الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

محمد فياض يكتب: أحلام تل أبيب وكوابيس المنامة

2019-06-24 16:35:23
محمد فياض
محمد فياض
محمد فياض

في حلكة الساعات القادمة من عمر هذه الأمة يأتمر المؤتمرون في المنامة بأوامر صهيوأمريوهابية في أعنف مؤامرة وأفجر علانية للبيع .
ظل التمهيد لأشهر مستمراً وتدريب الإعلاميين ومترسة القادة النوبتجية على التعامل مع صفقة .ثمة صفقة .تسميها الولايات المتحدة الأمريكية خطة السلام في الشرق الأوسط .وأسمتها العواصم في خطابها الرسمي وأتمرت محطات الإعلام على تسويقها على أنها سراً .فزورة .وعلى الشُطّار من تلاميذ الفصل أو تلامذة الفصول أن يجتهدوا في حلها ..
تم تسويقها من منطلق الخيبات الكبرى في زمن الإنبطاح القومي باعتبارها _ خطة السلام الأمريكية _ فرصة ..وألبستها العواصم التي إحترفت تسويق كل ماهو أمريكي على اعتباره إبداعاً عظيماً خصً الخالق العظيم به الأمريكي وجعله الأوحد المؤهل من قِبَل السماء لحمل رسالة السلام إلى الأرض والمعتوهين في الشرق الأوسط .ثوب القداسة تارة لأن جاريد كوشنر صهر الشيخ ترامب ووصيفه في توصيل رسالة النبوة الجديدة ..والجديدة لانج ..إلى ديار العرب وخيامهم _ دون القصور لأن تلك القصور شريك أصيل في صياغة هالات القداسة .وسكانها المؤقتون _ والمغيبون أيضا يقدمون خطة البيت الأبيض إلى الشعوب على اعتبارها فرصة ..وصفقة .
وفي مناخ الصفقات وقوانينها وأعرافها المستقرة يحدث مقايضة أشياء بأشياء .
وظلت حبكة التسويق الدرامية تقدم العناوين ..الفرصة ..الصفقة .
خطة السلام تلاشت وانزوت واختفت من اللحظة الأولى وتبنت عواصم المنطقة ..في بلادنا الفشرة الأمريكية وقدمتها باللغة اللائقة .ولِمَ لا ؟ ..ونحن أدرى بسراديب لغتنا العربية الجميلة .نحن الأقدر على إختراع المفردات التي بإعلانها عنوانا تحتشد الجماهير خلفها .ودون الحق في نقاشات تقترب من المضامين المؤجلة الإنفجار في وجه ساستها ومروجوها ..ونحن الأقدر على صناعة نخب سياسية وثقافية تتخرج بعد ثلاث ساعات فقط من حضورها الدرس الأول في منهج الوطنية الحديثة لتدافع بشراسة وباستخدام أقبح المفردات ضد السائلين مجرد سؤال عن ماهية الصفقة ومضمونها لنناقشها ونقف منها موقف المؤيد أو المعارض ..صفقة القرن ..
هكذا أطلقت عليها عناوين القادة المؤقتون والنوبتجية في عواصم المعمورة .ولاتخاذ الحيطة وبجدية تم جمع الأنفار من شوارع العمل الوطني والقومي وإلباسهم لباس العبقرية ومنحهم كل حروف الدال في لغتنا وأعطوهم صفة المحلل والإستيراتيجي حتى تكون لديهم المؤهلات التي يرتضيها البسطاء في وطننا العربي من خليجه إلى محيطه لتلقي الفهم عنهم ._ هكذا يعتقد القادة _ .صفقة القرن .
التي تم تقديمها على طريقة الفنكوش .نقدمها للجماهير .ولكل مواطن من مئات الملايين العرب أن يتخيل هو شكلا وطعما ورائحة ومضمونا على طريقته الخاصة ووفق قدراته على التخيّل .
ويذهب الشيخ ترامب إلى إعلان ضم القدس إلى كيان العدو واعتبارها موحدة عاصمة لإسرائيل ويمد الخط على استقامته فيتم نقل السفارة الأمريكية إليها .ويتلو قراره قراراً آخر مادامت هذه الأمة لم تنجب رجالا إلا في التاريخ المنصرم .وسكتت سكوت القبور .ليس هذا فحسب بل توالت التبريكات ونيل شرف الحج إلى المكتب البيضاوي والجلوس على كراسي الإعتراف بإمامة الشيخ ترامب وانتظار العواصم والجماهير العربية مايتفتق عنه ذهن الملهم في البيت الأبيض وقدراته في جمع فوائض النقود من جيوب بعض بلداننا لتل أبيب المعتدى عليها والمسكينة المستحقة لأموال الخليج مع واشنطن كاستحقاقها التاريخي للتعويضات مدى الحياة عن مايسمونه جرائم النازي ..فيقرر منح تل أبيب قرارا إضافيا باعتبار الجولان العربي السوري أرضا إسرائيلية .وتتوالى القرارات من واشنطن ولندن .منها اعتبار حزب الله منظمة إرهابية .ولتأديب طهران على مساعدتها دمشق في دحر الإرهاب وأدوات الولايات المتحدة وأنظمة ولاياتها في منطقتنا أصدرت واشنطن قرارا باعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية .في حال غابت العواصم العربية ..كلها ..عن مساعدة دمشق المساعدات اللائقة ..
ثم يتداعى القادة المؤقتون لمرحلتهم للجلوس في الفصل الدراسي الذي أعلنوا عنه في المنامة .يومي 25و26 يونية الجاري .
وتأكد الحضور .وسترسل بعض العواصم من يمثلها .سيجلسون بالطبع كالتلاميذ ليتلقون الدرس الأول في الحصة الأولى لمنهج الأستاذ جاريد كوشنر وبيد كل ممثل عن حكومته دفترا وقلما..ليسجل مايشرحه المدرس .لمنهج لايعرفون عنه سوى عنوانا مبتدعاً .

وسيخرجون من حصة الدرس بلداء ..لاهم فهموا شيئا ولا الأستاذ قال جديدا في منهج وخارطة المؤامرة ضد بلادنا .وسيعودون إلى العواصم لايحملون مادة جديدة صالحة يقدمونها إلى الشعوب التي صدّعوا أدمغتها لأشهر طويلة مضت عبر مئات بل آلاف من ساعات البث الإعلامي وملايين الدولارات التي تم إنفاقهاعلى تسويق الفنكوش .

لكنهم لن يعدموا وسيلة في أن يقدموا لنا من الخطط مايسلمنا إلى وهم إنتظار ماهو قادم من الصفقة والتي سيعرفون عنها الجديد في حصة الدرس القادمة وقتما يقرر السيد ترامب أن يكلف الأستاذ جاريد بجمع التلاميذ وإجلاسهم ليبدأ الشرح من جديد ..وسيمارسون على الذهنية الجمعية لشباب أمتنا ذكاءًا يمثل في يقين هذه الأمة المادة الخام للغباء الإستيراتيجي .


إرسل لصديق