الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

«الوزيرة» التي ضللت «الرئيس»

2019-10-21 04:37:38
أمير أبورفاعي
أمير أبورفاعي
بقلم: أمير أبورفاعي


«طبقاً لتوجيهات السيد الرئيس»، بهذه الجملة إعتادت الوزيرة أن تبدأ حديثها وإجابتها عن أي سؤال يطرح عليها أو نقاش لها مع الإعلام بالرئيس، أو ترهيباً مستتراً لمن يحاول النقاش أو طرح السؤال على مسامعها عوضاً أن يكون ذلك مخرج لها من أي موقف يمكن أن يطال منصبها جراء أي إنتقاد موضوعي يوجه إلى أدائها لا إلى شخصها.

وبالقطع كانت هذه الطريقة هي ذاتها المتبعة مع موظفي وزارتها حينما يسعى أحدهم لمناقشتها أو مطالبتها بحقوق كفلها له الدستور والقانون، فليس غريباً أن تتخذ الوزيرة هذه الجملة (طبقاً لتوجيهات الرئيس) ملاذاً لها في مواجهة أزماتها مع موظفيين لا يسعون إلا لتنفيذ توجيهات الرئيس حقاً من خلال تطبيق القانون ليحيوا حياة كريمة في جو عملي صحي لا يكون التعنت في تنفيذ أحكام القضاء شعار وزارتهم والذي هو بعيد كل البعد عن توجيهات الرئيس الذي أكد مراراً و تكراراً على ضرورة إحكام تطبيق القانون وأحكامه القضائية حتى لا تلجأ الوزيرة لطلب تدخل الأمن عندما يعلن الموظفيين أنهم يطالبون بحقوقهم المشروعة.

وظناً من الوزيرة أن اللجوء لعصى الأمن هو الحل بعدت عن توجيهات الرئيس الذي هو بكل وضوح ليس طرفاً في أزمة إفتعلتها الوزيرة بتقاعسها عن الحل، فبدلاً من أن تعمل الوزيرة على تنفيذ توجيهات الرئيس سعت لتضليله تحت عبارة كله تمام يا فندم وتناست أن الأزمة أزمتها وأنها ستلجأ لمن تتشدق بتوجيهاته بعدما شوهت صورته أمام موظفيها بوضع إسمه في جملتها المعهودة كي تجعل لنفسها حصناً تتسر خلفه وهي وعلى ما يبدو لم تسمع الرئيس وهو يقول (أنا ماعليش فواتير لحد) لتجد نفسها أمام إختيارين كلاهما مر أولهما أن تتقاعس عن حل مشاكلها العملية البديهية فتزداد الأزمة تفاقماً وثانيهما أن تتحمل نتيجة زجها بإسم الرئيس دوماً في أحاديثها.


إرسل لصديق