جريدة الديار
الخميس 25 أبريل 2024 12:03 صـ 15 شوال 1445 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع

المصري صاحب الإنجاز التاريخي يترافع اليوم باسم الاتحاد الإفريقي أمام محكمة العدل الدولية

يترافع فريق دفاع منظمة الإتحاد الإفريقي، اليوم الإثنين، في اليوم الأخير لجلسات الإستماع أمام محكمة العدل الدولية بطلب الرأي الإستشاري من المحكمة الذي طلبته الجمعية العامة للأمم المتحدة و المقدم من الدولة الفلسطينية بعدم شرعية الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، و يتكون فريق الدفاع من د. هاجر قلديش المستشار القانوني الجديد للإتحاد التي تولت المنصب منذ حوالي أسبوعين، والدبلوماسي المصري د.المستشار محمد هلال ، ويتكون باقي فريق الاتحاد من السفير محمد خليل بخاري، ومسريت فاسيل.

وبهذا تكون مصر قد شاركت بثلاثة محاميين بهذه القضية يتقدمهم السفيرة د. نميرة نجم التي إختارتها الدولة الفلسطينية كمحامي وخبير قانوني دولي ليدافع عنها، وهي المُسلمة والعربية والمصرية الوحيدة في فريق دفاع فلسطين المكون من ٨ محاميين دوليين وتنزلت فور علمها بالإختيار عن أجرها نظير نصرت الشعب العربي الفلسطيني بإعتباره واجب وطني مصري وإسلامي وأخلاقي.

وألقت د. نميرة نجم دفاعها في اليوم الأول من المرافعات، والمحامي المصري الثاني المستشارة ياسمين موسي المستشار القانوني لوزير الخارجية المصري التي ترافعت ممثلة عن الدولة المصرية في وفد برئاسة السفير حاتم عبد القادر سفير مصر في لاهاي، واليوم يترافع المحامي الثالث المستشار د. محمد هلال كأحد مُمثلي فريق دفاع الإتحاد الإفريقي.

والسيرة الذاتية للمستشار أستاذ مساعد د. محمد هلال حسب موقع جامعة ولاية أوهايو موريتز، توضح أنه أستاذ مشارك في القانون في جامعة موريتز وعضو هيئة التدريس المنتسب في مركز ميرشون لدراسات الأمن الدولي في جامعة ولاية أوهايو، عضو في محكمة التحكيم الدائمة (PCA)، وعضو في لجنة الإتحاد الإفريقي للقانون الدولي، حيث يشغل منصب المقرر الخاص للإتحاد الإفريقي المعني بالقانون الدولي والفضاء السيبراني، وعمل كمحاضر في القانون في كلية الحقوق بجامعة هارفارد وأستاذ زائر في القسم الفرنسي بكلية الحقوق بجامعة عين شمس في مصر، وأستاذًا مشاركًا زائرًا في القانون ومحاضرًا لجون هارفي جريجوري في المنظمة العالمية في كلية الحقوق بجامعة هارفارد.

كما عمل كدبلوماسي، وكمستشار قانوني لوزير الخارجية المصري، حيث قدم المشورة بشأن القضايا المُتعلقة بالشئون الإفريقية والعلاقات مع دول حوض النيل، وله كتاب سيصدر قريبًا مع المؤلف هشام بخيت تحت عنوان "قريب جدًا، ولكن بعيدًا جدًا: منظور مصري للمُفاوضات التي تيسرها الولايات المتحدة بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير، دار نشر ووتر إنترناشيونال"، وتخلو سيرته الذاتية كما كتبه الموقع من أي منصب خارج ديوان وزارة الخارجية في القاهرة.

وقام مؤخرًا هذا الشهر حسب ما ذكرته الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية بعمل إنجاز وصفته بالتاريخي وهو إعتمد مجلس السلم والأمن الإفريقي وثيقة الموقف الإفريقي المشترك حول تطبيق قواعد القانون الدولي في استخدامات تكنولوجيا المعلومات في الفضاء السيبراني تتويجًا لجهد مشترك لمجلس السلم والأمن الإفريقي ولجنة الإتحاد الإفريقي للقانون الدولي AUCIL، وذلك بمبادرة وإشراف من مصر، إضطلع بها الدكتور محمد هلال، العضو المصري المُنتخب بلجنة الإتحاد الإفريقي للقانون الدولي، والمقرر الخاص بموضوعات الفضاء السيبراني، وهي الجهود التي أسفرت عن تنظيم عدد من برامج بناء القدرات للخبراء القانونيين الأفارقة في بعثات الدول الإفريقية في الإتحاد الإفريقي في أديس أبابا، والأمم المتحدة في نيويورك، وعقد إجتماعات مُكثفة لمجموعة عمل فنية مُتخصصة لصياغة الوثيقة المُشار إليها على مدار أكثر من عام.

بينما قالت كلية الحقوق بجامعة ولاية أوهايو موريتز بأمريكا في 3 ديسمبر 2022 إنه تمت دعوة البروفيسور محمد هلال مؤخرًا لإحاطة مجلس السلام والأمن التابع للإتحاد الإفريقي بشأن التنظيم القانوني للفضاء السيبراني ومُعالجة المسائل الحاسمة المُتعلقة بالقانون والسياسة، مثل كيفية تطبيق السيادة في الفضاء السيبراني، وما الذي يشكل عملاً من أعمال الحرب في الفضاء السيبراني، وما إذا كان تجسسًا أم لا ، غير قانوني بموجب القانون الدولي، وكيف يحمي القانون المدنيين والأعيان المدنية من الحرب السيبرانية، ونتيجة لذلك، إعتمد مجلس السلم والأمن التابع للإتحاد الإفريقي البيان رقم 1120.1 الذي يكلف البروفيسور هلال بصياغة بيان رسمي يحدد الموقف الإفريقي المشترك بشأن إمكانية تطبيق القانون الدولي في الفضاء السيبراني.

الجدير بالذكر أن أ. د. مبينج مكان رئيس قسم القانون الدولي في جامعة جنيف ورئيس الفريق القانوني للإتحاد الإفريقي والذي قام بتشكيله وأشرف علي مذكرة الدفاع الأولي للمنظمة المُقدمة لمحكمة العدل الدولية في قضية الرأي الإستشاري، والتي إكتفت بها المنظمة، قد أعتذر عن الحضور جلسات المرافعة نظرا لانشغاله بمواعيد مسبقة، بينما إنسحبت المحامية الدولية تيفاني تافادزوا باسيبانوديا ( من زبمبابوي ) من فريق الإتحاد بعد أن رفضت شركة المحاماة الأمريكية فولي هوج التي تعمل فيها ان تشارك في المرافعات، وهو ذات الأمر الذي طلبته ذات شركة المحاماة فولي هوج الأمريكية من شريكها والمحامي الدولي بول رايشلر وهو من أكبر المحاميين الدوليين في العالم بالإمتناع عن الإنضمام الفريق دفاع فلسطين فقدم إستقالته من شركة المحاماة رغم ان يهودي الديانة وانضم بالفعل لفريق الدفاع الفلسطيني وترافع في اليوم الأول للمرافعات أمام المحكمة، ولم يكن بول هو اليهودي الوحيد في فريق الدفاع الفلسطيني وإنما أيضًا المحامي البريطاني البروفسير فيليب ساندز اليهودي الديانة أيضًا وهو الأستاذ المشرف علي رسالة الدكتوراه السفيرة د. نميرة نجم في جامعة لندن للقانون، وإنضم بول رايشلر أخيرًا لشركة المحاماة المعروفة باسم مجموعة 11KBW التي أساسها البروفسير فيليب ساندز في لندن.

وبول متخصص بارز في القانون الدولي العام، وقد مثل رايشلر على مدار حياته المهنية العديد من الدول ذات السيادة أمام محكمة العدل الدولية والمحاكم الأخرى، في النزاعات مع الدول الأخرى ومع المستثمرين الأجانب.

إنضم إلى شركة فولي هوج في واشنطن العاصمة في عام 1998 لتأسيس ممارسة التقاضي والتحكيم الدولية بالشركة، والتي شارك في رئاستها لأكثر من 20 عامًا وتطورت من ممارسة صغيرة إلى قسم يضم 50 محاميًا

ويصنّف بول باستمرار أنه "الفرد النجم" في مؤسسة Chambers Global، وهو واحد من محاميين اثنين في جميع أنحاء العالم صُنّفا في هذه الفئة المتميزة، وينتمي بول إلى مجموعة مختارة من نخبة المحامين ذوي الخبرة الواسعة في التقاضي نيابة عن الدول ذات السيادة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، والمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورج، وحصل على عدد من الجوائز والأوسمة العالمية، منها: وسام القائد الأكبر للنجمة ومفتاح المحيط الهندي، منحته إياه جمهورية موريشيوس (2022) لمساهمته في الأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية والمحكمة الدولية لقانون البحار بأن أرخبيل تشاغوس هو جزء لا يتجزأ من الأراضي السيادية لموريشيوس، وجائزة وزير الخارجية، تمنحها وزارة الخارجية اليابانية (2021) عن "المساهمات الهائلة في تعميق العلاقات الودية بين اليابان والدول الأخرى"، وتاج شرف كاسيك، منحه إياه رئيس دولة غيانا (1992) "لمساهمته البارزة في إستعادة الديمقراطية في غيانا".

وهو حاصل على الدكتوراه في الحقوق من جامعة هارفارد عام 1973 بدرجة إمتياز له العديد من المنشورات الأكاديميّة في القانون

واليوم وهو اليوم الأخير للمرافعات أمام المحكمة اليوم تكون ٥٢ دولة ومنظمة قد ترافعت أمام المحكمة، منهم ثلاثة منظمات هي منظمة الإتحاد الإفريقي والتعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية.