جريدة الديار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 10:46 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وزير الشباب والرياضة يشهد بروتوكول تعاون لإنشاء 27 مركز للتدريب التكنولوجي بمراكز الشباب جامعة دمنهور تحتضن الملتقى الفكري لمنطقة وعظ البحيرة.. ”حروب الجيل الرابع واستقرار المجتمعات” في ضيافة كلية الصيدلة الأعلى للإعلام: عودة موعد انتهاء بث البرامج الرياضية إلى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل بدلاً من الواحدة صباحًا وزيرة التنمية المحلية والبيئة تلتقي عدد من أعضاء مجلس النواب محافظتي المنيا وقنا لبحث بعض مطالب واحتياجات المواطنين والملفات الخدمية شركة تجسس إسرائيلية تستهدف مستخدمي ستارلينك في 100 دولة تعليم الغربية يكرم موجهي الأنشطة الفنية لمشاركتهم في احتفالات العيد القومي ونصر أكتوبر محافظ البحيرة تتفقد مستشفى الدلنجات المركزي رسميًا.. التعليم تصدر قرارا عاجلا بالتعاقد مع المعلمين المساعدين السيسي يؤكد ضرورة العمل على توطين صناعات الرمال السوداء انطلاق أولى خطوات إعداد الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026–2030) وزارة التنمية المحلية والبيئة تنفذ حملات ميدانية لشركات الأدوية بمدينة العاشر من رمضان لتسريع الصناعة الخضراء محافظ الغربية يشهد احتفالية أبطال التحدي لتسليم شهادات الإعفاء من التجنيد لذوي الهمم وكبار

مفتي الجمهورية: المتغير في الشريعة يحتل مساحة واسعة وقابلة للتطور

الدكتور شوقي علام
الدكتور شوقي علام

قال الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن الثابت يمثل نسبة قليلة جدًّا من الشريعة الإسلامية، كما أنَّ الأخلاق كذلك ثابتة لا تتغيَّر، فهي خلق فطري تغذيه الأديان، بينما المتغير في الشريعة الإسلامية يحتلُّ مساحةً واسعة وقابلة للتطور بتطور الزمان والمكان والأحوال والأشخاص.

جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في برنامج "مع المفتي" مع الإعلامي الدكتور أسامة رسلان على فضائية قناة الناس، مضيفًا أنَّ منهجية دار الإفتاء تراعي السياق المجتمعي والواقع المعيش فيه والقوانين مع مراعاة ضوابط وأحكام الشرع وقت إصدار الفتاوى، وهذا يؤكد عراقة دار الإفتاء التاريخية باعتبارها المؤسسة الأهم في مجال الفتاوى ومعالجتها، مشيرًا إلى أن العرف مقبول ما دام لا يتعارض مع الشرع الشريف.

وأكد أن هناك جملة من المعاني تؤكد عدمَ جمود الفقهاء في المجالات العملية خاصة في الفتوى على رأي واحد، بل راعَوْا الرأي الآخر المخالف ولم ينكروه ولم ينسبوه إلى الخطأ والقصور، وقد نظروا في كيفية الاستفادة منه باعتباره يمثل فسحة وَسَعة على المكلف، ما دام قد صدر عن مجتهد من أهل الاختصاص، وها هو الإمام القرافي يدعو للإفتاء بعرف المستفتي فيقول: "وعلى هذا تراعى الفتاوى على طول الأيام؛ فمهما تجدد في العرف اعتبره، ومهما سقط أسْقِطه ولا تجمد على المسطور في الكتب طول عمرك؛ بل إذا جاءك رجل من غير أهل إقليمك يستفتيك لا تُجْرِه على عرف بلدك واسأله عن عرف بلده، وأَجِرِه عليه وأفته به دون عرف بلدك والمقرر في كتبك، فهذا هو الحق الواضح والجمود على المنقولات أبدًا ضلالٌ في الدين وجهلٌ بمقاصد علماء المسلمين والسلف الماضين".

وأشار المفتي إلى أن الفتوى الصحيحة لها دور كبير في استقرار المجتمعات، حيث إن المقاصد الكلية للشريعة لا يمكن أن تتحقق إلا بوجود فتوى صحيحة رشيدة.

وأوضح مفتي الجمهورية أنَّ هناك أهمية كبيرة لمراعاة سياق الفتوى القديمة مشيرًا إلى أن دار الإفتاء المصرية حققت "الفتاوى المهدية في الوقائع المصرية" للعلَّامة المفتي محمد المهدي العباسي، رغم أن أغلبها لا يصلح لزماننا الحالي لاختلاف الزمن والسياق، وهو أمر ينتبه له المتصدرون للفتوى بدار الإفتاء. وتحقيق هذه الفتاوى القديمة يوفر تدريبًا متقنًا للمتدربين على الفتوى. فمن خلال دراسة الفتاوى السابقة وتحليلها، يكتسب المتدربون مهارات فقهية عميقة، ويتعلمون كيفية التعامل مع النصوص الفقهية وتطبيقها بحكمة على القضايا المعاصرة؛ مما يعني أن التغيرات الزمنية والسياقية يمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في تحديد مدى ملاءمة الفتاوى القديمة للتطبيق في العصر الحديث. فالقضايا التي كانت تُطرح في زمن الشيخ العباسي قد تكون مختلفة تمامًا عن القضايا التي نواجهها اليوم، سواء من حيث طبيعتها أو تعقيدها.

واختتم المفتي حواره بالتأكيد على أن القول الشرعي بجواز توسعة بعض أماكن المناسك اعتمد على أدلة ودراسات وبحوث علمية وشرعية دقيقة ومعتبرة لعلماء معاصرين وقدامى، منها -على سبيل المثال لا الحصر- قول الإمام القرافي المالكي: "اعلم أنَّ حكم الأهوية تابع لحكم الأبنية؛ فهواء الوقف وقف، وهواء الطلق طلق..."، وكذلك دراسات وبحوث لعلماء كُثر، منهم علماء مصريون معاصرون، فضلًا عن السادة العلماء الأفاضل في المملكة العربية السعودية الذين أجازوا هذه التوسعة انطلاقًا من القواعد الإفتائية والفقهية التي تراعي تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان.