جريدة الديار
الجمعة 3 أبريل 2026 06:52 مـ 16 شوال 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
الأرصاد: غطاء سحابي وأمطار تضرب عدة مناطق.. والرمال تواصل نشاطها بالبحر الأحمر والصعيد صافرات الإنذار تدوي في تل أبيب الكبرى ومستوطنات شمال الضفة المحتلة السكة الحديد: توجيهات عاجلة بترشيد استهلاك الكهرباء بالمحطات وخفض إنارة القطارات نهارًا تحسبًا لهجوم بري محتمل.. إيران تعزز دفاعاتها النفطية وتطلق حملة تجنيد واسعة العاصفة الدموية.. الأرصاد تحسم الجدل وهذا مكان حدوثها لماذا حرّم الإسلام التبني وأجاز كفالة اليتيم؟ إيران تعتقل 28 عنصرا إرهابيا وعددا من العملاء محافظ الدقهلية يقرر تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعيًا لمدة شهر وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن تنفيذ حملة لإزالة المباني المخالفة بالمحلة الكبري وإتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين احمد حسان: حصاد جراحات متقدمة لمستشفي رمد المنصورة خلال اسبوع مجموعة مصر.. ماذا يحدث حال غياب منتخب إيران عن كأس العالم 2026؟ نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة (27 مارس : 2 أبريل 2026)

«رَقيمٌ مَوصلي» قصيدة جديدة للشاعر الكبير حميد سعيد عن الموصل

مدينة الموصل
مدينة الموصل

ذاتَ ليلٍ بعيدٍ تَسَوَّرت الريحُ..

بَيتاً.. ألَفنا قُرنفلَهُ في المساءاتِ..

كُنّا..نَلِمُّ النجومَ المقيمَةَ في الغابةِ الذهَبيَةِ..

نُدْخِلُها في قصائدِنا والغناء..

نُصْغي إلى سِحرِ راءاتِها الموصليَّةِ..

تروي لنا من حِكاياتِنا .. ما نَسِينا

للنجوم المُقيمَةِ في الغابَةِ الذهبيَّةِ.. أسرارُها

وَلَنا.. ما كَتمنا من الوَجْدِ..

إنَّ العُصورَ التي انتَشَرتْ في حجارتها..

تُفْصِحُ الآن عمّا مَضى من ملاحِمِها..

وتُعيدُ إلى مُدنِ الأمسِ..

ما خبَّأتهُ الحناجِرُ من نورِ ألحانها

نَتعلَّم ما تَرَكَ الماءُ في صُحُفِ الأوَّلينَ.. منْ حِكمَةٍ

للحِكاياتِ ما يشبَهُ الأمَّهاتِ في الدفء والطُهرِ..

كالخُبزِ حينَ يُطِلُّ من فوَّهات التنانيرِ..

يملأ فَجرَ البيوتِ بالخيرِ والعافِيةْ

يَقولُ لسيِّدة البيت .. هل فارقتكِ اللقالِقُ ..

أَنتِ التي كُنتِ تستقبلينَ الصباحات ..

في ظِلِّ أعشاشِها

تَجمَعينَ الصِغارَ في غَفلَةٍ من طفولَتِهمْ

وتُغنّينَ للراحلين!!

اللقالق والقُبرات والحَجَل المُتَعالي

ولمْ يبقَ في "العوجَةِ" التي كنتِ تُخفينَ فيها..

ثمارَ صِباكِ..

إلاّ صدىً من أريجِ صِباكِ..

افتَحي البابَ للماءِ..

ينتَظِرُ الساهِرون إطلالةَ الماءِ..

ماذا خَبَأْتِ لنا؟

هلْ يَعودُ إلى ليلِكِ.. الموصليّ (1)

بعدَ غِيابٍ طويل؟

ها أنذا أَسمَعُ الحَمامَ العِراقيَّ..

يُنشِدُ مما تعلَّمَ منهُ..

أكانَ لأوتارهِ إرث زريابَ والموصليين (2)

أعرف أن الزمانَ اصطفاهُ وأودَعهُ ما سيبقى

. . . . . .

. . . . . .

كَأني أراكِ..

وأجمل ُ ما فيكِ أنتِ

إن العصورَ التي رافَقتكِ إلى ليلنا.. في محافِلكِ الخُضرِ..

أَعطَتكِ..

ما يهبُ الحقلُ للجائعين والماءُ للظامئين..

وكنتِ..

التي وهبتْ كُلَّ ما يهبُ البحرُ في مَدِّهِ..

تَسْتَدِّلُ به السفنُ الضائعةْ

أَوَ كنتِ انتظرتِ في زهوكِ الأبديِّ..

أنْ تقعَ الواقعةْ؟!

كنتُ أعرفُ أنكِ عائدةٌ..

من براكين أودتْ بجمعِ القطا في الحقولِ..

إليها..

وعادَ إليكِ القطا والمحبّونَ..

أحلمُ..

أَنْ يتذكَّرني الليلُ والغابةُ الذهبيَّةُ..

أَنْ تتذكَّرني نجمةٌ ضائعةْ

كاتب القصيدة الشاعر العراقي حميد نسيم

الهوامش

(١) الملا عثمان الموصلي

(٢) الموصليان، ابراهيم الموصلي واسحاق الموصلي