الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

زياد الشريف يكتب : نَعِيبُ زَمَانَنَا وَالعَيْبُ فِي نفوسنا

2019-11-30 01:06:33
زياد الشريف
زياد الشريف
زياد الشريف

اصبحنا نرى ونسمع عبارات كثيره عن تغيير الدنيا ولكن الدنيا ليست بعاقل حتي تدرك وتتغير ولكن التغير في منظور ٱخر وهو القلوب والنفوس والأخلاق ، نحن نلوم الدنيا في عبارات كثيره ونعيب في الزمن الذي نعيشه وكأن الدنيا اشخاص يخطئون ثم يرددون الدنيا تغيرت ؛ قلوب الناس وأخلاقهم قد تتغير بغير مقصد لأنهم لم يستطيعوا إخفاء الحقيقة أكثر من ذلك ؛ لقد شهد العالم حروب وصراعات وجوع وفقر وفقد وتنمر وقتل وانتحار وشربوا أوجاع أكبر من أعمارهم .

فـهل الدنيا تغيرت واختفت المشاعر الصادقة والبريئة عندما يؤذى الاخ شقيقة وعندما يؤذي الجاره جاره وحينما لا يفشي السلام عليه وينعدم اقتداءنا بالنبي المصطفى صلي الله عليه وسلم ، فيؤسفنى كتابة تلك الكلمات عندما نعلم أن الأطفال منذ الصغر تتغير مهاراتهم الي العنصرية فالانسان لا يولد حقودا ولا ناقد وناقم لمجتمعه فالاطفال يأخذون الكبار قدوة في كل أفعالهم .

وبتنا نراقب أرزاق بعضنا البعض وتغيرت النفوس بسبب الأموال والجاه والنفوذ فمئلت القلوب الغيره والحسد وهل تغيرت عندما ندعي العلم والأخلاق والثقافة ونرفع الشعارات الرنانة للحصول على منصب مرموق وهل الشهادة باتت برستيج للتقدم والتباهي وهل تغيرت لدرجة أن أسمي علاقة على وجه الارض وهي الأخوة باتت مبينة عند البعض على المصلحة؛ فالأخ لا يحن على أخية وقد يصل به الحال لدرجة قتله ؛ بأي عين بتنا نعيب الدنيا والعيب في نفوسنا واخلاقنا ! لماذا كل هذه الأفعال من أجل مال زائل أو من أجل لحظة غضب وانتقام ؟ الناس ليسوا بحاجة للنصح دائما ؛ فأحيانا كل ما يحتاجونه هو يد تمسك بهم وأذن تستمع لهم وقلب يستوعبهم وكلمة طيبة تحنو عليهم ؛ لا ننكر أن الدنيا ما زالت بخير وهناك أناس نتوسم فيهم الخير فقلوبهم بيضاء ناصعه ؛ وأن الدنيا لم تتغير فهي لليل كالسبات وللنهار لكسب العيش والسعي والعمل ؛ علينا أن نؤمن بأن الدنيا تتطور وتتغير بسبب التكنولوجيا والتطور وليست النفوس والاخلاق والقيم ؛ وانه ليس سهلاً أن نتغير نحن بنفس السرعة والمقدار، فالمراجعة في مواقفنا ضرورية ونحن على ثقة بقدراتنا على المعيشة وكل ما نحتاج إليه هو التفكير العميق وإعمال الفكر مع العمل والإيمان بقدراتنا الذاتية وتكيفنا مع معطيات العصر وما تفرضه من ظروف مع عدم التنازل عن كل ما يسيء لمجتمعنا ويزعزع أركانه، لشعب صاحب أصالة وعرابة يتجاوز السلبيات ويحقق الإيجابيات ويأخذ من الحياه ما يناسب حلمه وآماله الكثيرة وأؤمن بالآية الكريمة التي تنص علي {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} ؛ حقا العشرة السيئة تفسد الأخلاق الحسنة .


إرسل لصديق