الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

جيهان عجلان تكتب: أزمة أخلاق......

2019-04-25 23:17:57
جيهان عجلان
جيهان عجلان
جيهان عجلان

أعزائي القراء ما زال أمامكم فرصة أخيرة؛ لتنقذوا أبناءكم من أزمة أوشكت أن تؤدي بهم إلى الفساد و الهلاك مدوا لهم أيديكم بالمودة ، والرحمة وحسن الرأي النافع ، فأي ظاهرة هذه التي لوثت عقولهم ، وتعثرت بها خطاهم على الطريق السليم ، وأخذتهم إلى كل ما هو فاسد من الأخلاق والسلوك ، الأصل في الفن أنه رسالة ؛ لبث الرقي والمنهج والتعاليم الهادفة ؛ لرقي الشباب والمجتمع ، وحل قضايا المجتمع بدراما فنية راقية بعيدة عن الهزل والسلوك البلطجي السيكوباتي ،الذي يشير إلى انحراف الفرد عن السلوك السوي ،والانحراف في السلوك المضاد للمجتمع ،والخارج على قيمه ومعاييره ،ومثله العليا وقواعده، ما يقدمه دعاة الفن الآن، فهو لا يعالج ذلك بل يجعل اللذين يقومون بأداء هذه الأدوار قدوة للشباب ، فتجدهم يفعلون فعلهم ،وينتهجون فكرهم ويرددون كلامهم .

فعندما يكون الفن أداة لنشر السلوك الهمجي والبلطجي ،ويصبح مؤدي هذه الأدوارقدوة لأبناءكم يتحدثون بلسانه ،وفكره ومصطلحات باتت تميزه كشخص ، فقل بئس الفن ما دام ما تم اكتسابه السلوك السيئ، فلابد أن تتكاتف صحبة الآباء بمختلف ثقافات المجتمع ؛لوقف هذه المهزلة، ولعلاج هذه الأزمة الأخلاقية ،وتمنع بث هذا الفكر الساقط ،الذي بات كالسرطان متفشيا لا يرحم شئ من الجسد .

رسالتي لست لكم فقط أيها الآباء ، بل لكل مسئول عن هذا النشر الذي يسمونه فن ، فأين رقابة المصنفات الفنية أين القصة؟ أين السلوك الأدائي؟ أين الإخراج ؟هل أصبح الأمر ربح مادي فقط، دون النظر لرقي الفكر والأداء ، إن الشباب عماد الأمة ولو سقط الشباب سقطت الأمة ، بالله عليكم هل هذا الجيل حاميا لوطنه ضد أي عدو غاشم ؟!

فظاهرة السلوك المتدني الذي بات حوار جيل بأكمله ولغته التي بات يتباهى بها ويفتخر بها، وما كانت هذه الأخلاق أو السلوك إلا تصديرا من دراما الفن التي من واجبها الأصيل علاج أزمة الجيل ،لا لتبث له سلوك متدني أخلاقيا ؛ لينتهجه في حياته السلوكية منهج حياة فيبات لهم كالأسطورة التي يقدسونها ،وينصبون لها نصبا يلتفون حوله افتخارا بها ، أي أسطورة هذه أيها الشعب أضحكتم عليكم الأمم!!!!

أين الفن الذي تقدمونه للشباب ،ليكون لهم أسطورة وقدوة في تعلم الأخلاق ؟ أين الرسالة ؟ أين المنهج أفيقوا من غفوتكم عن أبناءكم أيها الآباء أنقذوا أبناءكم من هذا اللوث الفكري، أمنعوهم عن الذهاب لمشاهدة هذا السقوط ، علموهم أن الأخلاق والرقي والعلم هي مقومات الحضارة وتقدم الأمم ، وليس البلطجة ،والعري والفساد والضلال اصبتونا بالغثيان يا من تدَّعون نشر الفن ؛ لما نراه في إعلاناتكم التي تسمونها فنا .

هذه فقط رؤية لمجرد إعلان يحمل كل مقومات الاضمحلال يصيبك بالازدراء والغثيان ، فما بالكم من مصنف تتهاتف الشباب على نوافذ الرؤية ،لمشاهدته أعتقد هناك لا شئ إلا سلوك سئ،قد علمنا آباءنا أن كل إناء ينضح بما فيه فماذا ستنتج سينما الفن قائم فيها على تحقيق الربح دون الفكر ،ومقوماتها أمثال الأسطورة وغيره الكثير سواء رجال أو نساء لتشخيص الفكر الذي تدمرون به فكر الشباب ؛ ليصبح لهم منهج حياة .

قد حذركم الله في كتابه ...

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ ۖ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (7) التحريم

هذا أمر الله، فسارعوا ؛لنجاة أنفسكم وأبناءكم ومجتمعكم ،الذي بات على حافة الهاوية ،أحسنوا تربيتهم وجهوهم للمنهج الصحيح ، تأكد أيها المربي إصلاحك سيكون لنفسك قبل كل شئ ؛ لأن أبناءك هم ثمرة حياتك ، وعملك علموهم أن الفن أرقي مما ترون الأن ، ليس ما تتكالبون على رؤيته فنا بل خسران مبين للأخلاق عرفوهم أن السب واللعن والكلام البذئ حرام ، علموهم أن يحفظوا السنتهم عن قول السوء ولو من باب الضحك ، وكونوا أنتم لهم قدوة ، امنعوهم عن تلك الأفلام ،والحفلات الماجنة التي تبث لهم سوء الأخلاق و تعرضها السينما والتلفزيون ، بالله عليكم بأي غرض أهو إضرار أخلاقهم ومستقبلهم ؟علموهم الصدق قولا وعملا ،علموهم أن الرفيق قبل الطريق ،امنعوهم عن رفقاء السوء بلطف ،وفهم وقناعة ،راقبوا أعمالهم ليس عقابا ،ولكن تعلما وتوجيها صحيحا ، القبح تفشى في الشوارع ،وعلى النواصي وفى وسائل المواصلات تسمع ما يلوث الأذن من عبارات اقتبسوها من الأفلام الساقطة ، كل شيء أصبح مباح نطقا وفعلا ،الفن الفاسد أفسد عقول الشباب ،أوقفوه بالله عليكم يا رقابة الفن استعملي دورك مرة استعمالا حقيقيا ،واعلني أن ما ينشره هذا الذي تطلقون عليه الأسطورة وأمثاله ،ومن يعاونه من إنتاج وإخراج إن المعنى الحقيقي للفن منهم برئ ،ونظفي هذا الفحش البين من عقول الشباب المكتسب من خلال نوافذكم المداعاه للفن ، أبناء الوطن ما عادوا عماد له بل أشلاء، لا تصلح حتى لحماية نفسها .

أعزائي القراء سارعوا لنصرة أبناءكم ومجتمعكم ؛بالقضاء على كل فكر ملوث وسلوك معوج عالجوا أزمة الأخلاق التي أوشكت أن تكون سمة مجتمع بأثره .


إرسل لصديق