جريدة الديار
السبت 7 مارس 2026 12:16 صـ 18 رمضان 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه بحملة مُكبرة لضبط الاتجار غير المشروع بالحياة البرية بسوق الجمعة وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُطلق ”رؤية 2040” للتنمية المتكاملة في 4 محافظات بصعيد مصر. نشرة الحصاد الأسبوعي لرصد أنشطة وزارة التنمية المحلية والبيئة (27 فبراير : 5 مارس 2026) خبراء اقتصاد يدعون لخطط إنقاذ فورية لتفادي تداعيات الحرب الإقليمية موعد صرف معاشات أبريل 2026 استهداف مطار البصرة الدولي باستخدام طائرة مسيرة بتخفيضات من 25 إلى 30 %.. محافظ القاهرة يفتتح معرض أهلا بالعيد جامعة المنصورة تعلن استعدادها لاستقبال لجنة طبية من منطقة تجنيد وتعبئة المنصورة لإنهاء الموقف التجنيدي للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة جمال شعبان يحذر: لا تتجاهل ألم الصدر قد يكون أزمة قلبية هل تعرف تكلفة وخسارة امريكا يومياً في حربها ضد إيران خام برنت يقارب الـ 90 دولارا للبرميل محافظ أسيوط يقرر تشكيل لجنة لمراجعة تراخيص المحلات والمطاعم والإعلانات عقب حريق محل بميدان المحطة

مفتي الجمهورية: المتغير في الشريعة يحتل مساحة واسعة وقابلة للتطور

الدكتور شوقي علام
الدكتور شوقي علام

قال الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن الثابت يمثل نسبة قليلة جدًّا من الشريعة الإسلامية، كما أنَّ الأخلاق كذلك ثابتة لا تتغيَّر، فهي خلق فطري تغذيه الأديان، بينما المتغير في الشريعة الإسلامية يحتلُّ مساحةً واسعة وقابلة للتطور بتطور الزمان والمكان والأحوال والأشخاص.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "مع المفتي" مع الإعلامي الدكتور أسامة رسلان على فضائية قناة الناس، مضيفًا أنَّ منهجية دار الإفتاء تراعي السياق المجتمعي والواقع المعيش فيه والقوانين مع مراعاة ضوابط وأحكام الشرع وقت إصدار الفتاوى، وهذا يؤكد عراقة دار الإفتاء التاريخية باعتبارها المؤسسة الأهم في مجال الفتاوى ومعالجتها، مشيرًا إلى أن العرف مقبول ما دام لا يتعارض مع الشرع الشريف.

وأكد أن هناك جملة من المعاني تؤكد عدمَ جمود الفقهاء في المجالات العملية خاصة في الفتوى على رأي واحد، بل راعَوْا الرأي الآخر المخالف ولم ينكروه ولم ينسبوه إلى الخطأ والقصور، وقد نظروا في كيفية الاستفادة منه باعتباره يمثل فسحة وَسَعة على المكلف، ما دام قد صدر عن مجتهد من أهل الاختصاص، وها هو الإمام القرافي يدعو للإفتاء بعرف المستفتي فيقول: "وعلى هذا تراعى الفتاوى على طول الأيام؛ فمهما تجدد في العرف اعتبره، ومهما سقط أسْقِطه ولا تجمد على المسطور في الكتب طول عمرك؛ بل إذا جاءك رجل من غير أهل إقليمك يستفتيك لا تُجْرِه على عرف بلدك واسأله عن عرف بلده، وأَجِرِه عليه وأفته به دون عرف بلدك والمقرر في كتبك، فهذا هو الحق الواضح والجمود على المنقولات أبدًا ضلالٌ في الدين وجهلٌ بمقاصد علماء المسلمين والسلف الماضين".

وأشار المفتي إلى أن الفتوى الصحيحة لها دور كبير في استقرار المجتمعات، حيث إن المقاصد الكلية للشريعة لا يمكن أن تتحقق إلا بوجود فتوى صحيحة رشيدة.

وأوضح مفتي الجمهورية أنَّ هناك أهمية كبيرة لمراعاة سياق الفتوى القديمة مشيرًا إلى أن دار الإفتاء المصرية حققت "الفتاوى المهدية في الوقائع المصرية" للعلَّامة المفتي محمد المهدي العباسي، رغم أن أغلبها لا يصلح لزماننا الحالي لاختلاف الزمن والسياق، وهو أمر ينتبه له المتصدرون للفتوى بدار الإفتاء. وتحقيق هذه الفتاوى القديمة يوفر تدريبًا متقنًا للمتدربين على الفتوى. فمن خلال دراسة الفتاوى السابقة وتحليلها، يكتسب المتدربون مهارات فقهية عميقة، ويتعلمون كيفية التعامل مع النصوص الفقهية وتطبيقها بحكمة على القضايا المعاصرة؛ مما يعني أن التغيرات الزمنية والسياقية يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في تحديد مدى ملاءمة الفتاوى القديمة للتطبيق في العصر الحديث. فالقضايا التي كانت تُطرح في زمن الشيخ العباسي قد تكون مختلفة تمامًا عن القضايا التي نواجهها اليوم، سواء من حيث طبيعتها أو تعقيدها.

واختتم المفتي حواره بالتأكيد على أن القول الشرعي بجواز توسعة بعض أماكن المناسك اعتمد على أدلة ودراسات وبحوث علمية وشرعية دقيقة ومعتبرة لعلماء معاصرين وقدامى، منها -على سبيل المثال لا الحصر- قول الإمام القرافي المالكي: "اعلم أنَّ حكم الأهوية تابع لحكم الأبنية؛ فهواء الوقف وقف، وهواء الطلق طلق..."، وكذلك دراسات وبحوث لعلماء كُثر، منهم علماء مصريون معاصرون، فضلًا عن السادة العلماء الأفاضل في المملكة العربية السعودية الذين أجازوا هذه التوسعة انطلاقًا من القواعد الإفتائية والفقهية التي تراعي تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان.