الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

تحقيقات وتقارير

باحث أثري : يكشف قصة نشأة الإله تحوت

2019-11-08 11:15:02
أرشيفية
أرشيفية
شريف عبدالعليم

قال الباحث الأثري أحمد عامر أن الإله "تحوت" أو كما يعُرف في اللغة المصرية القديمة باسم "جحوتي" هي المعبود الذي نُسب إليه أصول الحكمة والحساب ورعاية الكتابة والكتاب والفصل في القضاء، كما إعتبروه كاتباً أعلي ووزيراً، ونائباً لمعبودهم الأكبر "رع"، فهو الذي يقسم الزمن إلي شهور، وهو الذي ينظم شئون العالم، فكان "تحوت" أعظم الموظفين شائناً، هو الوزير الذي يقف بجانبه علي سطح سفينته ليتلو عليه شئون الدولة، وهو القاضي يقضي في السماء، ويقضي في منازعات الآلهه، ويتنبأ للآلهه والبشر بما سوف يحدث لهم، وهو الذي يشيد المدن ويضع حدودها، وهو الذي أعطي الناس الكلمات والكتابه وعلم الحساب الصحيح، ولما كانت الرياضة والفلك مرتبطة عند القوم بالسحر والكهانه فقد كان "تحوت" سيد السحر الكبير، وعندما كان وزيراً ل "أوزيريس" فقد علمه فنون الحضارة، كما علم "إيزيس" التعاويذ التي جعلتها جديرة بلقب "الساحره الكبيرة" التي مكنتها لإعادة الحياة ل "أوزيريس" فضلاً عن شفاء طفلها الذي عاني من جميع الأمراض "حورس".


وتابع "عامر" أن القوم رمزوا إلي الإله "تحوت" بثلاثة كائنات حسية منها بالطائر أبيس "أبو منجل" أو رأس أبيس علي جسد أدمي، ولكنه كان من الممكن أن يكون كذلك قرداً، أو أن يبرز نفسه كقمر ثم سرعان ما خرج القوم بتأويلات عدبدة عن روابط تحوت بهذه الرموز، هذا ويذهب بعض الباحثين أن عبادة "تحوت" نشأت أولاً في الدلتا، ثم إنتقلت إلي الإقليم الخامس عشر، ربما في "هرموبوليس بارفا"، ثم وجد له موطناً جديداً بعد ذلك في الأشمونين، والتي تبعد عن مدينة ملوي ب 10كم تقريباً، حيث أصبحت بعد ذلك المركز الرئيسي لعبادته في مصر كلها.


وأشار "عامر" أن عباده الإله "تحوت" ظهرت منذ عصور ما قبل الأسرات، حيث صوره القوم علي رؤوس الصولجانات واللوحات، كما ظهر رمزه علي هيئة الطائر "أبيس" علي بعض بطاقات الأسرة الأولي، وأن نُسب إليه الكهنه في فضل الأشمونين خلق العالم، الذي خرجت منه الآلهه جميعاً، وقد إُعتبر كذلك الإله الصديق الوفي للآلهه وبني الإنسان.


إرسل لصديق