جريدة الديار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 08:49 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزير الشباب والرياضة يشهد بروتوكول تعاون لإنشاء 27 مركز للتدريب التكنولوجي بمراكز الشباب جامعة دمنهور تحتضن الملتقى الفكري لمنطقة وعظ البحيرة.. ”حروب الجيل الرابع واستقرار المجتمعات” في ضيافة كلية الصيدلة الأعلى للإعلام: عودة موعد انتهاء بث البرامج الرياضية إلى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل بدلاً من الواحدة صباحًا وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلتقي عدد من أعضاء مجلس النواب محافظتي المنيا وقنا لبحث بعض مطالب واحتياجات المواطنين والملفات الخدمية شركة تجسس إسرائيلية تستهدف مستخدمي ستارلينك في 100 دولة تعليم الغربية يكرم موجهي الأنشطة الفنية لمشاركتهم في احتفالات العيد القومي ونصر أكتوبر محافظ البحيرة تتفقد مستشفى الدلنجات المركزي رسميًا.. التعليم تصدر قرارا عاجلا بالتعاقد مع المعلمين المساعدين السيسي يؤكد ضرورة العمل على توطين صناعات الرمال السوداء انطلاق أولى خطوات إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030) وزارة التنمية المحلية والبيئة تنفذ حملات ميدانية لشركات الأدوية بمدينة العاشر من رمضان لتسريع الصناعة الخضراء محافظ الغربية يشهد احتفالية أبطال التحدي لتسليم شهادات الإعفاء من التجنيد لذوي الهمم وكبار

في ذكرى ميلادها.. راوية عطية أول ضابطة بالجيش المصري

تحل اليوم ذكرى ميلاد أول ضابطة بالجيش المصرى وأول برلمانية على مستوى العالم العربي، إنها الفدائية راوية عطية المولودة بتاريخ 19 أبريل عام 1926 بمحافظة الجيزة.

تنتمي راوية عطية لأسرة وطنية امتهنت العمل السياسي فوالدها كان سكرتير عام حزب الوفد عن محافظة الغربية، وهو من الشخصيات الوطنية التي عرف عنها حب الوطن والدفاع عن قضاياه، وكالعديد من السياسين في تلك الحقبة دخل السجن بسبب آرائه السياسية.

التحقت راوية عطية بمدرسة الأميرة فوزية الثانوية في سن العاشرة، وحرصت على الاشتراك في كل مظاهرة قامت بها المدرسة ضد الاستعمار، وفى إحدى المرات أصيبت برصاصة وحملتها هدى شعراوي على ذراعها لتداوي جراحها وكان ذلك العام 1936 بعد توقيع معاهدة 1936 مباشرة وبالرغم من حصولها على الثانوية العامة شعبة علمي إلا أنها التحقت بكلية الآداب جامعة القاهرة قسم تاريخ.

عملت بعد تخرجها بالصحافة لمدة 6 سنوات، وتدربت على يد الكاتبين الكبيرين الراحلين مصطفى وعلي أمين، وبعد عملها بالصحافة حصلت على دبلوم كلية التربية، وعلم النفس عام 1949 ثم دبلوم صحافة عام 1951، ودبلوم في الدراسات الإسلامية.

قامت راوية عطية بدور بارز في حرب العراق والكويت حيث قامت بدورات إسعاف وتمريض ودورات دفاع مدني للسيدات الكويتيات اللاتي حضرن من الكويت وأرسلت مع السيدات الهدايا إلى الجنود في حفر الباطن وإلى الجنود الكويتيين، وأرسلت رسائل أطفالهن إليهن في الجبهة.

عام ١٩٥٦، كانت راوية عطية أول امرأة تعمل كضابطة في الجيش المصري وكان ذلك بعد حدوث العدوان الثلاثي على مصر، وقد دربت راوية 4000 امرأة على الإسعافات الأولية والتمريض لجرحى الحرب ووصلت لرتبة نقيب.

بعد صدور دستور مصر ١٩٥٦ في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أصبح للنساء الحق لأول مرة في مصر على أن يدلين بأصواتهن وأن يرشحن أنفسهن في الانتخابات البرلمانية، وبناءً عليه رشحت راوية عطية نفسها لعضوية مجلس الأمة (الاسم السابق لمجلس النواب المصري) في الانتخابات التي وقعت سنة 1957 عن محافظة القاهرة، حيث نجحت بالحصول على 110,807 أصوات، ودخلت التاريخ باعتبارها أول امرأة في مصر والعالم العربي تنجح في الانتخابات البرلمانية وتصبح عضو في البرلمان.

كان لراوية عطية عند دخولها البرلمان المصري مطالب عدة ناقشتها خلال الجلسات حيث شاركت في مناقشة بيان وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، حول مشاكل الأسرة وطالبت الوزير بتنفيذ المشروع الخاص بإنشاء مكاتب للتوجيه الأسري والاستشارات الزوجية، وذلك لحل مشكلات الأسرة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، وطالبت بتعميم هذه الفكرة في جميع أنحاء الجمهورية، وأن تتولى الوزارة الإشراف عليها.

كما طالبت الوزير بأن تتعاون لجنة العادات والتقاليد بوزارة الشؤون الاجتماعية مع وزارة الإرشاد القومي للقضاء على العادات، والتقاليد، التي لا تتماشى مع ما يسيء، إلى سمعة مصر في الخارج وطالبت بتعديل مشروع لائحة الجامعات لتطوير.

وفي حرب أكتوبر سنة 1973 كانت راوية عطية رئيسة جمعية أسر الشهداء والجنود لذلك لقبت بأم المقاتلين الشهداء، ونتيجة لدورها في خدمة الجيش المصري حصلت راوية على 3 جوائز عسكرية، وهي وسام 6 أكتوبر، وسام القوات المسلحة، والجيش الثالث الميداني.

تم اختيارها الأم المثالية لعام 1976، كما حصلت على نوط الواجب من الطبقة الأولى من الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، لأنها خدمت في العمل التطوعي لمدة 30 عاما.

رشحت راوية نفسها مرة أخرى لعضوية مجلس الشعب في انتخابات سنة ١٩٨٤، ونجحت هذه المرة وبقيت عضوة في البرلمان المصري للمرة الثانية، وفي سنة ١٩٩٣ حصلت راوية عطية على منصب رئيس المجلس القومي للأسرة والسكان.

توفيت راوية عطية بعد رحلة طويلة من العطاء يوم 9 مايو عام 1997 عن عمر يناهز 71 عام.