جريدة الديار
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 02:26 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
رئيس جهاز تنظيم إدارة المُخلّفات يبحث مع شركة بالقطاع الخاص الاستفادة من الحلول الحديثة لدعم وتطوير المنظومة التعليم تعلن بدء تسجيل الاستمارات الإلكترونية لطلاب الشهادة الإعدادية من 1 إلى 22 أكتوبر وكيل ”التعليم بدمياط” يتفقد مدارس دمياط الجديدة الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة يترأس الاجتماع الثالث للجنة الوطنية لصندوق المناخ الأخضر وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جهود شركة النظافة المسئولة برفع التراكمات والمخلفات وتحسين الخدمة وفقًا للتعاقدات تموين الدقهلية: بجهود ”عبد الفتاح ودويدار” 150 مخالفة تموينية .. من التلاعب بالدقيق المدعم إلى تجميع السولار وضبط سلع مجهولة المصدر بسيوني يتابع انتظام الدراسة وجودة الأداء بعدد من مدارس إدارة غرب المنصورة التعليمية عبد الشافي يتابع انتظام الدراسة ويطمئن على سير العمل بعدد من مدارس إدارة شرق المنصورة التعليمية متابعة وكيل الوزارة إنتظام العملية التعليمية بإدارة أجا التعليمية بالدقهلية بقايا المبيدات في غذاء الرضع.. ماذا تكشف الفحوص؟ أسعار العملات اليوم الأربعاء أسعار الذهب اليوم الأربعاء

”فاينانشيال تايمز”: 70% من أبنية غزة صارت أنقاضًا وحجم الدمار يفوق الحرب العالمية الثانية

 قطاع غزة
قطاع غزة

أجرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية مقاربة بين حجم الدمار، الذي تعرضت له المناطق الحضرية في قطاع غزة وحجم الدمار الذى طال مدنا أوروبية كبرى، إبان الحرب العالمية الثانية.

وقالت الصحيفة - في تقرير من قطاع غزة - إنه بحلول الرابع من ديسمبر الجاري، صارت نسبة 60 % من المناطق الحضرية في شمال غزة مدمرة بالكامل، وبما لا يقل عن - بل ربما يفوق - حجم الدمار الذي شهدته مدن أوروبية كبرى إبان الحرب العالمية الثانية؛ حيث أوضحت الصحيفة أن مناطق شمال القطاع هي الأسوأ حالا والأكثر خرابا بفعل الهجمات الإسرئيلية.

وأشارت "الفاينانشيال تايمز" إلى أن 68 في المائة من أبنية مدينة غزة (عاصمة القطاع) تحولت إلى أطلال وخرائب؛ فيما كان حجم الدمار الذي الحقته غارات الحلفاء ضد مدينة هامبورج الألمانية بالمباني هو 75%.

كما ألحقت غارات الحلفاء دمارا بنسبة 61 % بالأبنية في مدينة بولونيا الألمانية إبان الحرب العالمية الثانية، وكان نصيب مدينة دريسدن الالمانية من خراب الابنية هو الاقل مقارنة بمدينة غزة اذ لم يتعدى نسبة 59 % من مجموع البنايات المقامة فى المدينة.

ورأت "الفاينانشيال تايمز" أن الخراب في المناطق المبنية الذي ألحقته آلة الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، لا يقل بل يفوق في أحيان كثيرة حجم الخراب والدمار للمبانى والمنشآت المدنية التي شهدتها المدن الألمانية الثلاث المشار إليها إبان الحرب العالمية الثانية خلال الفترة من 1943 وحتى 1945 والتي سقطت عليها 7100 طن من المتفجرات من قاذفات الحلفاء مودية بحياه 25 ألفا فقط من سكانها.

ونقلت الصحيفة عن باحثين في جامعة ولاية أوريجون الأمريكية تأكيدهم أنه استنادا إلى صور الأقمار الاصطناعية تكون نسبة 70 % من المناطق المبنية في عموم قطاع غزة قد تم دكها وتساوت بالأرض بفعل الغارات الإسرائيلية.

وأشار باحثوا جامعة ولاية أوريجون الأمريكية إلى أن 82 ألفا و600 بناية فى قطاع غزة قد تدمرت بالكامل، وصارت أثرًا من بعد عين، وأن 105 آلاف و300 بناية في القطاع تعرضت لإصابات جزئية جسمية .

وقالت "الفاينانشيال تايمز" إن أوضاع الخراب في قطاع غزة جاءت على هذا النحو من السوء من حيث حجم الدمار الحادث للأبنية برغم تطور نوعية الذخائر التي تستعملها المقاتلات الإسرائيلية عند الإغارة على القطاع ومن بينها ذخائر "عالية الدقة الاستهدافية" وتزن 250 رطل لكنها ذات قوة تدميرية هائلة.

إضافة إلى ذلك، تستخدم إسرائيل قذائف فتاكة من طراز "هيل فاير" موجهة بالليزر لاستهداف الأبنية الأقل حجما وضخامة وهي قذائف تستخدمها القوات الأمريكية في سوريا والعراق.

وفي كل الأحوال، قالت "الفاينانشيال تايمز" إن معدلات "الدقة العالية" للمقذوفات المستخدمة في الحرب على قطاع غزة لم تمنع أشكال الدمار المصاحب للمناطق التي يتم استهدافها فضلا عن الحاق الأذى بمنشآت البنية التحتية وشبكات الإنارة والمياه في كل مناطق القطاع الحضرية.

وبحسب الصحيفة؛ تستخدم إسرائيل كذلك نوعيات من المقذوفات الموجهة شديدة التدمير من طراز ( ام – 117 ) بنوعيات متعددة تصل فى حدها الأدنى الى 500 رطل للابنية المتوسطة و الصغيرة ، وتصل فى حدها الأقصى إلى 2000 رطل للأبنية الكبيرة ، وأشارت الصحيفة إلى أن هذا النوع من المقذوفات سبق للولايات المتحدة استخدامه حروبها في كوريا وفيتنام؛ تنفيذا لإستراتيجية "المربعات المحروقة"، ومن بعد ذلك استخدت الولايات المتحدة تلك المقذوفات في مدينة الموصل العراقية عام 2003؛ وهي مقذوفات تتسم بقدرتها على إحداث موجات ارتجاجية أرضية تحطم البنايات التحتية والأنفاق الأرضية وملاجئ القوات المعادية.

وقالت الصحيفة البريطانية إنه - على كل حال - لا يمكن الفصل بين انهيار البنايات فى قطاع غزة، وبين إزهاق أرواح ساكنيها من المدنيين.

وأضافت أنه منذ أن بدأت إسرائيل هجومها الكاسح على شمال القطاع؛ ارتفع عدد المدنيين القتلى في سكان بنايات غزة إلى أكثر من 15 ألف قتيل؛ وهو عدد يتجاوز أعداد القتلى المدنيين إبان الاجتياح الأمريكي للعراق في عام 2003، والذي بلغ 12 ألف مدني عراقي.