الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

نيفين عبيد تكتب: عن الشهرة ..

2019-06-19 12:20:12
نيفين عبيد

ماذا ندفع للشهرة و ماذا تأخذ في المقابل ،،، من منا لم تجذبه الشهرة ببريقها و لمعانها ، فللشهرة أضواء ساطعة و بريق يأخذ النفوس ، و القوي هو من يستطع أن يتحكم في نفسه أمام ذلك البريق و اللمعان .

الشهرة تأتي بسطوة بريقها لتأخذ النفوس و تسلب العيون و توهم القلوب ، فتستولى على ضعاف النفوس و تتمكن منهم ، حتى تسيطر عليهم سيطرة كاملة ، و قد اتخذت الشهرة لنفسها عدة مجالات تبرعت و تغوغوت من خلالها ، لم تترك مجالا الا و تشعبت من خلاله ، حتى الدين لم يسلم منها حتى ظهر علينا مدعين الدعوة في صورة دعاة إسلاميين في مظاهر ملتبسة علينا ليأكلوا عقول الشباب من خلال لسانهم الجذاب محرمين و محللين أينما أرادوا ، ناسين كم الشباب المندفع خلفهم ، حتى تتساقط اقنعتهم أمام العوام و يتسببون بقصد أو بغير قصد من تنافر الشباب من الدين و ابتعادهم عن الدين و التدين .

و مع ازدياد حدة الشهرة و محاولة الوصول إلى تلك المرآة اللامعة اتخذ البعض من محاربة الإسلام و الدفع به وسيلة أقرب الشهرة ، هؤلاء التمسوا في تشويه الصورة الإسلامية و تقبيح كل مظاهر الإسلام وسيلة سهلة و أقرب للشهرة محتمين خلف ثوب الحرية و الديمقراطية ، ناسيين ان للحرية قانون يحميها ، منهم من كذب و افترى على آيات القرآن الكريم ، و منهم من ادعى و حرف تفسير بعض الآيات ، و منهم من كذب و ضلل على حقائق شرعية ، و قد انحدرت أساليب الوصول للشهرة ، فكان لتلك البوابة التي انفتحت على العالم و كرست العيون و من قبلها العقول للركوع أمامها دورا سهلا هينا لجعل كل دابة على الأرض متعلقة من ان تشتم طريقها للشهرة دافعة بكل القيم و الأخلاق و ذلك ما اقتنصته أعيننا على شبكاتها ، من فيديو شو كما تسمى بين الشباب و ليس الشباب فقط بين الجميع ، ان يبني كل منحرف متسابق على الشهرة قناة له مهما كان الغرض منها و مهما كانت الوسيلة الدافعة حتى لو استغل جسده لتقديمه بأقبح الصور التي يرفضها الإسلام و المجتمع على السواء ، من ادعاء المثالية ، و ادعاء أفكار متطرفة ، و تشويه الجمال ، و تشويه المجتمع و الشخصيات العامة ، ذلك من أجل نيل الإعجاب و حصد أموال المنافقين أو ان يعرفه البشر و يسلطون عليه الضوء حتى و لو كان ذلك إشارة لدنائته و قبح ما يقدمه .

و بعد أن يطرقوا أبواب الشهرة ناسين كل المخاطر التي تتربصهم و تحفو إليهم ، ناسين ما سيقدمون و ما ستأخذه منهم الشهرة، و أخيرا اندفاع الكثير من الشباب و الصغار و الكبار على نحو واحد خلف أضواء الشهرة مما جعل لصوص الأضواء يتربصونهم في الخفاء من خلال إطلاق بعض القنوات و الصفحات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة الفيس بوك بإنشاء صفحات بأسماء النجوم و الفنانين ، يدعون وجود فيلم جديد و يطلبون شباب و وجوه جديدة للفيلم ، و التالي يتصيدون محبي الشهرة التي تصطادهم شباكهم و يسقطون في أيديهم ، لا نعلم أن كانوا تجار أعضاء ، ان تجار لحم رخيص ، يقدمون من يسقط في أيديهم لقمة سائغة لمن يدفع لهم كثمن للانحراف و الجري وراء الشهرة الكاذبة ،، وإلى هنا لن ينتهي الحديث حتى لا أطيل عليكم ... فالحديث بقية ...


إرسل لصديق