الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

الله الدين الوطن في ”نصوص من الوادي المقدس” لـ ”محمد هزاع”

2019-08-13 20:52:35
محمد هزاع
محمد هزاع
محمد هزاع

صدرت حديثا عن دار ( كتبنا ) للنشروالتوزيع مجموعة نصوص إبداعية جديدة للكاتب الصحفي محمد جاد هزاع تحت عنوان ( نصوص من الوادي المقدس طوى ، قصة قلب ) ، تجاوزت عدد صفحات المجموعة 370 صفحة من القطع المتوسط ، وضمت بين جنباتها 91 نصا من النثر والشعر.

تدور المجموعة على ثلاثة محاور ثنائية الطابع ، هي ( الله / الدين ) ، ( الكون / الوطن ) و ( الإنسان / الحضارة ) .

يقول هزاع إن هذه المجموعة تعتبربشكل آو آخر إمتدادا لمجموعاته السابقة ( العشق على طريقتي ، بين الدين المنزل والدين المبدل ) ، ( دين الحب في زمن الحرب ، يوميات شاهد وشهيد ، ( دولة الدراويش ، حراس الوطن والدين ) ، ( وجودك ذنب ، قصة عقل ) و( وجودك حب قصة روح ) ، ولكنها تتناول موضوعات جديدة تماما ، وتستهدف تصحيح مئات من الأخطاء والمغالطات المترسخة حول الله والكون والإنسان ، أو الدين والوطن والحضارة ، وعلاقة هذه المراتب الوجودية بعضها ببعض ، حيث يفترض أن تقوم هذه العلاقة على أساس من الحب لا الحرب .

أضاف أنه تعمد أن تكون هذه المجموعة ، كسابقاتها ، غير نمطية بمعني أنه يصعب تصنيفها طبقا للأنماط الأدبية المتعارف عليها ، كالرواية والقصة والأقصوصة والشعر والنثر والمقال والخاطرة ووو الخ ، لأنه إرادها ( ابداعا تكامليًا ) يأبى التصنيف والتعريف حتى يكون محاكاة أمينة لمستويات الوجود الثلاثة المشار إليها بعالية حيث يؤكد كل شئ فيها ( أن الكل في واحد) ، فلاشئ وحده ، ولاشئ منفصل ، رغم التنوع والتعدد والإختلاف ، ولكن دون تجزئة ، حيث يتفاعل كل شئ مع كل شئ ، ويؤثر كل شئ في كل شئ .

يقول : تعمدت الكتابة بشكل مختلف ومتنوع لإثبت فرضيتي الأساسية وهي أن المصدر الواحد للوجود يتجلى في تفاصيل هذا الوجود تجليا كليا يظهر في الذرة والمجرة ، من خلال نظام محكم بديع لا تفاوت فيه ولا شذوذ ولاخروج ، ولأثبت أنه كلما ضاقت مساحات الإهتمام والإنتماء إلى أن تتركز في ( الأنا ) كلما تناقض هذا مع طبيعة هذا الوجود ذاته ، فتتحول الدنيا المعاشة إلى جحيم ، وكلما اتسعت هذه الدوائر ليصح التعبيرعنها بـ ( نحن ) ، على أن تشمل نحن هذه كل بني آدام والحيوانات والطيور والأحجار والأشجاروكل شيئ في الكون ، وتتجاوزه لما وراء ه ، كلما كانت الحياة المعاشة جنات وفراديس .

هذه المجموعة ليست كتابا في الدين ولا التصوف ولا الفلسفة ولا الإجتماع ولا التاريخ ولا السياسة ولا الأقتصاد ولا غير ذلك من موضوعات ، وإنما محاولة للنفاذ الى عمق ذلك وما وراء ذلك بالروح والعقل والقلب والنفس والجسد ، بلغة خاصة جدا يفهمها أبناء النور والحب والخير والجمال والحرية والحق ، الذين اكتب لهم ، لا لغيرهم لعلنا نحتشد فنفي بشروط الخلافة التي منَّ الله بها علينا من دون خلقه الآخرين ، فنعمر الكون لا لنفسده ونخربه ونهدمه ونجعله ساحات حرب لا حب ، كما يريد أبناء الظلام والكراهية والشر والقبح والإستبداد والباطل .


إرسل لصديق