الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

علي الأزهري لـ«محمد الباز»: استقم يرحمك الله

2019-12-01 23:11:40
الدكتور على الأزهرى
الدكتور على الأزهرى
بقلم: د.على الأزهرى

رسالة للدكتور محمد الباز
تابعت هجماتك المتعاقبة على شخص فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف
السيد الباز
لن نتحدث كثيرًا عن المهنية الإعلامية التي تتطلب منك أن لا تفرض رأيك على غيرك، وأن تعرض بكل مهنية الرأي والرأي الآخر، وأن لا تتخذ من الشاشة التي عليها مرتعًا خصبًا للطعن والغمز واللمز.


تابعت كلامك بالأمس عن فضيلة الإمام شيخ الأزهر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب وأنت تتحدث عن مقامه بما لا يليق، وتعرض متهمًا فضيلة الإمام بعدم الصدق، ثم تريد من فضيلته أن يجالسك مرة في الشهر في برنامج عبر شاشة قناة المحور.
عن أي لقاء تتحدث؟!


هل تذكر في مطلع ٢٠١٦ وقت أن قلت في ندوة لك كانت بموقع أهل بلدنا وذكرت فيها نصًا بعد كلام إنشائي طويل فحواه: "إن مناهج الأزهر هي نفس مناهج داعش، وإنهما من مصدر واحد"، وقلت ختامًا: "الأزهر فكره متخلف".


أي لقاء تقصده وسبق وأن قلت عبر قناة العاصمة في منتصف ٢٠١٧ إن شيخ الأزهر ليس هو الشخص المناسب في هذه المرحلة، أطالبه بالاستقالة، ولم ينجح في تجديد الخطاب الديني، هل يجالسك؟!
هل تتهمه بعدم النجاح في تجديد الخطاب الديني وتريد أن يجالسك؟!.


هل تذكر أيضًا في أكتوبر ٢٠١٧ يوم أن اجتزأت كلامًا للشيخ الإمام الأكبر وهو يتحدث عن زواج القاصرات، والإمام قال نصًا الفتاة دون السن المحدد هو (١٨) سنة تحتاج لتأهيل نفسي وبدني، وكذا لا يوجد أي نص يبيح أو يمنع....
فوجدناك كالعادة تأخذ ما تود أن تؤجج به فتنة أو ضجة إعلامية، وتتهم الإمام بأنه يبيح زواج القاصرات مع العلم موقفه ثابت منذ البداية، وعندنا أمور القاعدة فيها العرف لو قرأت شيئًا من التشريع وقواعده، ونحتكم للأطباء حتى نفتي للمريض بالإفطار، وأمور لم يرد فيها أي نصوص ومردها للعرف، أو مدارها على الطب، والعادات والتقاليد.


وهناك ما يسمى بقاعدة المصالح المرسلة: وهي المعاني أو الأمور التي يتم ربط الحكم بها وبناؤه عليها جلب منعفة أو دفع مضرة عن الناس دون أن يوجد نص بخصوص هذا الموضوع.


لذا فقلنا بأن احترام التخصص هو أصل النهوض الحضاري والفكري
أتذكر وقت أن قلت أيضًا في ٢٠١٧ إن أكثر الناس خوفًا من تجديد الخطاب الديني هم أهل الأزهر، لأنهم سينزع عنهم القداسة؟!
أي قداسة تقصد؟!، والأزهر مؤسسة ليست كهنوتية كما تعلم، قاعدة قالها سيدنا عبدالله بن عمر -رضي الله عنه-: " كل يؤخذ منه ويرد عليه إلا سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم".


هل تعتقد أن بعد هذا الطعن والغمز والتشهير والنيل من الأزهر هل سنقبل بالجلوس معك؟!.
تارة تتهم الأزهر بتفريخ الدواعش، وأخرى بتخلف المناهج والعقول الأزهرية، وثالثة للنيل من فضيلة الإمام وعدم إجلال مقامه كقامة علمية وأكبر رمز ديني في العالم، ورابعة تتبع سياسة القص واللصق كما فعلت في كثير من المواضع ومنها مسألة زواج القاصرات؟!.


نسيت أن أقول لك هذا المقطع الذي أخذت تصيح من أجله وتتهم فضيلة الإمام بعدم المصداقية في عرضه هذا المقطع تحديدًا في سنة ٢٠١٦ قبل أن تعمل أنت في قناة المحور، وبالفعل هذا كان يحدث معنا، وكانوا يحددون معنا اللقاء وبعد قليل يعتذرون ومعي أدلة كثيرة لكن لسنا من هواة التشهير بأحد.


هل هذا مصداقية إعلامية أن تأتي بالمقطع وتصدره على أنه بتاريخ هذا الأسبوع؟! وقد زاد بثه عن ثلاث سنوات ونصف؟!.
هل هي دعوة منك للهجوم على الشيخ حاليًا؟!.
هل يمكنك أن تبرر لنا لماذا تأخرت قناة الأزهر في الظهور؟!
هل ترى أن تجديد الخطاب الديني يقتصر فقط على الأزهر وبخاصة المناهج الدينية؟!
أيها الدكتور فضلًا لا تظهر في هذا المكان بغرض النيل والكيد.
هل تسبنا وتطعن في شيخنا ورجالات الأزهر ومناهجه وتطلب منا مجالستك؟!
النقيض ونقيضه
استقم يرحمك الله
إلا مقام الإمام


إرسل لصديق