الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

الأطماع التركية حولت سوريا إلى بحيرة من الدم

2019-10-16 18:55:52
م. أستشاري/ هاني فاروق اسماعيل

أطفال شيوخ نساء ارواحهم زهقت وخضبت الارض بالدماء, واحياء يعيشون الحياه علي انقاض الموتي ووطن تحول الي مقبره جماعيه علي سطحه وفي العمق صراع خفي يدور رحاه بين الدول.

يتخاصمون ويتحاربون من اجل السيطره علي مصادر الغاز وخطوطه الممتده عبر الاراضي السوريه.

زاويه اخري لواقع مأساوي ....

في العمق نجد ان سبب ما ألت اليه الاوضاع في سوريا كان ثوره مخطط لها علي بشار تحولت الي حرب مسعوره قضت علي الاخضر واليابس والمواطن السوري التي تقطعت به السبل هو من يبحث عن وطن يأويه, فيما تتصارع الدول من أجل نقطه غاز تدر دخلا عله يزيد من غناهم الفاحش او يضخم نفوذهم في المنطقه.

ومن ابرز التحليلات التي اصبحت حقيقه لا ينكرها الا الجاهل بمواطن الامور انها حرب بالوكاله بين القوي العظمي فنجد الولايات المتحده تسحب قواتها من سوريه وقبل ان تغيب الشمس تاركه النهار نجد القوات التركيه تدك شمال غرب سوريه بالطائرات لتحتفظ بالاماكن التي تركتها القوات الامريكيه كأنه سباق التتابع.

ان الاطماع التركيه في سيطرتها علي منابع النفط والغاز وامتلاك خطوطه العابره الي اوروبا عبر الاراضي السوريه بات هو الامل للدكتاتور النازي اردوغان بعد ان بات حلمه في الحصول علي نصيب من غاز شرق المتوسط مستحيلا.

هنا بدأت التحالفات والصراعات بين القوي المختلفه علي من هو الذي يضع يده علي سوريا لأن المنتصر في هذه الحرب هو الطرف الذي يسيطر علي النفط السوري ويسمح له باقامه خطوط الغاز والتي سوف تستخدم في تصدير الغاز الي أوروبا ويصبح أكبر مصدر للغاز ألي أوروبا.

لعبت المصالح لعبه تبادول الادوار حيث ان الأقتصاد الان يلعب دورا كبيرا في تغير سياسات الدول بما يتوائم مع مصالحها الاقتصاديه, فقد اصبح الاقتصاد هو صاحب اليد العليا في العلاقات الدوليه.

أن ما يحدث علي الاراضي السوريه الان ما هو ألا نموزج لما قد يحدث في صراع دول شرق المتوسط بحثا عن ثرواتها من الغاز في اعماق المتوسط خاصه بعد الاكتشافات الغازيه الاخيره وما أظهرته تقارير البحث السيزمي من توافر كميات هائله من أحتياطي الغاز والاكتشافات التي علي الابواب كحقل نور والمتوقع ان يفوق احتياطي الغاز به اضعاف حقل ظهر.

كما ان وقوع هذا الحقل في منطقه امتياز شروق وهي نفس منطقه حقل ظهر اشعل النار في رأس الطاغيه التركي بأحلام ابعد من ان تتحقق الا وهي السيطره علي حقول الغاز بالمياه الاقتصاديه القبرصيه وتهديد المنطقه بالكامل خاصه ان هذه المنطقه لها اهميتها للتحالف الثلاثي مصر وقبرص واليونان لكونها تعد منطقه مشروعات مستقبليه في مد خط الغاز المتفق عليه بين قبرص ومصر لمعالجه الغاز الوارد من حقل افروديت القبرصي الي مصانع تسيل الغاز بأدكو ودمياط.

ولنا ان نتذكر ان اجتماع القمه الثلاثي منذ ايام بين مصر وقبرص واليونان ما هو الا لترسيخ الترابط والتعاون للقضاء علي احلام الديكتاتور التركي وعزله اقليميا ليتجرع مأساه الوحده التي فرضه فكر قيادتنا السياسيه لما لها من حنكه سياسيه وهذا ما جعل الديكتاتور يلهث باحثا عن اي مصدر للطاقه وجعل هدفه سوريا الجريحه.

أننا علي ابواب حرب شرسه لحفظ ثرواتنا الطبيعيه وهذا ما يفسر اهتمام قيادتنا السياسيه بتسليح وتحديث القوات المسلحه وخاصه القوات البحريه وهذا ردا علي الغافين الذين تبنوا فكره لماذا هذا الكم من السلاح.

ان القياده السياسيه بما لها من روئيه هي التي اعتبرت اتفاقيات ترسيم الحدود وتسليح ورفع كفاءه قواتنا المسلحه من الأولويات وهي الركيزه الاساسيه للدفاع عن حقوقنا السياسيه والاقتصاديه في اي بقعه علي اراضينا و مياهنا الاقليميه ولاقتصاديه.

أن تكاتف الايادي الان هو مطلب وطني للحفاظ علي اراضينا ضد اعداء الوطن المتربصون في الداخل والخارج


إرسل لصديق