جريدة الديار
السبت 4 أبريل 2026 11:06 صـ 17 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

”يا فؤادي لا تسل أين الهوى“ حكايات عن الأطلال مع كوكب الشرق ام كلثوم

ام كلثوم
ام كلثوم

ستظل ام كلثوم الأسطورة الأجمل والاقوي والتي لم تتكرر علي مر العصر ابهرت بصوتها الخلاب أجيال، واجيال، وابحرت بنا بإحساسها الخلاب، كسفينه عبرت جميع الشطأن والمواني دون توقف، فتتمايل بقلوبنا بين روايات العشق والاشتياق والرحيل .

صيت كوكب الشرق أم كلثوم يذيع منذ صغرها،عندما كان عملها مجرد مصدر دخل إضافي للأسرة ، لكنها تجاوزت أحلام والدها حين تحولت إلى المصدر الرئيس لدخل الأسرة.

أدرك الأب كل ذلك عندما أصبح الشيخ خالد ابنه المنشد وعندما أصبح الأب ذاته في بطانة البنت الصغيرة. ذات مرة تصادف أن كان أبو العلا معها في القطار وسمعها تردد ألحانه دون أن تعرف أنه معها في القطار، حيث تعرف والدها على الشيخين زكريا أحمد وأبو العلا محمد الذين أتيا إلى السنبلاوين لإحياء ليالي رمضان وبالكثير من الإلحاح أقنعا الأب بالرحيل إلى القاهرة ومعه أم كلثوم وذلك في عام 1922م.

كانت هذه الخطوة الأولى في مشوارها الفني وكانت القاهره بداية كوكب الشرق ام كلثوم ومن اشهر واجمل اغانيها ظلمنا الحب، فات الميعاد، بعيد عنك ،ياهاجرني والكثير. ولكن الاطلال لها حكايات لم تكن من الخيال قصيدة الاطلال إبراهيم ناجي» احب بنت الجيران وهو في سن 16 سنة، سافر ليدرس الطب وبعد رجوعه تزوجت لم يستطيع ان ينسى حبه لها، بعد 15 سنة وبعد منتصف الليل قابل رجل أربعيني يستغيث به لينقذ زوجته التي كانت في حالة ولادة عسيرة، في بيت الرجل كانت الزوجة مُغطاة الوجه وكانت في حالة خطرة جدًا وهو يحاول ان ينقذها، فجأة بدأت انفاسها تقل وتغيب عن الوعي عندها «ناجي» طلب منهم يكشفوا وجهها حتى تتنفس وكانت الصدمة...هي حُب عمره التي لم ينساها يوماً. «ناجي» رغم انه امضى سنوات طويلة بعد هذا الحب إلا أنه كان مرهف المشاعر فأجهش بالبكاء وهو ينتظر العملية، وسط ذهول كل الموجودين ولا احد يفهم مايحدث ، بعد قليل رزقت بمولودها وبقت بخير وذهب «ناجي» من عند الرجل ورجع لبيته قبل مطلع الفجر وعلى باب بيته جلس وكتب «الأطلال».

يقول ناجي انه في القصيدة بدل بعض الأبيات لحاجة في نفسه منها مثلًا انه كتب «(يا فؤادي لا تسل أين الهوى) وفي الأصل (يا فؤادي رحم الله الهوى».

وبعد كتب «يا حبيبي كل شيئٍ بقضاء .. ما بأيدينا خلقنا تعساء ربما تجمعنا أقدارنا .. ذات يوم بعد ما عز اللقاء .

بعد كل الحب هذا لم يكتفي، فطلب من أم كلثوم انها تغني القصيدة، وغنت كوكب الشرق أم كلثوم «الأطلال» وقالت «هل رأى الحب سكارى مثلنا».

التي هزت قلوب ملايين العشاق في العالم جيل بعد جيل بعد جيل، لا أحد يعرف سر السحر في القصيدة والأغنية المستمدة من قصة حب مدهشة. قصيدة الأطلال يا فؤادي لا تسل اين الهوى .. كان صرحاً من خيالٍ فهوى اسقني واشرب على أطلاله .. واروِ عني طالما الدمع روى كيف ذاك الحب أمسى خبراً .. وحديثاً من أحاديث الجوى لست أنساك وقد أغريتني .. بفمٍ عذب المناداة رقيقْ ويدٍ تمتد نحوي كيدٍ .. من خلال الموج مدت لغريق ْ وبريقاً يظمأ الساري له .. أين في عينيك ذياك البريق ْ يا حبيباً زرت يوماً أيكه .. طائر الشوق أغني ألمي لك إبطاء المدل المنعم .. وتجني القادر المحتكمٍ وحنيني لك يكوي أضلعي .. والثواني جمرات في دمي أعطني حريتي أطلق يديَّ .. إنني أعطيت ما استبقيت شيَّ آه من قيدك أدمى معصمي .. لم أبقيه وما أبقى عليَّ ما احتفاظي بعهودٍ لم تصنها .. وإلام الأسر والدنيا لديَّ أين من عيني حبيبُ ساحرٌ .. في نبل وجلال وحياء واثق الخطوة يمشي ملكاً .. ظالم الحسن شهي الكبرياء عبق السحر كأنفاس الربى .. ساهم الطرف كأحلام المساء اين مني مجلس أنت به .. فتنةٌ تمت سناء وسنى وأنا حبٌ وقلبٌ هائمُ .. وخيالٌ حائرٌ منك دنا ومن الشوق رسولٌ بيننا .. ونديمُ قدم الكأس لنا هل رأى الحب سكارى مثلنا .. كم بنينا من خيالٍ حولنا ومشينا فى طريق مقمرٍ .. تثب الفرحة فيه قبلنا وضحكنا ضحك طفلين معاً .. وعدوّنا فسبقنا ظلنا وانتبهنا بعد ما زال الرحيق .. وأفقنا ليت أنّا لا نفيق يقظة طاحت بأحلام الكرى .. وتولى الليل والليل صديق وإذا النور نذيرٌ طالعٌ .. وإذا الفجر مطلٌ كالحريق وإذا الدنيا كما نعرفها .. وإذا الأحباب كلٌّ في طريق أيها الساهر تغفو .. تذكر العهد وتصحو وإذا ما التأم جرح .. جدّ بالتذكار جرحُ فتعلّم كيف تنسى .. وتعلّم كيف تمحو يا حبيبي كل شيئٍ بقضاء .. ما بأيدينا خلقنا تعساء ربما تجمعنا أقدارنا .. ذات يوم بعد ما عز اللقاء فإذا أنكر خل خله .. وتلاقينا لقاء الغرباء ومضى كل إلى غايته ..

واقرأ. . ” كلارا شومان ” .. الطفلة المعجزة و الكاهنة العليا للموسيقى