الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

عربي و دولي

العدد الورقى | هل «السعودية» في طريقها لإنتاج قنبلتها النووية الأولى بمساعدة «ترامب»؟

2019-08-10 15:47:28
ترامب والقنبلة النووية
ترامب والقنبلة النووية
حسام السيسي

في الوقت الذي يتأرجح فيه الشرق الأوسط على حافة المواجهة العسكرية، محاط بسياسة ترامب التي تغذي سباق التسلح النووي وسباق الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط.

يشعر الخبراء بالقلق من أن نقل التكنولوجيا النووية الأمريكية الحساسة للمملكة العربية السعودية مما يمكنها من إنتاج قنبلة نووية.

ومنذ فترة أعلنت المملكة السعودية أنها تريد تحقيق اكتفاء ذاتي من إنتاج الوقود النووي، وغير مهتمة بتحويل التكنولوجيا النووية إلى الاستخدام العسكري. ولكن تهديد الأمير محمد بن سلمان علانيةً.

خلال مقابلة مع برنامج 60 دقيقة على قناة «سي بي إس» في 18 مارس 2018،بقوله إن المملكة العربية السعودية لا ترغب في الحصول على أي قنبلة نووية، لكن دون شك، إذا طورت إيران قنبلة نووية، فسنتبعها في أقرب وقت ممكن.

وأن ثمة علامات استفهام مثارة حول ستار السرية الذي يغلف العلاقة بين إدارة ترامب، والسعودية، وتحوم شكوك حول الاتصالات الوثيقة والمستمرة بين الرئيس ترامب، والشركات الأميركية التي يتوقع أن تجني مليارات الدولارات مقابل بناء المنشآت النووية في السعودية وتشغيلها.

وكان من الطبيعي أن يربط المراقبون بين تهديد ولي العهد، والمحادثات التي يجريها وزير الطاقة الأمريكي، ريك بيري، مع مسؤولين سعوديين، بشأن الاستفادة من التكنولوجيا النووية الأمريكية، والمشروع الذي قدمه أعضاء من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي لمجلس الشيوخ، ويطالب بأن ينص أي اتفاق لتبادل التكنولوجيا النووية الأمريكية مع السعودية على منع المملكة من تخصيب اليورانيوم، أو إعادة معالجة البلوتونيوم الذي تنتجه المفاعلات، وهما الوسيلتان المستخدمتان في صنع قنبلة نووية.

وإذا كان الأمريكيون يتشبثون بالحذر لأن «القدرة على التخصيب وإعادة المعالجة ستمكن السعوديين من الانتقال في وقت قصير من برنامج نووي سلمي مدني إلى إنتاج قنبلة نووية»، كما يقول الأمريكيون؛ فربما كانت السعودية بعيدة النظر حين سعت منذ سنوات لعقد اتفاقيات مع الصين للتعاون في مشاريع الطاقة النووية.

حين أظهرت صور الأقمار الاصطناعية في يناير الماضي أن السعودية بنت أول مصنع للصوايخ البالستية، اعتبرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية هذه الخطوة جزءًا من الطموحات العسكرية والنووية المتزايدة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وأشار الخبراء إلى أن السعودية لا تمتلك في الوقت الحالي قنبلة نووية، لذلك من المرجح أن أي صواريخ منتجة في المصنع ستكون عنصرًا حاسمًا في أي برنامج سلاح نووي سعودي في نهاية المطاف، مما يمنح المملكة قدرة على إنتاج أنظمة التوصيل المفضلة للرؤوس النووية.

مع أن السعودية اتخذت كل الخطوات التي تؤكد عدم رغبتها في حيازة أسلحة نووية، ووقعت على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وأبرمت اتفاق التفتيش الشامل مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وصادقت على معاهدة حظر الأسلحة النووية في الأمم المتحدة.

وأن البنى التحتية السعودية بدائية وغير متطورة، وبالتالي قد لا تمكن المملكة من تخصيب اليورانيوم. وليس من المغريلاعتبارات أمنية أن تتشاطر أيٌّ من الدول التي تقوم بتخصيب اليورانيوم لإنتاج الوقود النووي تقنياتها مع دول أخرى،بحسب الباحث الأول في برنامج الشؤون النووية في «مؤسسة كارنيجي» مارك هبز.

لكن ما بين التطمينات والتهديدات؛ تسعى المملكة لتوسيع مساحة التعاون النووي مع الولايات المتحدة وفرنسا والأرجنتين وكوريا الجنوبية والصين وروسيا.

ولكن ما يثير الشكوك أكثر هو إصرار السعودية على إنتاج وقودها النووي الخاص بها، على الرغم من أن بإمكانها شراءه بسعر أرخص من الخارج. إذ يمكن استخدام مثل هذا الوقود للأغراض السلمية أو العسكرية؛ ذلك أن تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 4% يكفي لتشغيل محطة توليد الطاقة، أما الوصول إلى نسبة 90% فيضعها على عتبة قنبلة نووية.

وكم كان النائب بالحزب الديمقراطي الأميركي براد شيرمان صريحًا ولاذعًا في آن حين قال أن تبيعهم طائرات مسألة، لكن أن تبيعهم قنبلة نووية أو القدرة على بنائها، مسألة مختلفة. والبلد الذي لا يمكن الوثوق به وبحوزته منشار عظم، لا ينبغي الوثوق فيه وهو يمتلك قنبلة نووية.


إرسل لصديق