الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

أيمن بكري يكتب : «العزلة ..»

2019-11-10 00:29:21
أيمن بكرى
أيمن بكرى
أيمن بكرى

قد يحيا الإنسان حياته منعزلاً عن الناس يهرب دائماً من تجمعات الأهل والمعارف فيجد نفسه غير متفق الفكر مع الجميع...

تلك الحاله تسبب للشخص المنعزل ألماً لعدم وجود شخص واحد يتفق معه بحياته فيجد نفسه وحيداً لا يشاركه أحد الحياة...

الحياة التي يصعب على الجميع التعايش معها فرادى فهى لا تخلوا من النقاشات والأهداف والصراعات فتعد سهلة ممتنعة...

ذلك الإمتناع الذي يحتك بالشخص المنعزل ففضل الإنعزال عن المجتمع بأكمله...

نعم يمكن لإنسان ان يُفَضِل العزلة لأنه استطاع التعايش معها فيستمع في أغلب الاحيان لصوت نقاشه مع عقله وأحياناً يستمع لرد عقله عليه وفي كثير من الأحيان يستطيع أن يدير حوار كامل بلغة جسده و يصل لنتائج جديدة وجيدة في نفس الوقت ...

تلك الحالة يا سادة هى «العزلة»...

نعم العزلة التي فضلها شخص يتأذي دائماً من محيطينه لعدم تطابق افكارهم وأسلوب حياتهم سوياً بل ينهره مجتمعه متعللاً بعدم جودة أفكاره الغير نافعة علي الإطلاق فيصل الي حد الجنون بنظرهم ...

ذلك الجنون بنظر المجتمع الذي يقيس النفع بالمنفعه الشخصية التى هي أساس الحياة المجتمعية لديهم ...

وليس من الضروري أن يكون الشخص المنعزل غير مفيد لنفسه أو للآخرين وإنما يمكن أن يكون هؤلاء الآخرين يبحثون عن منفعتهم بغض النظر عن المعايير الحياتية الصحيحة ...

ويعد الإنعزال من التصرفات الواضحة في تلك الفترة من الزمان وذلك يرجع لسبب رئيسي وهو عدم إحترام الناس بعضهم لبعض في طريقة الحياة اليومية مما أدى الي إنقطاع الود بين أغلبهم ففضلوا التفكير في مصلحتهم الشخصية فقط...

يا سادة الشخص المنعزل لا يعاني الوحده وإنما يعاني من الألم الذي يجعله يبحث عن مجتمع يتلاحم معه و لا يفلته ...

يا سادة إذا أدركتم شخصاً بدون مجتمع فإعلموا أنه إنعزل عن الجميع ليبحث عن مجتمع آخر ...

يا سادة إذا رأيتم شخصاً منعزلاً فإعلموا أنه يتألم في صمت و لا يتكلم لأنه إعتاد على كتمان ألمه داخله ...

يا سادة احذروا أن تخدعكم الإبتسامات الظاهرة علي شفاه كثيرين فكم من منعزل لا يفارقه الإبتسام ...

استشاري علاقات نفسية وأسرية

مكتشف الموهبة الفطرية

مدرب علم الإقناع


إرسل لصديق