الديار

رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عصـام عـامر

زاوية رأى

إيريني تادرس تكتب: الفجوة بين الأجيال وهذا وذاك ومن سيصل للآخر هم ام نحن

2019-12-06 00:21:21
إريني تادرس
إريني تادرس
إريني تادرس

كان على أيامنا ........

فاكر لما كان .......

ياه راحت اجمل ايام .......

هذا صوت فريق او جيل ويأتي صوت آخر بلا ملل

...... فاكس ياعم

ازاى طبعا أحنا فى أسوء فترة وعمرنا ما هنكون زى بره

وبين صوت و آخر تتجلى لنا ظاهرة تم الاشارة لها فى الستيتات من القرن الماضى على يد عالم الاجتماع (كارل مانهايم ) وهى الفجوة بين الأجيال او Generation Gap وهى أختلاف أراء جيل عن جيل آخر فيما يخص المعتقدات والأراء السياسية وبعض القيم ...الخ

وفى هذا الصدد أتذكر أحد الندوات التى حضرتها لمناقشة أصدار كتاب وفى خلال الندوة خاطب أحد الحاضرين المنصة المعنية بمناقشة الكتاب سائلا أحد أعضاء المنصة والذى كان دكتور جامعى ودبلوماسى ايضا وكان السؤال الموجهه له ( كيف لنا ان نصل الى عقول الشباب ) وكانت الاجابة الصادمة لى من الدكتور الجامعى (أذا علمت يوما الاجابة بالرجاء اعلمنى اياها فانا اعمل فى التدريس ولا اعلم كيف نصل اليهم).

وفى هذة اللحظة أدركت حجم المشكلة ووضعتها فى ذهنى محض الاستفسار والتحليل والفهم قدر المستطاع. وبدأ السؤال يدور فى ذهنى كيف عسانا أن نصل الى عقول الشباب المتقدمين فى استخدام التكنولوجيا المخترعين مفردات لفظية ادخلوها الى العامية بكل سلاسة ، وايضا المخترعين الكتابة بالفرانكو وكأنهم رافضيين للغة او ربما للواقع ويريدون أن يتميزوا عليه مع التعبير باللغة اليومية السائدة, ومن أعلمهم ووضع فى ذهنهم ان اللغة العربية قليلة الشأن.

وفى كل هذا زاد أدراكى أنهم صنعوا عالم غير متسق بالتمام مع عالم الجيل الاسبق لهم وهنا زادت الحاجة داخلى للاجابة على سؤال السابق : كيف عسانا ان نصل اليهم ومن المسئول للوصول للآخر وهل نحن نتفهم عالمهم بل بالأحري نتفهم هم (تركيبتهم , أحلامهم , نظرتهم للأمور..الخ)

ومن خلال جلسات عديدة واسئلة عديدة طرحتها وفهم شخصيات مختلفة لأصل للمشترك بينهم لاستخراج سمة هذا الجيل تكشف لى التالى :

1- أن شباب هذا الجيل ليسوا فارغين كما نعتقد ، ربما نظرتهم للامور مختلفة وربما حتى مشوشة لكنهم ليسوا فارغين.

2- هم يشعرون انهم ليسوا مفهومون من الجيل الاسبق لهم واحيانا يجدون متطلبات الجيل الاسبق ليسوا منطقية فى العالم الموجودون هم فيه الان وهذا بالطبع وفق رؤيتهم هم للامور.

3- أراهم فى أشد أشد الاحتياج لمن يؤمن بهم بمن يلاحظ تميزهم وموهبتهم واختلافهم لانهم اذا لم يجدوا هذا الايمان فى الجيل الذى يفترض ان يمثل لهم القدوة والامان سيسعون الى ذلك التميز بشكل صحيح او خاطئ لان هذا احتياج اصيل وعميق داخلهم.

4- أراهم بخلاف الجيل الاسبق لا يتعبون مثلهم ربما لاختلاف الحقبة فهم الان لا يمرون بالكثير من الامور كان من يسبقوهم يعانون تماما لكى يحصلوا عليها ولكن جيل الشباب قليل منه فقط يدرك هذة الحقيقة لانه تفتح على الحياة وجد امور كثيرة يسيرة بالمقارنة بمن سبقوهم .

ومن خلال هذا الطرح ترى من عساه أن يقلل تلك الفجوة من عساه أن يسير تجاه الآخر، الاصغر يسير فى اتجاه الاكبر ام العكس؟ وهنا وفقط حسب ما اعتقد ،،،، أجد هذا الدور يقع بالدرجة الاكبر يقع على الأكبر فهو الأشمل والأعم فى الرؤية وذو الخبرة الأكبر فى الحياة وهو المسئول بشكل او باخر عن هذا الشاب او تلك الفتاة لذلك هذا الدور يبدأ من الاسرة ثم دور فردى ثم مجتمعى ثم وطنى تجاه هذا الجيل وذلك من خلال تفهمهم وتفهم البيئة المحيطة بهم واختلافها تماما عن الجيل الأسبق لهم وتفهم أحتياجهم بمن يؤمن بهم وبتميزهم وتفردهم والسماح لهم أن يكونوا أنفسهم بدون فرض الأعراف المجتمعية فما نعتبره مرموق وافضل صيتا.

فنحن المسئولين تجاه المجتمع وتجاه أولادنا وتجاه السماء فى المساهمة فى تكوين جيل مصمم واعى قادر على جعل الغد أفضل من خلال التفهم لمعطيات عصرهم المختلفة تماما وكل الاختلاف عن عصرنا أو الذي سبقنا الذي ربما نعتبره مرجعيتنا وذلك لادراكنا بالتغيير السمة الثابتة دوما، وهذا ايضاً مع أدراك أن النقد المستمر هادم لهم وغير بناء وهو يهد الصورة التى يتمنوها فى الايمان بهم وبقدراتهم . فالطريق لتقليل هذة الفجوة نحن من علينا ان نسيرة ونسعى في اتجاهه، والدور دورنا فى الاساس وباذن الله سنكون مساهمين فى سواعد تكمل رحلة البناء فى هذا الوطن الغالى .


إرسل لصديق