الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

مريلة المحلة !!!

2019-09-11 11:06:24
محمد الأشقر
محمد الأشقر
محمد الأشقر

مريله المحله..!! مريله من القطن المصري الخالص.. ناعمه طريه.. حنينه الملمس والثمن.. ذات لون بيج فاتح..كانت تحتضن اجسادنا النحيله.. .. وتحتها بنطلون من نفس القماش.. نفس اللون.. .. ونحن نخطو أول خطواتنا إلي المدرسة الابتدائيه.. المئات بنفس الثوب.. نغس الرداء.. نفس الفرحه البرئيه.. مع اختلاف اطوال التلاميذ لاختلاف الاعمار.. و سنوات الدراسة.

كانت الفرحه طاغيه.. تلفنا جميعا بامل عظيم.. يصل إلي عنان السماء.. بعضنا يحلم بأن يكون طبيب.. أو ضابط.. أو مهندس.. نصطف كلنا في طوابير قصيره.. امام الفصول والطوابير.. مدرسين شباب.. أو مدرسه حسناء.. لها شعر اسود جميل.. يطير يسار ويمين... الفرحه تحلق في سماء وفناء المدرسة.. الوجوه لامعه مضيئة.. و المريله و الحذاء الاسود.. أو كوتشى باتا.. جديد في جديد.

صوت مدرس الالعاب.. جهوري غليظ.. ينادي صفا.. انتباه.. وبعض التمارين... صوت ناظر المدرسة عالي.. حازم في ال ميكرفون.. يذكرنا بالنظام.. والطاعه للمدرسين.. ويرحب بالجدد... ويهنئ الناجحين.. في سنواتهم الجديدة.. بجوار اقدامنا شنط بسيطه من الجلد المصري.. أو من القماش.. تحوي بعض ال كراريس.. وكيس ورقي بسيط بساندوتش الجبنه أو الفول المدمس. لحظات.. ومع دقات ايقاع الطبول.. وفي حركه منتظمه.. نصعد الفصول... متشابكي الايادي والقلوب... نسرع للحاق بأول المقاعد امام السبوره الخشبية السوداء.

ومع رنين دقات جرس المدرسة..لبدء الحصه الاولي. يخط الاستاذ إبراهيم.. أول حروف الهجاء.. ا.. ب. ت.... ويبدأ النور... يشع في العقول. كانت أيام.. من زمن جميل... كل عام وانتم بخير.. وفرحه متجدده للأبناء و الاحفاد.

بقلم.. طبيب مصري.. محمد الأشقر.. 12/9/2019


إرسل لصديق