الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

فـن

صانع الضحكات في السينما المصرية .. الفنان الراحل «حسن فايق»

2019-07-21 07:16:07
حسن فايق
حسن فايق
اسامة خليل

فى 14 سبتمبر من العام 1980، رحل عن عالمنا الفنان الكوميدى الكبير حسن فايق "أبو ضحكة جنان"، الذى ولد فى 7 يناير 1898، فى محافظة الإسكندرية، فيما كان يسكن مع عائلته بحى شبرا، وبدأ مسيرته الفنية فى عمر 16 عامًا.

أستطاع الفنان الراحل "حسن فايق" ، أن يرسم البسمة على وجة المشاهدين من خلال أعماله الكوميدية الرائعة ، تميز بضحكته التي كانت سببا في شهرته وفتحت أمامه أبواب السينما ، لقبه الجمهور بأبو ضحكة جنان، قدم الكثير من الأعمال السينمائية التي اسعدت الكثيرون.

وشارك الفنان أسماعيل ياسين في الكثير من الأعمال خلال مشواره الفني حتى إستطاعوا أن يكونوا ثنائي سينمائي ناجح . قرر أن يؤسس فرقة مسرحية خاصة به ، اشترك للعمل فيها العملاق المسرحي يوسف بك وهبي! وقام فايق بتأليف عرض مسرحي عرضه في افتتاحها، وكان بعنوان: «ملكة الجمال»، وفي عام 1919م بدأ في إلقاء المُونولوجات.

وكان يقوم بتأليفها. وكانت ذات طابع نقدي اجتماعي، كما قام أيضاً بتأليف وتلحين مونولوجات لغيره من الفنانين، أما عن مسيرته السينمائية فقد بدأها في عام 1932م، وكانت أول مُشاركة له في فيلم «أولاد الذوات»، ومن بعده فيلم «عنتر أفندي»، ثُم تعددت بعد ذلك أعماله السينمائية.

وكان من أشهرها «عريس الهنا ولعبة الست وأبو حلموس والعيش والملح وأحلام الشباب وعروسة للإيجار والنفخة الكدابة وخضرة والسندباد القبلي وسُكر هانم وماليش غيرك». ضافة إلى «شارع الحُب وقمر 14 وقلبي دليلي وأحبك أنت وليلة العيد ومعبودة الجماهير ونشالة هانم وحسن ومُرقص وكوهين وعنبر والآنسة بوسة وإسماعيل يس في جنينة الحيوان وسُكر هانم وخطيب ماما والزوجة 13 وليلة الدخلة».

ومن أشهر مسرحياته «حُكم قراقوش والدنيا لما تضحك والستات مابيعرفوش يكدبوا وإلا خمسة». تزوج مرتين من خارج الوسط الفني الأولى من السيدة نعيمة صالح وانجب منها ابنتين ” وداد وعليا” ، وعاش سنوات طويلة حتى وفاتها . وكان الفنان " حسن فايق " دائما يُطلق ضحكته المُميزة في مختلف الأفلام التي قدمها مع توأمه الفني الذي لازمة في الكثير من أعمالة وهو الفنان الكبير إسماعيل يس وعُرفت ضحكته بأنها جنان لأنها كانت مُميزة واستثنائية ولم تتكرر في السينما المصرية حتى يومنا هذا. ولكننا لم نتخيل أبداً أن تلك النهاية المأساوية ستكون يوما ما من نصيب الفنان الذي صنع البسمة والضحكة على وجوه الكثيرين ففي إحدى محلات بيع الأحذية بوسط البلد كان «فايق» جالساً في انتظار البائع كي يأتيه بحذاء ليقيسه وكان صاحب المحل سعيداً بوجود الفنان الكبير بمحله وبأنه اختاره دوناً عن باقي المحال ليدخُله وطلب له فنجان من القهوة وظل يُسامره ويتذكر معه أدواره التي قام بها، وكيف أنها بالرغم مرور فترة طويلة عليها لزالت تُضحكه هو وأبناؤه وفجأة وبدون سابق إنذار يقع فنجان القهوة من يد فائق ويسقط على ثيابه بعدها يسقط من على الكرسي دون حراك! وبالصُدفة البحتة تقدم أحد الأطباء كان مُتوجدًا بالشارع أمام المحل وهرع داخله بعد صياح واستغاثة صاحب المحل ليكشف عليه، ثُم يؤكد! بأن الفنان حسن فايق، قد أصيب بالشلل النصفي!.

وللأسف الشديد تجاهل العديد من المسؤولين آنذاك التدخل في علاجه برغم تعدد طلبات وتوسلات! زُملائه لهُم حتى قرر الفنان القدير محمود المليجي، أن يذهب للرئيس السادات بنفسه ليُقابله ويشرح له مأساة «فايق»، وبمُجرد انتهاء المُقابلة أمر السادات بصرف معاشاً استثنائياً لـ «فايق» عاش به في سنواته الأخيرة حتى توفى بعد أن ترك بصمة قوية في تاريخ الكوميديا وضحكة مُميزة في السينما المصرية لم تُفارقه حتى وفاته!.


إرسل لصديق