلك هو سَماحها بإدخال البواخر إلى مصر من خلال طرق مباشرة أكثر، وبسرعة أكبر، مّا يَزيد بدوره من المكاسب التي تنتج عن تقليل مسافات السفر.

 

 

 هذه القناة التي شُيّدت تحت رعاية بريطانية عام 1869 إلى جانب قناة بنما من أحد أهم الطرق البحرية المُختصرة في العالم، وتتعززّ أهميتها في الشرق الأوسط بسبب تسهيلها لتجارة النفط، والتجارة الآسيوية في المحيط الهادئ، فقد كانت الرحلة من الخليج الفارسي إلى نطاق أوروبا تستغرق حوالي 24 يوماً، وتقطع مسافة حوالي 21000 كيلومتر، لكنها أصبحت تستغرق حوالي 14 يوماً، وتقطع مسافة 12000 كيلومتر فقط بفضل قناة السويس.

 

 

 عزّزت قناة السويس أيضاً النفوذ الأوروبي في المحيط الهادئ في آسيا؛ وذلك بتقليل مسافة الرحلة من آسيا إلى أوروبا بنحو 6000 كيلومتر، بسبب تخطّي الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، فأصبحت آسيا بفعل هذا منطقةً يسهل الوصول إليها للتجارة، كما توسّعت التجارة الاستعمارية حينذاك نتيجةً لزيادة التفاعلات مع المناطق المُختلفة بسبب تقليل المسافة.

 

 

هدف لم يخطىء فى  تسهيل حركة الملاحة، لتساعد قناة السويس إلى جانب تقليل مسافات التنقل في جميع أنحاء العالم في دعم حوالي 8% من حركة الملاحة العالميّة؛ حيث تمر خمسون سفينة تقريباً منها يوميّاً، لذا تعتبر من أهم الممرّات المائية في العالم، كما تعتبر القناة نقطة اختراق جغرافية كبيرة، لتمثل عنق الزجاجة، وهذا يعني أنه من السهل سدّها، وتعطيل تدفق التجارة فيها، وهو الأمر الأكثر خطورة، والذى كان سبباَ أن  تعد فى أدبيات العسكرية العالمية  «منطقةٌ استراتيجيّة عالمية».