الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

تحقيقات وتقارير

بعادة فرعونية .. طالبات هندسة الأزهر يعبرون عن فرحتهم

2019-06-11 01:47:09
طالبات هندسة الأزهر
طالبات هندسة الأزهر
محمد الزهيري

طالبة هندسة الأزهر: فتحت شركه لها علاقة بمجال الكلية

يشتهر المصريون بعاداتهم وموروثاتهم الشعبية الطريفة، فمن عادتنا أن نقوم بكسر "قله" وراء الضيف الثقيل حتى يذهب بلا رجعة، وتوارثنا هذه العادة الفرعونية منذ عصر الأسرة الثالثة عشر، وتطورت بين الحين والآخر حتى أصبحت بمعناها المعروف الآن .

واتخذت إحدى طالبات كلية الهندسة بجامعة الأزهر هذه العادة تعبيرا عن فرحتها، فوسط زميلاتها قامت الطالبة ندى صلاح، الطالبة بالفرقة الخامسة بهندسة الأزهر، بكسر قلة أمام مبنى الكلية؛ تعبيرا عن فرحتهن وقرب الوصول لحلم التخرج، وتداول بعض رواد موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك هذا الحدث، منقسمين بين مؤيد ومعارض، فمنهم من رأي أنه تعبيرا عن الفرحة، ومنهم من وجه اللوم للطالبة: كيف لفتاة الأزهر أن تفعل ذلك؟!

(نعم أنا صاحبة القلة) .. بهذه الكلمات بدأت الطالبة حديثها إلى "الديار"، وبكل ثقة: (هو احنا عملنا حاجه غلط عشان نخاف)، الموضوع كله فرحانين، وعملنا حاجه زي العادات والتقاليد، كسر القلل من العادات الفرعونية، مضيفة: وكان كل التجمع بنات، ولا أعتقد أن الفيديو فيه شئ خالب، مثل: الرقص، أو الغنى، كلها عادات وتقاليد نفعلها في أي فرح نفرحه .

وعن توقيت الحدث وإزعاج اللجان، قالت طالبة الهندسة: استنينا لما اللجان الأولي خلصت، عشان منعملش دوشه لحد، فاللجان فترتين صباحية ومسائية، وعبرنا عن فرحتنا بين الفترتين، وبعدها نزلت الفيديو على صفحتي، زي أي حاجة بشاركها مع أصحابي وقرايبي، وتم تداوله على الفيس .

وعن الكلمات التي رددها الطالبات، قالت: احنا اتعلمنا حاجه واحدة ف الكلية دي وهي؟ .. البنت ملهاش غير بيتها وجوزها، هذه الكلمات التي عبرنا بها -أيضا- عن فرحتنا، ومنها: -دي اي؟ .. قله .. ف وش الكليه .. وبدأت الزغاريد ثم كسرت القلة على الأرض .

واستطردت: كان ف حد من أصحابي كنا بنتاقش ف حاجة زي كدا وطلع الموضوع في دماغي، وكان قبل آخر مادة، وكنت وقتها مكتئبة لظروف ما في البيت، ووبالليل وأنا راجعه بعد صلاة التراويح وجدت على ناصية شارعنا حد قاعد بفخار وقلل قولت دي علامة، أنا هجيبها وزي ماتيجي، وترددت كثيرا في إني أخدها الجامعة، وفي النهاية أخدتها معايا، والأمن تركني عادي لأنها ليست أداة للأذى، وليه هعمل حاجة تضر الجامعة وأنا كنت بعمل جاهدة أثناء دراستي أنني أعلي من شأن الكلية .

وعن الإفادة من الكلية، تابعت: اشتغلت علي نفسي فيها إلى حد راضية عنه، كنت أهتم كثيرا بجزء المهارات، وكيف أطورها، وكنت سمعت في إعدادي هندسة دكتور إبراهيم نصار، كان يتكلم عن خبرتة وكيف سافر ألمانيا، فحببني في تطوير النفس، ودخلت بجانب دراستي أنشطة طلابية أزهرية، وكان كل همي أنني أعلي من كلمة كلية هندسة الأزهر، وثبت للجميع أننا نقوم بأكثر مما يقوم به طلاب وطالبات العام، وبالفعل عملت في أكتر من مكان، وفتحت شركه لها علاقة بمجال الكلية، وهذا بدعم الكثيرين من الدكاترة .. وفخورة جدا أننا لدينا دكاترة يعملون على تطوير القسم، مختتمة: لم تكتمل الأربعين على وفاة أبي -رحمه الله- ولكن علمني الأزهر: إن كل ما يقدره ربنا كويس، الحزن في القلب، ودعونا نفرح ولو قليلا .


إرسل لصديق