جريدة الديار
الخميس 17 سبتمبر 2026 06:01 مـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
المفوضية الأوربية تقترح حظر استخدام وسائل التواصل على الأطفال دون سن 13 عاما الأرصاد تحذر من ارتفاع درجات الحرارة اليوم الخميس مها بسطاوي تكتب: نحن نُربي أبناءنا على الفشل ثم نلومهم عليه جامعة المنصورة تواصل إنجازاتها الدولية في تصنيف شنغهاي للتخصصات الأكاديمية لعام 2026 الاتحاد العام للجمعيات الأهلية: المجتمع المدني شريك رئيسي في دعم وتعزيز الرعاية الصحية تحذير جديد من البنك المركزي للعملاء حول العروض المبالغ فيها المستشار محمود الضبع يحصل على درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى في العلوم السياسية الخارجية الفلسطينية: نرفض قرار واشنطن تمديد القيود على منح التأشيرات لمسؤولين في السلطة وكيل وزارة أوقاف مطروح يعقد اجتماعًا موسعًا لمديري الإدارات لمتابعة الأداء الدعوي والإداري اشتراك المترو للطلاب 2026-2027.. الأسعار والأوراق المطلوبة وأماكن الاستخراج الضرائب تعلن إلغاء المادة 18 من قانون الضريبة على الدخل المحافظ كلف الحوكمة والتموين بحملة مفاجئة على مخابز مركز المنصورة حررت 27 مخالفة

أرقام مرعبة عن المرضى النفسيين في مصر

المرضى النفسيين في مصر
المرضى النفسيين في مصر

لا تزال المجتمعات العربية تؤمن بأن المرض النفسي أو الاضطرابات النفسية هي أشبه بالجنون، ولكن هناك حالات مختلفة في عالمنا العربي؛ منها من يمتلك الشجاعة الكفاية والعقل الكافي ليعترف بأنه يعاني من اضطرابات في شخصيته ويطلب المساعدة ممن حوله أو يلجأ لطبيب متخصص لإيمانه الشديد أن المرض النفسي ليس بوصمة عار.

25 مليون مريض نفسي

وثمة أشخاص آخرون يركضون في الحياة مسببين ضرراً لأنفسهم أولاً ولمن حولهم بسبب انكارهم التام بأن هناك اضطرابات نفسية يعانون منها، رافضين مستكبرين الاعتراف بأن هناك مرض نفسي، حتى أن الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، أكد أن هناك فرقًا بين المرض النفسي والعقلي، لأن الأخير يستلزم الذهاب إلى المستشفى، مضيفًا: "كلنا مرضى نفسيين بس بدرجات مختلفة".

قال الدكتور محمد المهدي، أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي بكلية الطب جامعة الأزهر، إن هناك في وزارة الصحة قطاع يعرف بـ “الامانة العامة للصحة النفسية” والذي أجرى مسحًا شاملًا في 2017، وخرج هذا المسح بأن هناك 25 مليون مصري مصاب بالأمراض النفسية.

وأوضح المهدي، أن نسب الأمراض النفسية في أي مجتمع 25%، إلا أن 0.4% من المرضى يلجأون إلى العلاج النفسي، كما أن من لا يلجئون للعلاج يتحول المرض إلى مرض مزمن، والنسبة الأكبر من هذه النسبة تكون للاكتئاب بـ43% من المرضى النفسيين، وهذا يفسر حالة الشكوى واللامبالة.

وأشار إلى أن التأزم النفسي هي المرحلة التي تسبق المرض النفسي، وهناك نسبة كبيرة منها في المجتمع المصري، إذ إنهم يلجئون إلى المشايخ والمعالجين الشعبين الدجالين والمشعوذين، وهناك وصمة تعرف بوصمة المرض النفسي، مشددًا أن الاضطرابات النفسية بين المواطنين في القرى أكثر من المدن.

وفقاً لما قالته منظمة الصحة العالمية في أكتوبر 2020، فإن كل 40 ثانية يموت شخص ما بسبب الانتحار، وأن المرض النفسي سيكون الأول في قائمة الأمراض التي تواجه البشرية بحلول عام 2030.

وكشفت منظمة الصحة العالمية في حملتها لرعاية المرضى النفسيين، أن مرضى الاكتئاب في العالم يبلغون تقريبا 140 مليون نسمة، وحالات الفصام في العالم يقدر عددهم الآن حوالي 50 مليون نسمة، وفي مصر يمثل حوالي مليون نسمة، وأيضا عدد المنتحرين في العالم حوالي مليون شخص 70% منهم يعانون من الاكتئاب، أي انتحار شخص واحد كل 40 ثانية، وهو السبب الرئيسي الثاني لوفاة الشباب بين 15-29 سنة.

وأشارت إلى أن واحدا من كل 5 أطفال ومراهقين يعاني من أحد الاضطرابات النفسية، كما أن فقدان الإنتاجية الناجم عن الاكتئاب والقلق من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعا ويكلفا الاقتصاد العالمي تريليون دولار أمريكي سنويًا، والمصابين باضطرابات نفسية حادة يتوفون قبل غيرهم بـ10 سنوات.

تقرير الصحة النفسية العالمي الصادر عن المنظمة والمنشور في يونيو 2022 أن هناك نسبة 15٪ من البالغين سن العمل ممّن عانوا من اضطراب نفسي من بين مليار شخص كانوا يعانون من اضطرابات نفسية في عام 2019، ويتسبب العمل في تفاقم المشاكل الاجتماعية وانتشارها على نطاق واسع لتؤثر سلبًا على الصحة النفسية، بما يشمل التمييز والجور، كما أن التنمر والعنف النفسي من الشكاوى الرئيسية بشأن التعرض للمضايقات في العمل وهما يخلفان أثرًا سلبيًا على الصحة النفسية.

المرض النفسي والعقلي

هناك خلط بين المرض العقلي والمرض النفسي لكن في الحقيقة أنهما مرضان منفصلان كلياً والفارق بينهما شاسع.

يعتبر المرض النفسي خلل في الصحة النفسية بسبب ازدياد حدة مشاعر القلق والتوتر والتعرض إلى الضغوط لفترات طويلة وبدرجة تفوق قدرة الشخص على التحمل، واذا استمر فترة المرض النفسي دون تلقي علاج او مساعدة مختصين يقوم المريض النفسي بإيذاء نفسه أو محاولة الانتحار أو إدمان المخدرات، ومن بين أنواع المرض النفسي؛

الاكتئاب.

اضطرابات القلق.

اضطراب الهلع.

اضطراب ما بعد الصدمة.

اضطراب الأكل.

أما المرض العقلي هو نوبات من الهلاوس يعاني منها المريض و ينفصل عن واقعه وقد يصل به الأمر لحالة من الانهيار الذهاني،و يدعي المريض العقلي عادة سماع أو رؤية أشياء أو اشتمام روائح لا وجود لها بالواقع ولكن تكون لديه قناعة راسخة بحقيقتها.

كما تتولد لدى المرضى اعتقادات وهمية لا صلة لها بالواقع مثل أن هناك من يراقبه أو يتربص به، أو أن يضخم المريض ذاته ويعتقد بأنه يمتلك قدرات خاصة أو يتفوق على الآخرين في نواحي عديدة وغير ذلك.

وربما المرض العقلي يكون "امتدادا" لإحدى حالات المرض النفسي التي تأخر علاجها، حيث تلاحظ أن حالات الذهان قد تنتج في الأساس عن الإصابة بأحد الاضطرابات النفسية مثل نوبات الاكتئاب الحاد أو اضطراب القلق، من بين أنواع الأمراض العقلية؛

اضطراب الفصام.

الاضطرابات الذهنية.

الاضطراب العقلي الناتج عن الإدمان.

الذهان التخيلي (البارافرينيا).

حسب موقع "لبيه" المتخصص في تقديم الرعاية النفسية، يلعب العلاج النفسي الذي يقدمه الطبيب أو المعالج النفسي المختص دورًا كبيرًا في علاج الحالة ومن أهم أشكال العلاج النفسي؛ العلاج بالكلام و التدرب على الاسترخاء، والتدرب على التعامل مع التوتر والتخلص منه بشكل تدريجي.

كما يساعد التعبير عن المشاعر السلبية في تقليل حدتها، وقد أثبتت الدراسات أن التعبير بالكلمات عما يشعر به الشخص ينشط مناطق الدماغ التي يمكن أن تقلل من حدة الألم النفسي.

عندما يقول شخص ما إنه يفكر في الانتحار، هناك من يستقبل كلامه بجدية وبتعاطف كبير وهناك من يأخذ ما يقوله على سبيل المزاح.

حسب ما يُنصح به من قبل المختصين النفسيين فإنه من الضروري سؤال ذلك الشخص مباشرة عما يفكر به، و أنصت إلى ما يقوله ذلك الشخص وخُذ كلامه على محمل الجد، فمجرد التحدث إلى شخص يهتم فعلاً يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا، وعبِّر عن تفهمك ودعمك له، وعبر عن آرائك دون لومه، وأنصت إليه بآذان صاغية وتجنب مقاطعته.

تحلّ بالاحترام وأبدِ تقديرًا لمشاعر الشخص. ولا تحاول الحديث مع الآخرين عن مشاعره أو التعبير عن الصدمة.

وتجنب المجاملة أو إطلاق الأحكام، وضرورة سؤاله ما الذي يجعلك تشعر بأن الأمور سيئة إلى هذا الحد؟، أو ما الذي قد يجعلك تشعر بتحسن؟، أو كيف أستطيع مساعدتك؟، أما لتجنب الإصابة بالمرض النفسي ليس هناك قاعدة أو تعليمات صريحة وثابتة لتجنب الاصابة بالمرض النفسي ولكن الاهتمام بالصحة العقلية والجسدية هم اعمدة الحصول على الصحة النفسية السليمة.