الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

الثورة.. وطائفية «نصرالله»

2019-10-21 15:26:55
معتز أبورحاب
معتز أبورحاب
بقلم : معتز أبورحاب

التظاهرات الشعبية التي يصفها البعض بالثورة اللبنانية وهي كذلك عندي جعلت من السيد حسن نصرالله هدفا لسهام النقد، حيث يعتبره البعض داخل وخارج لبنان الحاكم الفعلي للبلد وعلي عكس المتوقع لم يرضى خطاب نصر الله السبت الماضي قطاع كبير من الشارع اللبناني بما فيه الشارع الشيعي.

واعتبره البعض تهديدا بجر البلاد إلي حالة من الإنسداد السياسي والأمني بعد رفض الأمين العام لحزب الله فكرة استقالة الحكومة برئاسة سعد الحريري والتهديد بنزول جماهير حزب الله إلي الشارع أي العودة إلى معادلة لكم شارع ونحن أيضا لدينا شارع.


وفي ذلك مكمن الخطر لكن الذي غاب عن سماحة السيد هو أن الشارع اللبناني كسر كل القواعد السياسية التي حكمت لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية، الشعب اللبناني ضاق من هذه الحالة السياسية والاقتصادية التي ساهمت بإتساع مساحة الفقر والركود الاقتصادي وجعل البلد رهينة لدي زعماء الطوائف وأمراء الحرب الأهلية.


لقد نالت المظاهرات الممتدة من طرابلس إلي بيروت والبقاع والجنوب من قدسية حسن نصر الله الذي خانه تقدير الحالة السياسية والشعبية والتي جعلته ينطلق من معطيات طائفية بالمقام الأول والأخير كما فعلها سابقا وهو المقاوم بنظر الكثيرين.


واعلن تأييد العدوان الغربي علي ليبيا انتقاما من القذافي ليس أكثر، حيث يتهم العقيد الليبي الراحل من قبل حزب الله وحركة أمل بتصفية الإمام موسي الصدر.


ومن نفس المنطلق الطائفي المتماهي مع السياسة الإيرانية انحاز نصرالله وبكل ما أمتلك من أدوات الخطاب السياسي تأييدا للحراك البحريني هذا قليل من كثير لسيد المقاومة.

ولذلك أقول يا سيد حسن حان الوقت أن تقطع مع الماضي الطائفي البغيض وأن تصغي لصوت الحكمة والعقل وأن تصغي لصوت الجماهير الغاضبة وتنقذ لبنان من خطر الإنزلاق مجددا إلي الهاوية.

حمي الله لبنان جيشا وشعبا ومقاومة.

باحث سياسي


إرسل لصديق