جريدة الديار
السبت 29 نوفمبر 2025 05:52 صـ 9 جمادى آخر 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
محافظة الدقهلية تنظم رحلة تثقيفية إلى المتحف المصري الكبير لتعزيز الوعي الثقافي حادث انقلاب سيارة نقل بالبحيرة: 6 أشخاص مصابين بكسور وجروح وكدمات متفرقة بالجسم نقيب المأذونين: الطلاق لا يقع إلا بوجود شهود، مثل الزواج تماما البحيرة: حبس عاطلين 4 أيام لترويج 500 طربة حشيش في الدلنجات خطوة جديدة في البحيرة: إنشاء مواقع لإيواء الكلاب الضالة وحملات تحصين واسعة النطاق فاطمة ضحية حب الأم: غرقها في ترعة بالبحيرة أثناء محاولة إنقاذ ابنتها البالغة من العمر 15 عاما المجلس الأعلى للجامعات يُعلن جائزة “أفضل جامعة صديقة للبيئة” ويكرّم لجنة التحكيم وزارة البيئة تنظم جلسة حوار وطني بقنا حول تغيّر المناخ وتمكين المرأة بالتعاون مع فريدريش ايبرت: وزارة البيئة تطلق ورشة عمل ”الوظائف الخضراء والتمويل الأخضر” السيطرة على حريق ستوديو مصر دون خسائر في الأرواح خبراء الضرائب تطالب برفع حد الإعفاء الشخصي بنسبة 25% على الأقل زوج يتعدى على زوجته وطفلهما فى مدرسة بالمحلة

كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي يكتب : كُلّما رميتُ يصيبني سَهمي

 كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي-العِراقُ _ بَغداد
كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي-العِراقُ _ بَغداد

كيفَ ألجمُ خُيولي الجامحةَ في مضاميرِ السرابِ وقد انفرطَ العقدُ !؟ وكيفَ لي أنْ أَقصّ جناحَ طائرِ الخيالِ !؟ وما برحَ يُؤرقني ، يسافرُ بي كُلّ يومٍ إلى سطحِ القمرِ يقتربُ من النُجيمات يعانقُ الثريا ينسلّ بينَ طيّاتِ الغمامِ يحكي قصصَ الموتِ والحياةِ يكتنزُ كُلّ ضحكةٍ وصرخةٍ ، كُلّ قبلةٍ وهمسةٍ وأظلّ أسبح معهُ في الفضاءِ معلّقٌ بينَ السماء والأرض بينَ جنةٍ ونارٍ لا بعيدٌ فأقتربُ ولا قريبٌ فأبتعدُ وليسَ لي سوى أنْ أُسلمَ وجهي للريحِ واستسلم لأعاصيرها المتقلبةِ فتظلّ تجتاحني في الليلِ والزمهرير والهمّ والهجير مع ما أنا فيه من أفكار متضاربةٍ وحنين يتوقُ إلى أنفاس دافئةٍ وأرواحٍ عذبةٍ فلا أجدُ ، ثم أعاودُ الكَرّةَ فتردّني رياحُ الصَدِّ إلى ودياني السحيقةِ وضفافي البعيدةِ ، تصيبني الدهشةُ فأحدِّثُ نفسي وتحدثُني مالي كُلّما رميتُ يصيبني سهمي وكُلّما نظرتُ ينحسرُ الضياء في بصري فكمْ هو واهِمٌ هذا الليل !! لقدْ أَراني اللوحةَ مقلوبةً والزوايا معكوسةً وأغرتني ألوانُها المنطفئةُ في عمقِ بحارِ الإغواء فَرِحْتُ أصطادُ سمكَ الوهمِ بصنارةٍ مستعارةٍ من كوةِ الغيبِ لا أنا صيادٌ ماهرٌ ولا شباكي قادرةٌ على النفاذِ فعدتُ أدراجي مع طائري الحزينِ نكفكفُ دمعةً حَرّى لنغطَ في نومٍ عميقٍ فالقلبُ قَدْ أَضناهُ التعبُ ونوارسي المسافرة أضحتْ خيرَ حبيبٍ بعدَ أنْ أعياها السفرُ دونَ جَدوى .