الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

إضاءة سريعة| الرفاعى عيد يكتب: هل يبقى الدولار ملاذا آمنا للإدخار

2019-08-10 00:10:39
الكاتب الصحفى الرفاعى عيد
الكاتب الصحفى الرفاعى عيد
الرفاعى عيد

هل يبقى الدولار ملاذا آمنا للإدخار.. سؤال حائر فى دوائر المال والأعمال، يتم مناقشتة عبر غرف مغلقة فى مؤسسات عديدة، ربما منها المخابراتى، وهو الذى جاء على خلفية الحرب الاقتصادية التى تدور رحاها بين أمريكا والصين من ناحية، وآخرى يديرها "ترامب" داخليا مع البنك الفيدرالى الأمريكى (البنك المركزى بالولايات المتحدة الأمريكية)، لخفض أسعار الفائدة على القروض.

فهل ما يحدث سيكون له تأثير على قوة الدولار الأمريكى كأقوى عملة عالمية يعرفها العالم الآن، وهى ذاتها ملجأ للكثير من الناس للاحتفاظ بمدخراتهم ،هناك مجموعة من الحقائق يمكن من خلالها أن توصلنا منطقيا للإجابة على السؤال المطروح.

أولا.. الولايات المتحدة ستفرض رسوم اضافية على وارداتها من الصين اعتبارا من أول سبتمبر وتقدر قيمة هذه الواردات التي ستفرض عليها رسوم إضافية 300 مليار دولار و نسبة الرسوم ستكون 10% .

ولكن الصين تنتهج فى الرد طريقتين، أحدهما فرض رسوم على الواردات الأمريكية للصين، و الأخرى و هى الأخطر، اتخاذها لإجراءات لخفض قيمة اليوان الصينى – اليوان انخفض يوم الجمعة 2 أغسطس لأقل سعر وصل اليه خلال الـ11 عاما الماضية

ثانيا..خفض قيمة العملة هو إجراء يساعد الدول التي يغلب على منتجات مصانعها التصدير مجال أكبر لنشر منتجاتها فى الأسواق العالمية وزيادة مساحة و حجم تصديرها و الضغط على منافسيها من الدول الأخرى.

ثالثا.. الرئيس الأمريكي يضغط بشدة لخفض أسعار الفائدة الأمريكية ( كل رجال الاعمال و المصانع و حتى الأفراد فى الداخل الامريكى ستستفيد من هذا الخفض) فى 25 يوليو الماضى خفض المجلس الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة لأول مرة منذ الأزمة الاقتصادية فى 2008 و من المتوقع اجراء مزيد من الخفض الفترات القادمة.

رابعا.. مع خفض سعر الفائدة يتجه المستثمرين إلى توجيه استثماراتهم فى مجالات أخرى مثل الاسهم و الذهب أو الاسواق الاخرى ذات الفوائد البنكية المرتفعة وبالفعل بدأت دول كثيرة أبرزها روسيا والصين في الاتجاه إلى الاستثمار في شراء الذهب.

خامسا..ارتفعت أسعار الذهب لتصل الى 1464 دولار للاوقية و هذا هو أعلى سعر يصل إليه سعر الذهب خلال السنوات الستة الماضية.

توجد كثير من العناصر التي ستؤثر بشدة على الوضع الاقتصادى العالمى البالغ التشابك و التعقيد خلال الفترة المقبلة منها احتمالات مواجهة عسكرية فى الخليج مع ايران، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشكل نهائى بحلول نهاية أكتوبر 2019 و أبرزها سيكون ما ستسفر عنه نتائج الحرب الاقتصادية بين أمريكا والصين.


إرسل لصديق