الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

حسناء الحسن تكتب أبو علي نساي نساي

2019-06-18 18:56:17
حسناء الحسن
حسناء الحسن
حسناء الحسن

كان أبو علي مثل حبيب الفنانة شيرين نساي نساي. وكانت أم علي مثل شيرين لا تعرف تصلح عيبه ده إزاي. على مدار سنوات يخضعها لاختبارات وكل مرة تنجح في جميعها فينسى ويعيد نفس الاختبارات مرة تلو المرة. كانت أم علي تتعامل مع الأمر على طريقة الأم التي يلقي ابنها باللعبة على الأرض وكلما أعادتها له أعاد رميها مرة أخرى، فلا تتذمر أو تمل بل كان الأمر على قلبها زي العسل. حتى اكتشفت أنه مصاب بهذا الزهايمر معها وحدها، فهو لا يختبر سواها، ولا ينسى نتيجة الاختبارات ويعيدها لسواها، بل واكتشفت أنه يستخدم ذلك لا من باب التدلل عليها أو حبا فيها بل من قبيل إشعارها بعدم التميز والنجاح، بل ويكافئ الكثيرين ممن هم أقل منها لأنه يعلم أنهم لن يتقبلوا منه أن يكون نساي أو يعيد الاختبارات أو رمي اللعبة أكثر من مرة. في ذلك اليوم اشتكت أم علي من مشكلة ما وكالعادة بدلا من أن يحل الموضوع ببساطة أخضعها لاختبار نجحت فيه مرارا وتكرارا فيما سبق. وهنا وصلت أم علي لجملة أم كلثوم الخالدة أنا فاض بيا ومليت. فلا سعت للنجاح في الاختبار، ولا أصبح لديها رغبة في أن يساعدها في حل المشكلة التي تواجهها، ولا حتى لديها رغبة في التعامل معه من الأساس. ما أود مناقشته في هذا المقال في فلسفة العلاقة بين الرجل والمرأة هو الاختبارات. في الحقيقة لا نستطيع أن ننكر أنه لابد من إخضاع الطرف الأخر لبعض الاختبارات خاصة في الأمور التي تمثل لكلا الطرفين خطوط حمراء وتجاوزها عمدا أو خطأ سيفسد العلاقة. لكن أن يتحول الشريك لفأر تجارب لتفريغ عقدك النفسية وإثبات حبه لك ومحاولة إرضاءك بالتأكيد سيتسبب في نتائج عكسية. سيرسل رسالة للطرف الأخر أنك شريك غير مريح ولا متزن نفسيا وواثق من نفسه ومنك. ومهما أحبك وراعى مشاعرك سيصل فجأة لنقطة لقد تعبت، وأن العلاقة ترهقه أكثر ما تريحه وتعينه على مشاكل الحياة فسيدير ظهره لك مودعا بلا أي نقاش أو عتاب حتى.


إرسل لصديق