الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

ناصر ٦٧ .. هزيمة الهزيمة (1)

2018-12-01 02:00:53
محمد بيومى
محمد بيومى
محمد بيومى

مجموعة هامة من الوثائق التى تنشر لأول مرة فى ٢٥٠٠ صفحة لاجتماعات مجلس الوزراء واللجنة التنفيدية للاتحاد الاشتراكى ولقاءات الرئيس جمال عبدالناصر مع مجموعة من زعماء العالم بعد هزيمة يونيو ١٩٦٧ وخطاب التنحى فى ٩ يونيو وعودة عبدالناصر بقرار من الشعب المصرى.

 

 

الوثائق غطت الفترة من ٢٠ يونيو حتى وفاة عبدالناصر جمعها الإعلامى مصطفى بكرى بعد أن وفرتها السيدة هدى جمال عبدالناصر وعرضها بكرى فى خمس كتب واختار للكتاب الأول عنوان "من النكسة إلى الأزمة" والثانى "المواجهة والتحدى" والثالث "قضية الحرية والحياة الحزبية" والرابع "التحديات الاجتماعية والاقتصادية" والخامس "الوداع الأخير" وهى مجموعة للتاريخ تعتبر الاحتفال الأهم بعام مئوية عبدالناصر ونفذت الطبعة الرابعة والهيئة العامة للكتاب تقديرًا لأهمية الوثائق ستصدرها فى طبعة شعبية.

 

 

وكانت بداية الوثائق اجتماع مجلس الوزراء بعد تشكيله برئاسة عبدالناصر, رئيسًا للوزراء حسين الشافعى، نائب رئيس الجمهورية وزيرًا للأوقاف والشئون الاجتماعية، على صبرى، نائب الرئيس، ووزير الإدارة المحلية ، صدقى سليمان، نائب رئيس الوزراء، ووزيرًا الصناعة والكهرباء والسد العالى، محمود فوزى، مساعد رئيس الجمهوية للشئون الخارجية، كمال رفعت، وزيرًا للعمل، وعبدالمنعم القيسونى، وزيرًا للتخطيط، عبدالمحسن أبوالنور، وزيرًا للدولة، محمود يونس، للنقل والبترول والثروة المعدنية والإسكان والمرافق، ثروت عكاشة وزيرًا للثقافة، سيد مرعى للزراعة واستصلاح الاراضى، حسن عباس ذكى للاقتصاد والتجارة الخارجية، عبدالعزيز السيد للتربية والتعليم، محمد النبوى المهندس وزيرًا الصحة، عبدالوهاب البشرى للحربية والإنتاج الحربى، محمد طلعت خيرى وزيرًا الشباب، لبيب شقير وزيرًا للتعليم العالى، محمود رياض وزيرًا للخارجية، نزيه ضيف وزيرًا للخزانة، شعراوى جمعه وزيرًا للداخلية، عصام حسونه وزيرًا للعدل، عبدالخالق الشناى وزيرًا للرى، نورالدين قره وزيرًا للتموين والتجارة الخارجية، أمين هويدى وزير الدولة، توفيق بكرى للدولة، محمد فائق وزيرًا للإرشاد القومى، هنرى أبادير وزيرًا للمواصلات، أمين شاكر، وزيرًا للسياحة.

 

 

وعقد مجلس الوزراء اجتماعه الأول فى ٢٠ يونيو ١٩٦٧.

 

 

وقال عبدالناصر فى الاجتماع عما حدث فى ٩ يونيو والخروج الكبير للشعب المصرى باعتبار أنه من يوم ٩ يونيو أن النظام السابق قد سقط كله وغير موافق على ما قاله حسين الشافعى من "أن المظاهرات اللى طلعت ثقة فى النظام أبدًا مش موافق على كلامه ده خالص مهياش ثقة بالنظام إحنا بنبتدى من جديد والجيش المصرى خلص وكانوا يقدروا يضربوا الكبارى والمصانع والقناطر ومحطات الكهربا وكل حاجة هما كانوا بتفسحوا فوق القاهرة كان ممكن يخلصوا علينا تخليص كامل ليه اليهود ماعملوش هذا الكلام فى رأيى أن الأمريكان معتبرين إن هناك إمكانية لتغيير النظام ومافيش داعى النظام الجديد يلاقى البلد خربانة ومايقدرش يعمل حاجة".

 

 

وقدم عصام حسونه لمدة ساعة فى إطار نقده للنظام وقال أن كلمات نعم وتمام يا فندم وحاضر وكل شئ مظبوط كل هذه الكلمات الناعمة الخادعة الذليلة العثمانية الأصل فى يقينى ساهمت فى بعض ما حدث ولو أن كلمة لا احتلت مكانها، حيث ينبغى أن تقال لتغيرت الأحداث وعبدالناصر يسمع باهتمام وعندما رد عليه البعض بشدة طالب عبدالناصر الجميع بمثل هذه الصراحة.

 

 

وعن ما حدث فى خمسة يونيو قال عبدالناصر أن القيادات العسكرية المصرية لم تكن لديها قناعة بأن إسرائيل ستهاجم مصر رغم أنه حضر اجتماع القيادة العليا للقوات المسلحة يوم الجمعة ٢ يونيو وأبلغهم أن اسرائيل ستهاجم مصر يوم خمسة يونيو وأول عملية تستهدف ضرب الطيران والمطارات ورغم تحذيراته إلا أنه فوجئ عندما قام الإسرائيليين بالهجوم لم تكن هناك طائرة واحدة لمواجهة الطيران الإسرائيلى لأن الطيارين المصريين كانوا منشغلين فى حفلة حتى الرابعة صباحًا ولذلك ضربت كل المطارات فى وقت واحد.

 

 

وتستمر الوثائق فى البوح بما فى داخلها..

 

(العدد الورقى 456)


إرسل لصديق