الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

الأدب والثقافة

«مقامات مصرية»..دراما غنائية للسحّار فى الحوض المرصود

2019-05-14 10:41:29
عبد الرحمن ابو العنين

يستضيف مسرح السامر بالعجوزة، مسرحية «مقامات مصرية» تأليف د. هشام السحار وإخراج حسن الوزير وأشعار محمد الشاعر وألحان أحمد خلف.

المسرحية التى تتناول الكثير من القضايا الإجتماعية تعرض في حديقة الحوض المرصود بالسيدة زينب بداية من 26 أبريل الحالي حتى نهاية شهر رمضان في حديقة الحوض المرصود بالسيدة زينب.. وقال الدكتور هشام السحار مؤلف العرض أن المسرحية تعرض للجمهور مجانا طوال شهر رمضان وترصد الكثير من القضايا من خلال دراما غنائية تعبر عن واقعنا المصري، الذي يعاني من الكثير من المشكلات المادية والاجتماعية التي تدفع الشباب للهجرة واللجوء لأحضان الغربة، سواء داخل الوطن العربي أم خارجه.

ويؤكد السحار أن العمل يتناول بعض الظواهر السلبية في المجتمع المصري، في إطار موسيقي كوميدي، وبالتالي سوف يساعد الديكور على التفاعل مع الممثلين لإيصال هذه الروح إلى الجمهور، ويكون الدمج بين الواقعي والرمزي، بحيث يقدم المشهد العام الحارة المصرية الشعبية البسيطة بمفرداتها الأصيلة دون تشويه، ويتم التشويه والعشوائية من خلال المشاهد الدرامية، كإضافة تدريجية على هذا الواقع البسيط، فهناك الزحام و«الفهلوة» وانتشار التوكتوك.

ويرى السحار وهو أديب وقصاص وشاعر يطرح الكثير من الأعمال الأدبية بإسلوب ساخر يقول عنها: للكتابة الساخرة تاريخ طويل فى أدبنا المعاصر ولعلنا نذكر فى هذا المقام الراحل محمد عفيفى والراحل محمود السعدنى ..ولعل اللجوء الى السخرية فى عرض قضايا المجتمع و ما يدور به من احداث هو وسيلة من الكاتب للوصول للب القضايا بصورة تبتعد عن المباشرة والخطابة..بل وتدفع المتلقى لتقبل الرأى بصورة اكبر ..كمن يغلف الدواء بطبقة من الحلوى تسهل على المريض تناوله بدلا من مرارته المعتادة.. واعتقد ان الساحة الأدبية تشهد جيلا جديدا من اصحاب القلم الساخر الذين يتناولون قضايانا بصورة ناجحة وتحظى بالمتابعة والنجاح.

ويشدد د. السحارأنه على الرغم من اشتغال العائلة وانتشارها فى مجال النشر والإبداع .. لكنه حرص على دخوله من الباب الضيق اسوة بجيلى من المبدعين ..وكان دافعى الأول أن احتفظ لهذة الأعمال بمكانها فى ذاكرة النشر لعل اليوم يأتى وتلاقى الأهتتمام الذى تستحقه ولو بعد حين ويضيف المخرج حسن الوزير بأن العرض يطرح حلولا أمام الشباب لمساعدته على التأقلم مع طبيعة المجتمع المصري وإبعاد فكرة الهجرة، ونعرض هذا الفكرة في إطار المقامات العربية، وهي صورة من صور الأدب العربي قديمة للغاية، وتقدم فرقة السامر هذا العرض النادر من نوعه. بينما قال محمود بغدادي المخرج المنفذ أن فكرة العرض جاءت عندما تم عرض إحدى المقامات الأدبية العربية على المخرج حسن الوزير لقراءتها؛ فولدت لديه الفكرة وقرر تقديمها في عرض مسرحي، بإضافة مقامات واقعية مثل مقامات التوكتوكية، ومقامات النفاق والزحام والمشكلات الشبابية، وقد عمل على هذه المقامات د. هشام السحار والملحن أحمد خلف. أما عن الصعوبات التي يواجهها العرض فتتمثل في ضرورة تقديمه بأقل الإمكانيات. أما مصمم الديكور فادي فوكيه فيؤكد على مشكلات عدم وجود مسرح محدد لتقديم العرض عليه، وبناءا عليه يتم تصميم وتنفيذ الديكور لكي يصلح لأي مكان يعرض فيه العرض. وقالت الممثلة لمياء العبد أنها تقدم خلال العرض عدة أدوار مختلفة ، كل شخصية تبدو معقدة ومن الصعب القيام بها، فمثلا في إحدى المقامات أتحدث عن التضليل الإعلامي وخداعه للشعب، وفي المقامة الثانية أتحدث عن الأغاني والموسيقى الهابطة لهذا الجيل ومقارنتها بالأغاني في الزمن الماضي؛ وهذا بجانب مشاركتي في المقامات الأخرى مع الزملاء.


إرسل لصديق