الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

الأدب والثقافة

لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي

2019-06-03 02:44:34
أسامة حسن
أسامة حسن
أسامة حسن

كم غابت عنا هذه العبارة التاريخية الشهيرة التي قالها الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في خطابه الشهير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأصبح بيننا وبينها سنوات طويلة ردمها الزمن وتنكَّرت فيها الأطراف الدولية لقضية الشعب الفلسطيني. ومن منا أبناء جيل «القضية» الفلسطينية من لا يذكر تلك اللحظة الاستثنائية التي وقف فيها «أبو عمار» على منصة الجمعية العامة موجهاً الخطاب للعالم قائلاً:
«جئت إليكم وأنا أحمل غصن زيتون في يدي، وفي اليد الأخرى أحمل بندقية الثائر»
فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي
لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي
لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي »
**
كلمات خالدة لن تنساها قاعة «الجمعية العامة للأمم المتحدة»، خرجت من فم زعيم ومناضل عربي سيذكره التاريخ دائمًا وأبدًا بالشجاعة والفناء في سبيل قضيته، سيذكر حياته بالكفاح المستمر، وسيذكر أيضًا غصن الزيتون الذي رفعه للتفاوض مع العدو الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية .. وعاصمتها القدس.
**
إن التفاوض كما الحرب، أو المقاومة وسائل لتحقيق غايات سياسية، والتفاوض غالباً ما يتم بين طرفين يختلفان حول قضايا معينة وطبيعة هذا الخلاف وظروفه هى التى تحدد وسائل الحل. فمع كل العداء بين الأطراف يبقى التفاوض إحدى أهم الأدوات لتسوية الخلافات. لذا فالفصل بينهما خطأ كبير، فالمفاوضات لا تعنى التخلى عن الوسائل الأخرى، لكنها إحدى السبل لتحقيق السلام. فإذا كان التفاوض خياراً، فإن الحرب والمقاومة هي أيضاً خيار .. والهدف في النهاية هو تحقيق السلام.
نافذة:
لا يكون التفاوض ذا جدوى إلا عندما يصل طرفا الصراع إلى قناعة أنهما لن يستطيعا تحقيق أهدافهما بالحرب، وأن عليهما تقديم التنازلات الضرورية لتجنب أضرار أكبر وتحقيق السلام والأمن والاستقرار.


إرسل لصديق