الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

أيمن بكري يكتب : «الضمير»

2019-11-20 21:08:34
أيمن بكرى
أيمن بكرى
أيمن بكرى

عندما هممت لأكتب تلك الكلمة تعجبتُ من حركة أصابعي وهى تكتبها فهذة الكلمة تخاطب النفس خطابا شديد الخصوصية لا يتثنى لأحد أن يدركه سوى النفس فقط ...

تلك النفس التي تأبي ان تخادع مجتمعها إذا تحلت ببعض المعايير الراسخة تاركة أثرا طيبا بداخلها ...

فنأسف أن نري البعض من أفراد مجتمعنا لا يتأثرون بتلك الكلمة وينخرطوا في أمور الدنيا جامعين لأكبر قدر منها دون أن يميزوا صوابها من خطأها ...

وللذة الخطأ الذي تهواه النفس البشرية يحدث رواجا كبيرا بين أفراد المجتمع الواحد ونفقد المعنى الحقيقي لعنوان المقال ليصبح مجرد كلمة لا تشغل الأنفس بل تسبب حاجزا نفسيا مؤثرا على تصرفات البشر سلبا في الإتجاه المعاكس للمطلوب تحقيقه ...

نعم كلمة الضمير أصبحت من الرواسخ السلبية لأكثر الناس فإذا تم تطبيقها تندلع حربا كلامية تأكل بذاتها الأخضر لتجعله يابساً فلا يرويه ماء سدِ بأكمله ...

فهل ينبذنا أفراد المجتمع بحديثنا عن تلك الكلمة بتطبيقاتها ؟ ...

هل يرى أفراد المجتمع أنها المثالية الكلامية الغير متواجدة على أرض الواقع وغير مطبقة في حياتنا الخاصة؟ ...

من أكبر الإحتمالات أن يري الكثير منا ذلك فليس الأمر طبيعي بين أفراد المجتمع وإنما اتفق الكثير فيما بينهم بدون عقد مبرم على ذلك الرأي لصعوبة تطبيق ذلك المعنى لتعارضه مع المصالح الخاصه التى لها علاقة مباشرة بحياتنا ...

فنصبح كالإنسان الأعرج الذي لا يستطيع السير في إتجاه صحيح مستقيم لمدة طويلة...

فضميرنا بالعمل له معايير نفسية تختلف عن ضميرنا مع أصدقائنا وكذلك مجتمعنا له معايير أخري وعلى العكس تماما ضميرنا مع الله له معايير مختلفة عن ما سلف ...

تلك الأمور التى سببت لنا لغطا كبيرا فيما بيننا جعلتنا نشعر بحواجز داخلية كثيرة وأصبحنا نعاني من داخلنا فققرنا أن ننأي بأنفسنا عن ذلك اللغط الحياتي فإرتخى لدينا المفهوم الحقيقي للضمير وأصبح ذلك المعنى يتشكل بشكل يومي على حسب إحتياجات الفرد والمجتمع ...

للأسف يا سادة تلك هي الحقيقة المبهمة ...

إستشاري علاقات نفسية وأسرية

مكتشف الموهبة الفطرية

مدرب علم الإقناع


إرسل لصديق