الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

فـن

النقاد يحللون ويقيمون اعمال الموسم السينمائى لصيف 2019

2019-09-06 21:16:45
ولاد رزق والفيل الأزرق
ولاد رزق والفيل الأزرق
مها محمود

► سعد الدين: الجمهور قد تغير.. ووداعا لأفلام الخلطة السبكية

► البشلاوى: كوميديا «محمد سعد» انتهت.. والسينما رجعت لأحضان الرواية

► عدلى: أفلام الجزء الثانى أنعشت سوق السينما

شهد موسم السينما الصيفى هذا العام حالة مختلفة لم يشهدها أى موسم مضى من قبل فقد كانت هناك مفاجأت وصراعات على الأعلى إيرادا والأقل وبالتالى كانت هناك مفاجأت لنجوم اعتلت عرش الإيرادات لسنوات وبالمثل مفاجأت لنجوم غير متوقع أن يعتلو عرش الإيرادات.

وكانت الكلمة العليا فقط للإيرادات وبالفعل كان هناك خاسرون ورابحون للموسم السينيمائى 2019 وحول هذا وتلك كانت السطور التالية وآراء النقاد فى الموسم السينيمائى لصيف 2019..

أكد الناقد الفنى، أحمد سعد الدين، أن دورة الأيام والسنة الميلادية بحكم دورانها أصبح موسم العيدين فى منتصف موسم السينما الصيفى وبالتالى أصبح الموسم الصيفى هو موسم العيدين بدايته بعيد الفطر ومدة هذا الموسم حوالى 11 أسبوع وانتهاءا بعيد الأضحى والذى يبدأ فى شهر 8 وينتهى تقريبا فى شهر أكتوبر ورأس السنة.

وقد شهد هذا الموسم عدة ظواهر مختلفة أهمها تواجد 5 أفلام فى عيد الفطر وحوالى 5 أفلام بعيد الأضحى وهنا آتت ظاهرة غريبة وجديدة وهى أن معظم هذه الأفلام كانت من الأفلام ذات التكلفة العالية مثل فيلم "كازبلانكا" والتى تخطت حوالى 79 مليونا وأيضا فيلم "الممر" والذى تخطت تكلفته حوالى 73 مليونا.

وكذلك عيد الأضحى لم يخلو من هذه الإفلام ذات التكلفة العالية مثل فيلم "الفيل الأزرق2" و"ولاد رزق".

وبالتالى فإن تخطى الـ10 أفلام لموسم السينما الصيفى هذا العام لأكثر من حوالى 400 مليون يعد رواجا للحركة السينمائية وتأتى فى مصلحة الصناعة وكان الملفت هذا العام هو عدم وجود أفلام ضعيفة أو ذات الميزانيات المحدودة وهذا يؤكد انتباه القائمين على الصناعة والمنتجين إلى أهمية الصناعة.

وعلى الصعيد الأخر فهناك ظاهرة أخرى حدثت وهى أكثر أهمية ومن أهم الملامح المميزة لهذا الموسم السينمائى وهى أن المنتجين هذا العام قد دخلوا الموسم بأفلام قوية ذات الميزانيات الضخمة وهذا يدل على أن الذوق العام للجمهور قد اختلف وهناك نوعية أخرى من الجمهور قد احتلت جمهور السينما خلال السنوات الأخيرة فمن قبل كان هناك جمهور "عبده موته" و"الالمانى" و"بون سواريه"، ولكن بداية من فيلمى "الخلية" و"هروب اضطرارى" تلاشت أفلام الخلطة السبكية والعشوائيات وخلطة المطرب الشعبى والراقصة.

ولكن بعد دخول طلاب الجامعات وشباب الانترنت إلى جمهور السينما واقبالهم على أفلام الأكشن والأفلام المختلفة جعل هذا المنتجين يقبلوا على نوعيات مختلفة وجمهور مختلف وبالتالى كان الجمهور هو المحرك الأساسى للعبة هذا العام والمسيطر عليها.

وأضافت الناقدة خيرية البشلاوى، أن هذا الموسم السينمائى كان مختلفا بكل المقاييس سواء على مستوى النقاد أو الأعمال وقد شهد هذا الموسم خروج نجوم كبار من الساحة السينمائية منهم محمد سعد ويبدو أنه يحتاج إلى نقطة لكى يبدأ من جديد من أول السطر ويغير جلده تماما، خاصة أن هذا الموسم كانت نوعية الأفلام المسيطرة هى أفلام الأكشن وليست الكوميدى وبالتالى فالكوميديا فى الفترات السابقة كانت عبارة عن إفيهات وضحك فقط ولكن هذا يختلف عن الكوميديا بمعناها الصحيح.

وأشارت "البشلاوى" إلى أن هذا الموسم قد شهد ظاهرة أخرى ومختلفة وهى عودة الرواية إلى السينما وهذا يعد انتصارا للرواية فى السينما المصرية ودخولها مرة أخرى من خلال فيلم "الفيل الأزرق2".

وأيضا شهد هذا الموسم دخول نجم واحد أكثر من عملين فى السنة مثل الفنان أحمد عز والذى دخل السباق بفيلمين هما "الممر" و"ولاد رزق".

وأيضا الفنان كريم عبد العزيز والذى قد خاض هذا الموسم السينمائى بعملين أيضا، وهذا يدل على عودة الوعى لدى الفنانين وعدم الإكتفاء بفيلم واحد فقط فى السنة كما كان من قبل.

ولكن فى المجمل هناك أزمة أخرى قد كانت مسيطرة على هذا الموسم السينمائى وهى عدم وجود تنوع فى نوعية الاعمال وهذا الأمر أصبح فيرس يهدد السينما المصرية وهذا الأمر المسئول عنه فقط المنتجين والذين اصبحوا يبحثون عن نوعية واحدة من الاعمال فإن نجحت فإنهم يكملون فى نفس النوعيات حتى يمل الجمهور منها لأنهم فقط يبحثون عن الربح السريع ولا يريدوا المغامرة ولكن شاشات السينما يجب أن يكون عليها كل نوعيات الأفلام حتى نرتقى بالذوق العام للجمهور.

فيما أكد الناقد الفنى، نادر عدلى، أن موسم عيد الأضحى لهذا العام شهد منافسة ساخنة بين 5 أفلام هي (الكنز 2، ولاد رزق 2، الفيل الأزرق 2، خيال مآتة وأنت حبيبي وبس)، وهو الأمر الذي أنعش الإيرادات، لافتا إلى أن فكرة طرح ثلاثة أفلام في دور العرض السينمائية في موسم واحد ظاهرة لم تحدث من قبل في السينما المصرية، حيث لم نعتاد على تقديم هذا العدد في موسم واحد.

وأشار "عدلي" إلى أن نجاح عرض الأفلام الأمريكية في مصر، فرض على صناع السينما تصوير أعمال قائمة على التسلية والأكشن والتي تتمثل في الفيلم البوليسي أو الكوميدي، باستخدام أحدث تقنيات التصوير، لافتا إلى أن أفلام الجزء الثاني التى تم طرحها في موسم عيد الأضحى تتميز باستخدام أحداث وكافة عناصر الإبهار في الصورة.


إرسل لصديق