الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

فضل اﻷم عطاء زاخر لاينتهى

2019-03-19 08:48:53
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
إبراهيم الهنداوى

الأمومة هي المشاعر الإنسانية الفيّاضة التي تستطيع أن تسمو بنا فوق حب الذات فتتمنى للبشر أفضل مم تتمناه لنفسها وتحنو عليه بالحب والحنان لتكون له عونا على مواجهة الصعاب فلا تبخل عليه بعطاء ولا برعاية لتساعده على صعود سلم المجد، فإذا ما وصل إلى النجاح صنعت تلك المشاعر لقلبها أجنحة لتطير سعادة وفرحًا ودفعت رؤوسنا إلى الشموخ فخرا وإعتزازا،

إنها تلك العواطف التي تستطيع أن توفر للأم السعادة في أدائها لوظيفتها عمرا كاملا دون كلل أو ملل يدفعها إلى تمني الخلاص منها.

فقد أولى كتاب الله الأُم عناية خاصة، وأظهر ووصى بالأم وضرورة الإهتمام بها حيث أنها تتحمل الكثير كي يحيا ويسعد أبنائها وقد أمر الله سبحانه وتعالى بضرورة بر الوالدين وعدم عقوقهما وعلق رضاه برضا الوالدين، كما أمر الدين بحسن صحبتها ومعاملتها بالحسنى ردًا للجميل وعرفانًا بالفضل لصاحبه وكلام الله دليل كل شئ ، حيث قال: "ووصينا اﻹنسان بواليده حملته أمه وهنا على وهن وفصاله فى عامين ".

كما أولى رسول الله "صلى الله عليه وسلم" الأم إهتماما كبيرا في الأحاديث النبوية، وقد حثنا على البر بالأم وحفظها ورعايتها، حيث قال : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: 《 رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد 》.

فالأم تعد المدرسة الأولى التي ينمو فيها الإنسان ويحصل على التربية المناسبة، وهي العطاء الزاخر الذى لاينتهى إلا بوفاتها.

وفى حكمة بالغةعن الشاعر/" أحمد شوقى" قال: "اﻷم مدرسة إذا أعدتها أعدت شعبا طيب اﻷعراق" .

الأم كلمة صغيرة وحروفها قليلة لكنّها تحتوي على أكبر معاني الحبّ والعطاء والحنان والتّضحية، وهي أنهار لا تجفّ ولا تتعب، متدفّقة دائماً بالكثير من العطف الذي لا ينتهي، وهي الصّدر الحنون الذي تُلقي عليه رأسك وتشكو إليه همومك ومتاعبك.

الأم هي التي تعطي ولا تنتظر أن تأخذ مقابل العطاء، وهي التي مهما حاولتَ أن تفعل وتقدّم لها فلن تستطيع أن تردّ جميلها عليك ولو بقدر ذرة صغيرة؛ فهي سبب وجودك على هذه الحياة، وسبب نجاحك، تُعطيك من دمها وصحّتها لتكبر وتنشأ صحيحاً سليماً، هي عونك في الدّنيا، وهي التي تُدخلك الجنّة، فقد أتى رجلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: إني أشتَهي الجهادَ ولا أقدِرُ عليه، قال: هل بقِي مِن والدَيكَ أحَدٌ؟ قال: أُمِّي،

قال: فأبلِ اللهَ في بِرِّها، فإذا فعَلتَ ذلك فأنتَ حاجٌّ ومعتمرٌ ومجاهدٌ، فإذا رَضِيَتْ عنكَ أمُّكَ فاتقِ اللهَ وبِرَّها.


إرسل لصديق