الثلاثاء 16 أغسطس 2022 12:53 صـ 18 محرّم 1444 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

وقفتْ على الجبهة في حربَي الاستنزاف وأكتوبر.. الفنانة الراحلة نادية لطفي في ذكرى ميلادها

نادية لطفي
نادية لطفي

نجمة سينمائية موهوبة، اتصفتْ بالجمال الطاغي، صاحبة رصيد فني كبير، مثقفة، ولديها حس وطني حتى النُّخاع، ومواقف ناضلت فيها دفاعًاعن بلادها في الأزمات.

نادية لطفي (1937-2020)، اسمها: بولا محمد شفيق، وُلِدتْ في الثالث من يناير، في حي عابدين بالقاهرة، لأبوين من محافظة الشرقية.

من نجمات الصف الأول في السينما المصرية، لها مواقف وطنية مشهودة، وإنسانية مع أهل الفن.

انتظمت في المدرسة الأرمنية، ثم الألمانية بالقاهرة، وتخرجت فيها عام1955م.

كانت بدايتها في فيلم"سلطان" أمام النجم فريد شوقي عام 1958م، بتزكية وترشيح من المخرج والمنتج رمسيس نجيب، الذي اكتشفها، واختار لهااسمها الفني.

أبرز أدوارها في فيلم"الناصر صلاح الدين" الذي أدَّتْ فيه باقتدارٍ شخصية "لويز" الفتاة المسيحية، التي وقفتْ إلى جانب العرب والمسلمين ضدالصليبيين في الحرب.

بعد نكسة عام1967، قامت بمواقف وطنية كبيرة، حيث زارت أسر الشهداء، وذهبت إلى الجبهة؛ لدعم وتحفيز الجنود من أجل تحقيق النصر، وكانلها الدور نفسه في حرب أكتوبر عام1973، كما زارت الجرحى، وقامت بتمريضهم في مستشفى المعادي العسكري.

لها أفلام كثيرة تصل إلى100 فيلم، منها، الناصر صلاح الدين، والخطايا، والنظارة السوداء، وللرجال فقط، والسبع بنات، وأبي فوق الشجرة،والإخوة الأعداء، وسكرتير ماما، ومع الذكريات، والمومياء، وعشّاق الحياة، والحاجز، والمستحيل للدكتور مصطفى محمود، وغيرها.

كما مثَّلت في مسلسل تليفزيوني وحيد اسمه"ناس ولاد ناس" عام1993، ولها عمل مسرحي واحد هو"بمبة كشَّر".

حظيت بجوائز ونياشين وتكريمات، داخل مصر وخارجها، اعتزلت التمثيل قبل بداية الألفية الثالثة، بسبب تدني المستوى السينمائي، وتراجعالأعمال وقتها؛ فآثرتْ الانسحاب الكريم، على تقديم أعمالٍ لا تليق بها.

تزوَّجت عادل البشاري زيجةً لم تستمر، وأنجبت منه ابنهما أحمد، ثم تزوجت زيجتين لم تستمرا كذلك.

ربطتها صداقة قوية مع النجم عبد الحليم حافظ، وبزميلة دراستها الأديبة عنايات الزيات.

صدرت مذكراتها بعنوان"اسمي بولا"، عن دار ريشة بالقاهرة قبل عامين، من إعداد الصحفي أيمن الحكيم.

ولعل أبرز مَنْ كتب عنها: الناقد الفني محمود قاسم في ثلاثيته الشهيرة: "موسوعة السينما العربية"، و"تاريخ السينما المصرية: قراءة فيالوثائق النادرة"، و"موسوعة الممثل في السينما العربية"، والناقد الفني أحمد الحضري في: تاريخ السينما في مصر، وحديث الروائية إيمانمرسال عنها في روايتها الرائعة: "في أثر عنايات الزيات".