جريدة الديار
الجمعة 12 يونيو 2026 05:03 صـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الديار الإليكترونية | جريدة الديار
رئيس مجلس الإدارة أحمد عامررئيس التحريرسيد الضبع
وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء عقد لقاء جماهيري موسع في مركز بئر العبد أوقاف جنوب سيناء عقدت اجتماعاً موسعاً ومهمّاً وزارة التنمية المحلية والبيئة تواصل جهودها لرصد طائر ”المينا ” الهندي للحد من انتشاره انقلاب سيارة نقل على الطريق الزراعي السريع أمام مستشفى طوخ المركزي بمحافظة القليوبية وزير العمل: الخميس القادم إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين بالقطاع الخاص المحافظ يتابع انتظام عمل منظومة ”مواصلات المنصورة” الجديدة بخدمة VIP مميزة .. التي دشنها اليوم البنك الأهلي المصري و”سيرا للتعليم” و10 شركات وكيانات أخري يوقعون اتفاقية مساهمين لدعم التوسع في قطاع التعليم زراعة البحيرة تعقد اجتماعاً خاصاً ببدء دورة الحصر الحيازى رئيس جامعة المنصورة الأهلية يناقش الاستعدادات للعام الجامعي الجديد وخطط تطوير التدريب العملي والأنشطة الصيفية جامعة المنصورة تستعرض إنجازاتها الأكاديمية والحضارية في مؤتمر الدول الشقيقة بالصين وتبحث التعاون مع جامعة شنيانج محافظ الدقهلية يستقبل محافظ دمياط في مستهل زيارته لافتتاح المعرض العقاري ”دي بلاس” حوار حر لمنظمات العمل الأهلي حول مقترح الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026-2031 بوزارة الخارجية

وزارة التموين ومعركة تحديث بطاقات الدعم التمويني

في مشهد يتكرر كل عام، تخرج وزارة التموين بقرار جديد حول تحديث بطاقات الدعم التمويني. وكما هي العادة، يثور الجدل: من يُحذف؟ من يبقى؟ ولماذا؟ الحقيقة أن وراء كل تلك القرارات رسالة أعمق: إيصال الدعم لمن يستحقه.

إن بطاقة التموين كانت وما زالت في مصر رمزًا لدعم الدولة للفئات الأكثر احتياجًا، لكن مع تطور الزمن وتزايد التحديات الاقتصادية، أصبحت مهمة توزيع الدعم أكثر تعقيدًا. فمن غير المعقول أن يحصل أصحاب الرواتب العالية على نفس الدعم الذي يتلقاه من يكافحون لتأمين قوت يومهم. وبالتالي، جاء التحديث الأخير ليحدد الفئات التي لم تعد مؤهلة للحصول على الدعم، وفقًا لمعايير واضحة تستند إلى مستوى الدخل والممتلكات.

الفئات المحذوفة من بطاقة التموين

نشر بيان لوزارة التموين قائمة مفصلة بأهم الفئات التي سيتم حذفها خلال عمليات التحديث، وهي فئات تم تصنيفها بناءً على معايير اقتصادية واجتماعية دقيقة:

ذوو الرواتب المرتفعة: تم تحديد الحد الأقصى للراتب عند 9600 جنيه شهريًا. كل من يتجاوز هذا الحد يُعد غير مستحق للدعم، انطلاقًا من مبدأ أن هذه الفئة لديها ما يكفي لتلبية احتياجاتها الغذائية والمعيشية دون الاعتماد على التموين.

أصحاب الشركات الكبيرة: هؤلاء الذين يديرون شركات برؤوس أموال كبيرة يُنظر إليهم باعتبارهم في وضع اقتصادي متميز، وبالتالي يُستثنون من الدعم.

المكلفون بدفع ضرائب عالية: من يسددون ضرائب مرتفعة عن نشاطاتهم الاقتصادية يُفترض أن لديهم دخلاً كافيًا، وبالتالي يتم حذفهم من قوائم المستحقين.

أصحاب الصادرات والواردات الكبيرة: هذه الفئة، التي تتعامل بكميات كبيرة من السلع في الأسواق الدولية، يُنظر إليها على أنها ليست بحاجة إلى دعم مالي إضافي من الدولة.

مستهلكو كميات كبيرة من الكهرباء: يعتبر استهلاك الكهرباء أحد المؤشرات على مستوى المعيشة. أولئك الذين تتجاوز فواتيرهم الحدود المعقولة يتم استبعادهم من الدعم.

مرتفعو فواتير الهواتف المحمولة: دفع مبالغ كبيرة في خدمات الاتصال يعكس مستوى رفاهية معين، ما يستدعي حذف هذه الفئة من منظومة الدعم.

دافعو المصروفات المدرسية العالية: الأسر التي تنفق مبالغ كبيرة على التعليم الخاص تُعد قادرة على الاستغناء عن دعم الدولة التمويني.

أصحاب الأراضي الزراعية الكبيرة: أولئك الذين يمتلكون عشرة أفدنة أو أكثر يُعتبرون في وضع اقتصادي جيد، وبالتالي لا يحتاجون إلى الدعم التمويني.

أصحاب السيارات الحديثة أو المتعددة: امتلاك سيارة حديثة أو أكثر من سيارة يعتبر مؤشرًا على قدرة مادية عالية، ما يعني استبعاد هؤلاء من الدعم.

غير المنتظمين في صرف حصصهم التموينية: هناك فئة تُحذف بسبب عدم التزامها بصرف حصصها التموينية بانتظام، وهو ما قد يعكس عدم حاجتهم الفعلية لهذه السلع المدعومة.

المتعدون على الأراضي الزراعية: من يخالفون القانون بالاستيلاء على أراضٍ زراعية أو التعدي عليها يتم حذفهم كإجراء عقابي وحرمانهم من الدعم.

المسافرون أو المتوفون: في حالة وفاة أحد أفراد الأسرة أو سفره لفترة طويلة دون حذف بياناته من البطاقة التموينية، يتم استبعاد هؤلاء من المنظومة.

قضية الخبزوالتموين

إن قضية الخبزوالتموين، وما يتعلق بها من تحديثات لبطاقات التموين، ليست مجرد قضية اقتصادية بحتة، بل هي قضية اجتماعية وسياسية بالدرجة الأولى، فهي تعكس طبيعة العلاقة بين الدولة والمواطن، وتطرح أسئلة جوهرية حول مفهوم العدالة الاجتماعية، وكيفية توزيع الثروة.

إننا بحاجة إلى نقاش وطني جاد حول هذه القضايا، حتى نتمكن من الوصول إلى حلول عادلة ومستدامة، فالمسألة لا تتعلق فقط بتوفير الخبز اليومي، بل تتعلق ببناء مجتمع عادل ومتماسك.