الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

حوارات

قشطي ل « الديار » : قانون التصالح يحل مشاكل المباني المخالفة وتحصيل مبالغ مالية تدخل خزينة الدولة

2019-03-14 22:38:06
د. نبيلة قشطي
د. نبيلة قشطي
دينا السعيد

حرصت القيادات السياسية والتنفيذية على السعي وراء تحقيق قانون التصالح لمخالفات البناء ، وبالفعل وافق البرلمان على القانون الجديد في الأسبوع الماضي ، من أجل حماية المواطن وتقنين أوضاعه في مخالفات البناء وحل كافة الإشكاليات التي تراكمت منذ سنوات طويلة و الحفاظ على ثرورة مصر العقارية والزراعية ودعم المشروعات القومية الممثلة في البنية التحتية والإسكان الاجتماعي.

في إطار ذلك كان ل " الديار " لقاء مع دكتورة نبيلة قشطى ، أستاذ مساعد القانون الدستورى والنظم السياسية ورئيس فرع كلية الرشيد للتعليم الإلكتروني .

في البداية ماذا يعني قانون التصالح ؟

مشروع قانون التصالح الغرض منه التصالح فى أعمال البناء التى ارتكبت بالمخالفة لأحكام القوانين المنظمة للبناء، وحالات تغير الاستخدام الذى يثبت القيام بها قبل العمل بأحكام هذا القانون ، وقد تم صدور القانون بموافقة ثلثى أعضاء مجلس النواب ، ولكن حتى الآن لم تصدر اللائحة التنفيذية المنوط بها كل التفاصيل الخاصة بتطبيق القانون ، مع العلم أن هناك حالات لن ينطبق عليها القانون وقد تم ذكرها على سبيل الحصر ، بالإضافة إلى أن هذا القانون سيتم تطبيقه لفترة محددة لضمان عدم تكرار المخالفات.

ومن الجميل أن قانون التصالح له هدف مزدوج وهو حل مشكلة كبيرة خاصة بالمبانى المخالفة لشروط البناء وتحصيل مبالغ مالية تدخل خزينة الدولة ، بمعنى أنه يعمل لصالح المواطن والدولة فى آن واحد.

-ما أهم النصوص التي وافق عليها البرلمان ؟

البرلمان وافق على القانون بثلثى أعضاءه, لكن كان هناك تخوف حول بعض المسائل من أهمها قيمة الغرامة المطبقة على المخالف مع اختلاف قيمة المبنى, ومن المفترض أن تحديد قيمة التصالح سيتم عن طريق لجنة أو أكثر تنشأ فى كل محافظة بقرار من المحافظ تكون مهمتها تحديد مقابل التصالح على المخالفات على أساس سعر المتر بكل منطقة, وتتشكل هذه اللجنة من اثنين من ممثلى الجهة الإدارية المختصة، واثنين من مقيمى عقاريين معتمدين من هيئة الرقابة المالية، وممثل من وزارة المالية, تتولى اللجنة تقسيم المحافظة إلى عدة مناطق حسب المستوى العمرانى ومدى توافر الخدمات فيها, وأجاز القانون تحصيل قيمة المخالفة على أقساط, ولكن سيتم تحديد ذلك فى اللائحة التنفيذية للقانون, ورفض كل من البرلمان والحكومة أن يكون مقابل التصالح بمخالفات البناء على حسب السعر السوقى للعقار.

-كيف يتم التصالح؟

أولى خطوات وإجراءات التصالح تبدأ بالتقدم بطلب خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية للقانون إلى الجهة الإدارية المختصة, ويتم دفع رسم فحص نقدًا بما لا يجاوز 5 آلاف جنيه، وستحدد اللائحة التنفيذية فئات الرسم, والقانون أعفى الوزارات والهيئات العامة والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية من دفع رسم الفحص عند تقدمها بطلبات التصالح.

-كيف يتم الاستفادة من المبالغ المحصلة من المخالفين؟

حدد القانون الجهات التى توجه لها هذه المبالغ فى المادة الثامنة حيث نصت على أيلولة كافة المبالغ المحصلة إلى الخزانة العامة، ويخصص منها أجزاء لصالح الجهة الإدارية الواقع فى ولايتها المخالفة بنسب معينة:

1- 15% لصندوق الإسكان الاجتماعى والمشروعات التنموية.

2- 30% لمشروعات البنية التحتية من صرف صحى ومياه شرب.

3- 7% لإنشاء أماكن تخصص لايواء السيارات.

4- 10% للجهات الإدارية تخصص للإزالات والإشغالات والمبانى المخالفة.

5- 3% لأعضاء اللجان المنصوص عليها فى القانون والعاملين بالجهة الإدارية المختصة.

ما هى المخالفات التى لن يتم التصالح فيها؟

هناك عدد من الحالات من المبانى لن يتم التصالح عليها وسيتم هدمها فورًا, وهى: - المبانى التى تخل بالسلامة الإنشائية للبناء.

المبانى التى تتعدى خطوط التنظيم المعتمدة وحقوق الارتفاع المقررة قانونًا.

المباني والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز.

تجاوز قيود الارتفاع من سلطة الطيران المدنى، وتجاوز متطلبات شئون الدفاع عن الدولة.

البناء على الأراضى الخاضعة لقانون حماية الآثار.

البناء على الأراضى المملوكة للدولة.

البناء على الأراضى الزراعية عدا ما جاء فى الخطاب الوارد من قطاع الإدارة المركزية لحماية الأراضى.

- ما رأيك في تعقيب المهندس علاء والى رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب على القانون الجديد بأن هناك أزمة كبيرة ستواجه قانون التصالح فى مخالفات البناء، وخصوصا مع وجود مجموعة من العقارات المخالفة وسط أراض زراعية، ولكنها تتمتع بكامل المرافق والخدمات سيشملها القانون أم سيطبق عليها قانون الزراعة، أم سيتم استخدام الأحوزة العمرانية الجديدة فى هذا الملف ؟

يجوز التصالح فى مخالفات البناء على الأراضى الزراعية بشرط أن تكون متاخمة للكتل السكنية القديمة، والتى تم رصدها خلال التصوير الجوى الأخير فى 22 يوليو 2017, أما الحالات البعيدة عن الكتل السكنية وفى منتصف الرقعة الزراعية والأسوار التى بنيت على بعض الأراضى بعد تبويرها والبعيدة عن الكتل السكنية فلن يتم التصالح معاها, وسيتم التعامل معها بقوانيين أخرى فهى ليست خاضعة لقانون التصالح.


إرسل لصديق