الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

غرام عمر تكتب : رسالة لبابا في الجنة

2019-06-10 14:50:03
غرام عمر

في طيات هذه الأيام .. تختبئ أقدارنا الغامضة .. مسرّبةً إلينا بعضاً من أحداثها عبر إشارات لم نكن لندركها لولا وقوع أقدارنا .. تودعنا الدعابات على أسوار أحزاننا .. وتختفي كلماتنا بين يدي من نحب .. متمنين ألا تنقضي تلك اللحظات سريعاً .. آملين أن نستشعر كل لحظةٍ معهم .. نعدّ كل نفس .. وننتبه لكل اغفاءة عين .. منفتحين للحياة منغلقين على مستقبل مجهول لا نريد إدراكه .. نعيش لحظاتنا كأنها ستبقى دهوراً .. ونستعيد كلماتنا وكأنها خُلّدت عصوراً ..

نعيش الكثير من الاتزان الظاهري .. لا يلبث أن يختفي مع من نحبّ ليتحوّل إلى مرحٍ طفوليّ يولّد سلسلةً من الأفعال الساذجة .. سلسلةً زمنيةً تمكننا من فهم متى وكيف ولماذا نتقلّب وتتقلّب أمزجتنا معهم .. هم وحدهم القادرون على إيقاظ مكامن الجمال فينا .. هم وحدهم القادرون على لمس شغاف القلب برقّة وعذوبة دون أن يخرّبوا شيئا من نعومته .. منتصرين على عنادهم و جرأتهم على عواطفهم المكبوتة .. مدّعين أنّهم لا يريدون شيئاً سوى سعادتنا .. بينما هم قد حلّوا في القلب واستوطنوا ..

و في النهاية .. لم يبقَ سوى أن أتكلّم عن روح والدى .. فكلما أردت كتابة شيء .. تشدني من تلابيب ثوبي كي أكتب عنك وهو الغنيّ عن كلماتي . .. لا أدري أيّ عشقٍ ذاك الذي يتملّكني كلّما تكلّمتُ عنك .. أتلهّف وترتبك تعبيراتي خجلاً لوصفك .. فأيّ وصفٍ يحيط بجمال قلبك القدسيّ المقدسيّ ..مهما كبرتِ .. لا تزيدك تجاعيدك إلا حُسناً وجمالاً .. فلتحتفظ نفسك الطيبه فى الضفه الاخرى عندالله يابابا .. فلا أحد يدري سر محبه الفتاه لأبيها.. هو فقط من يعلم كل شيء .. زرع . وردته فيرعاها ويحفظها حتى من قطر الندى .. هو فقط من يسبر أغوارك ويعلم مافي حنايا أفكارك .. رحمك الله يابابا . "‎وإني أشتاق إلى القيامة، لأرى وجهك"


إرسل لصديق